وصف المدون

مجتمع بوست مدونة اجتماعيه توعوية إخبارية تضم بين صفحاتها الرقمية وأبوابها شتى الموضوعات التى تهم الأسرة والمجتمع العربي, أخبار, ثقافة, اتيكيت, كتب, علوم وتكنولوجيا, مال وأعمال, طب, بيئة

إعلان الرئيسية

هوج بول.. وهم الثراء السريع!

هوج بول.. وهم الثراء السريع!



هوج بول (Hoogpool)


القصة دي واحدة من أكبر قضايا النصب والاحتيال اللي هزت الرأي العام في مصر واللي راح ضحيتها مئات الآلاف من المصريين، ووصلت قيمة الفلوس اللي اتسرقت لـ 6 مليار جنيه مصري.

النهارده هتورينا إزاي الطمع، والحلم بالربح السريع، ممكن يخلي الواحد ينسى عقله ويخسر شقى عمره. حكايتنا عن منصة اسمها "هوج بول" (Hoogpool)، اللي ظهرت فجأة واختفت فجأة، وسابت وراها آلاف الضحايا.

منصة "هوج بول" ظهرت في مصر في حوالي شهر أغسطس 2022. هي كانت بتقدم نفسها كـ شركة استثمار وأرباح عن طريق تداول العملات الرقمية زي البيتكوين، وتعدينها (Mining).
 
كانت بتقول للناس إنهم يشتروا آلات افتراضية لتعدين البيتكوين. الآلات دي بتيجي بأسعار مختلفة، تبدأ من مبالغ صغيرة زي 200 جنيه وتوصل لآلاف الجنيهات.
 
كانت المنصة بتوعد بأرباح يومية ثابتة وكبيرة جداً، وممكن تتضاعف في فترة قصيرة. يعني تحط مبلغ صغير، وتلاقيه بيزيد كل يوم بطريقة خيالية.
 
عشان يطمنوا الناس، المنصة دي عملت لنفسها سجل تجاري مصري ورخصة شركة (للأسف طلعت مزورة أو استخدمت في غير الغرض). 
وده اللي خلى ناس كتير تثق فيهم، خاصة إنها كانت بتدفع الأرباح في الأول بشكل منتظم.

· في البداية، كل حاجة كانت ماشية زي الفل. أي حد يحط فلوس، يلاقي الأرباح بتنزل له في حسابه على المنصة، ولما يطلب يسحب جزء، المنصة كانت بتسحب له فعلاً عن طريق محفظة إلكترونية زي "فودافون كاش" أو غيرها. ده اللي كان بيخلي الناس تطمن أكتر وتستثمر مبالغ أكبر.
 
"هوج بول" اعتمدت على نظام اسمه "التسويق الهرمي" (Pyramid Scheme). يعني كل شخص يدخل معاه ناس تانية، يأخذ عمولات إضافية على استثماراتهم. 
ده خلى الضحايا نفسهم يتحولوا لمسوقين للمنصة، وكل واحد يدخل صحابه وعيلته عشان يكسب أكتر.
 
المنصة كانت بتنظيم حفلات ومؤتمرات فخمة في محافظات مختلفة (زي بورسعيد والقاهرة) عشان تحتفل بالناجحين وتعلن عن "صناديق استثمار" جديدة بأرباح أكبر وأسرع. الناس، من كتر الطمع، باعوا اللي وراهم واللي قدامهم وحطوا كل فلوسهم، وحتى فلوس قروض، في الصناديق دي.

في شهر مارس 2023، حصل اللي محدش توقعه... بس هو في الحقيقة كان متوقع في أي عملية نصب من النوع ده.



فجأة، تطبيق "هوج بول" والموقع الإلكتروني بتاعه اتقفلوا ومش بيفتحوا تاني. حسابات الناس اللي كانت مليانة أرباح وهمية، كلها طارت. مفيش سحب، مفيش رد، ومفيش أي أثر للمسؤولين.
 
الحصر المبدئي: الضحايا اكتشفوا إن إجمالي المبلغ اللي اتسرق منهم وصل لحوالي 6 مليار جنيه مصري.

بداية البلاغات: مئات الضحايا اتجمعوا قدام مديريات الأمن والمحاكم عشان يقدموا بلاغات رسمية ضد المنصة بتهمة النصب والاحتيال.

الموقف القانوني والقبض على المتهمين


الأجهزة الأمنية المصرية تحركت بسرعة، ونجحت في القبض على عدد من المسؤولين والقائمين على إدارة المنصة، اللي كان بينهم مصريين وأجانب من الصين).
 
تم القبض على حوالي 29 شخص، بينهم 13 أجنبي، كانوا بيديروا النشاط ده من فيلات سكنية في القاهرة.

أمرت النيابة العامة أصدرت قرارات بالتحفظ على أموال المتهمين لمنعهم من التصرف فيها، وضماناً لحقوق الضحايا.
 
المحامين قالوا إن الضحايا ليهم حق في استرداد فلوسهم، لكنهم كمان ممكن يكونوا عرضة للمساءلة القانونية، وده لأن تداول العملات الرقمية محظور في مصر طبقاً لقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي.

قصة "هوج بول" دي مش مجرد عملية نصب وخلاص. دي درس كبير لينا كلنا:

مفيش حاجة اسمها ثراء سريع من غير شغل ولا مجهود حقيقي. أي استثمار بيوعدك بأرباح خيالية في وقت قصير جداً، ده غالباً بيكون نصب واهي، وبيشتغل على طمع الناس".

لازم الناس تاخد بالها إن أي استثمار يكون عن طريق بنوك ومؤسسات مالية مرخصة ومعروفة، ومش عن طريق تطبيقات ومواقع مجهولة الهوية أو بتروج لنفسها بنظام الإحالة.

وبكده نكون وصلنا لنهاية حكايتنا النهارده. استنونا في حلقة جديدة الأسبوع اللي جاي مع حكاية نصب حديثة تانية... خلي بالكم من فلوسكم! إلى اللقاء.

رمضان عبد المقصود




ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

Back to top button