حلقة: "ورا الشاشة"
السوشيال ميديا والواقع (مش كل اللي بتشوفه حقيقي)
يا رب يومكم يكون كله طاقة إيجابية.. بس إيجابية حقيقية مش بتاعة الفلاتر!
بصوا بقى.. خلونا نكون صرحاء مع بعض من أول دقيقة. كام مرة قمت من النوم، فتحت الفيسبوك أو الإنستجرام، ولقيت "ستوري" لواحد صاحبك بيتغدى في مطعم غالي، أو شوفتي واحدة صاحبتك جوزها جايب لها بوكيه ورد أو هدية غالية جدا.. فـ يجيلك هبوط حاد في التفاؤل وتبص لسقف أوضتك وتقول: "يا رب.. هو أنا ليه حياتي أبيض وأسود والناس دي عايشة في مارينا؟!"
عبارة بنقولها كتير.. بس الحقيقة المرة اللي لازم نواجه بيها بعض هي: مش كل اللي بتشوفه حقيقي!
يا جماعة، السوشيال ميديا في مصر بقت عاملة زي "صالة العرض". كل واحد فينا بينقي أحسن لقطة في يومه، يظبط الإضاءة، يحط الفلتر المتين، وينزلها.
· حد فينا بينزل صورته وهو قايم من النوم منكوش وشايل هم قسط الشقة؟ لأ.
· حد بينزل فيديو وهو بيتخانق مع السواق عشان الباقي؟!
إحنا بنشوف "المونتاج" بتاع حياة الناس، مش الفيلم الكامل. بتشوفي صاحبتك وهي بتضحك في الساحل، بس مابتشوفهاش وهي قاعدة مخنوقة وبتعيط بالليل عشان عندها مشاكل في الشغل. بتشوف "شخص" وهو راكب عربية بمليون جنيه، بس ماتعرفش هو مديون بكام عشان يعمل اللقطة دي!
· السوشيال ميديا هي "فترينة محل".. والفترينة دايماً بتعرض أحسن بضاعة، مش الكراكيب اللي جوه المخزن!
والخطورة هنا:
1. البنات بالذات بقوا يشوفوا معايير جمال وهمية وفلاتر بتغير الملامح، فتبص في المراية وميعجبهاش شكلها الطبيعي.
2. الهوس باللايكات والـ Views: بقينا بنشوف ناس مستعدة تعمل أي حاجة، حتى لو هتقلل من كرامتها أو تعرض حياتها للخطر، لمجرد التريند.
3. الفجوة الأسرية: مبقاش فيه لغة حوار في البيوت، كل واحد قاعد في جزيرة منعزلة مع موبايله.
فقرة: حكمة الكبار (أقوال تزن ذهب)
وعشان نوزن كلامنا بالعقل والحكمة، تعالوا نفتكر سوا كلمات لعملاقة الفكر والروح في مصر..
· نبدأ بـ الدكتور مصطفى محمود رحمة الله عليه، اللي كان دايماً بيبصرنا بالحقائق.. كان بيقول:"الحرية الحقيقية هي ألا تكون عبداً لشيء.. لا لعادة، ولا لرأي شخص، ولا لتقييم الناس لك." والسوشيال ميديا للأسف خلقت جيل كامل عبيد لـ "اللايك والشير" وتقييم الناس!
· اسم الحلقة: "حلقة الإشاعة والفتنة ومواجهة الكذب" -من برنامج العلم والإيمان.
· مضمون الحلقة: يتحدث فيها عن خطورة تزييف الحقائق وانتشار الأكاذيب بين الناس وكيف يضيع الإنسان دينه وعقله وراء المظاهر.
· ولو روحنا لإمام الدعاة، الشيخ محمد متولي الشعراوي، هتلاقيه بيعالج نقطة "المقارنة" والرزق بكلمات تريح القلب، لما قال:
"لا تقلق من تدابير البشر، فأقصى ما يستطيعون فعله معك هو تنفيذ إرادة الله." وقال كمان إن ربنا قسم الأرزاق بعدل، فما تبصش للي في إيد غيرك، لأنك مابتشوفش ربنا أخد منه إيه في المقابل.. "الرضا" هو المفتاح يا شباب.
· اسم الحلقة/الفيديو: "علاج حسد النعمة والنظر إلى ما في أيدي الآخرين" (متوفرة على القنوات الرسمية لتراث الشيخ الشعراوي).
· مضمون الحلقة: يشرح فيها الشيخ بالتفصيل مفهوم الرضا بالرزق، وكيف أن الله وزع الـ 24 قيراطاً بالعدل بين البشر، وهي كبسولة لعلاج مقارنة النفس بالآخرين على السوشيال ميديا.
ونختم بـ رائد التنمية البشرية، الدكتور إبراهيم الفقي، اللي كان دايماً يشجعنا نركز على نفسنا.. كان بيقول:
"عش كل لحظة كأنها آخر لحظة في حياتك، عش بالإيمان، عش بالأمل، عش بالحب، عش بالكفاح، وقدر قيمة الحياة." دكتور إبراهيم بيعلمنا إن الواقع بتاعنا إحنا اللي بنصنعه بأفعالنا، مش باللي بنتابعهم على الشاشات وبنضيع وقتنا وراهم.
· اسم الحلقة/المحاضرة: "قوة التحكم في الذات وكيف تبني واقعك" (من سلسلة محاضرات صناعة الهدف).
· مضمون الحلقة: يتناول فيها دكتور إبراهيم إكساب الشباب مهارة الانفصال عن المؤثرات الخارجية السلبية والتركيز على التطوير الذاتي الداخلي بدلاً من العيش في أوهام الآخرين.
حلقات وثائقية حديثة عن السوشيال ميديا (لإثراء الحلقة بالأرقام)
· اسم الفيلم الوثائقي: "معضلة وسائل التواصل الاجتماعي" (The Social Dilemma).
· مضمون الحلقة: فيلم يشرح كيف يتم تصميم خوارزميات السوشيال ميديا لسرقة وقت الشباب والتلاعب بمشاعرهم وجعلهم مدمنين على الشاشات.
الفخ النفسي (المقارنة)
· الخطورة فين بقى؟ الخطورة إننا من غير ما نحس، بنبدأ نقارن "كواليس حياتنا المكركبة" بـ "أفلام الناس المكتملة". المقارنة دي بتجيب إحباط، وبتخلينا مش شايفين النعم اللي في إيدينا.
تلاقي البيوت اتخربت بسبب "اشمعنى جوز فلانة جاب لها" و"اشمعنى خطيبة فلان بتعمله". يا فندم، فلانة دي ممكن تكون مأجرة الفستان، وفلان ده ممكن يكون واخد القرض عشان المنظرة!
المجتمع المصري بطبعه بيحب "الستر"، بس السوشيال ميديا خلتنا نحب "الشو" أو المظاهر. وعشان كده لازم نفرمل شوية.
طب والعمل يا كابتن؟ نقفل الأكاونتات ونعيش في قوقعة؟ لأ طبعاً، السوشيال ميديا فيها حاجات حلوة وبتسلينا وبتنفعنا. بس شغل "الوعي" عندك:
1. فلتر عينك قبل ما تفلتر صورتك: أول ما تشوف حاجة تبهرك بزيادة، قولي لنفسك: "ما شاء الله، ربنا يسعدهم، بس دي لقطة من ٢٤ ساعة كاملة أنا معرفش عنها حاجة".
2. أي صفحة أو "بلوجر" تحس إنه بيصدرلك طاقة سلبية، أو بيخليك تحس بنقص أو إحباط.. اعمل له إلغاء متابعة فوراً. ريح دماغك ونضف التايم لاين بتاعك.
3. جرب كدة تفصل يوم في الأسبوع.. يوم الجمعة مثلاً، اقفل الأبلكيشن دي خالص
4. ركز في ورقتك: عيش واقعك، اتبسط بأكل أمك، بلمة صحابك ، بضحكة حقيقية مش معمولة عشان "الستوري".
حبايبنا.. الحياة الحقيقية مش بـ "اللايكات"، ولا بـ "الـ Views". الحياة الحقيقية هي التفاصيل البسيطة اللي مابتتصورش. اتبسطوا بحياتكم زي ما هي، وافتكروا دايماً: "الجمال الحقيقي ملوش فلاتر".
الموبايل ده وسيلة للتواصل، مش سجن لـعقولنا وصحتنا النفسية. عيشوا الواقع بحلوه ومره، لإن المر اللي فيه بيعلمنا، والحلو بيفرحنا بجد. والسلام
المجتمع المصري بطبعه بيحب "الستر"، بس السوشيال ميديا خلتنا نحب "الشو" أو المظاهر. وعشان كده لازم نفرمل شوية.
طب والعمل يا كابتن؟ نقفل الأكاونتات ونعيش في قوقعة؟ لأ طبعاً، السوشيال ميديا فيها حاجات حلوة وبتسلينا وبتنفعنا. بس شغل "الوعي" عندك:
1. فلتر عينك قبل ما تفلتر صورتك: أول ما تشوف حاجة تبهرك بزيادة، قولي لنفسك: "ما شاء الله، ربنا يسعدهم، بس دي لقطة من ٢٤ ساعة كاملة أنا معرفش عنها حاجة".
2. أي صفحة أو "بلوجر" تحس إنه بيصدرلك طاقة سلبية، أو بيخليك تحس بنقص أو إحباط.. اعمل له إلغاء متابعة فوراً. ريح دماغك ونضف التايم لاين بتاعك.
3. جرب كدة تفصل يوم في الأسبوع.. يوم الجمعة مثلاً، اقفل الأبلكيشن دي خالص
4. ركز في ورقتك: عيش واقعك، اتبسط بأكل أمك، بلمة صحابك ، بضحكة حقيقية مش معمولة عشان "الستوري".
حبايبنا.. الحياة الحقيقية مش بـ "اللايكات"، ولا بـ "الـ Views". الحياة الحقيقية هي التفاصيل البسيطة اللي مابتتصورش. اتبسطوا بحياتكم زي ما هي، وافتكروا دايماً: "الجمال الحقيقي ملوش فلاتر".
الموبايل ده وسيلة للتواصل، مش سجن لـعقولنا وصحتنا النفسية. عيشوا الواقع بحلوه ومره، لإن المر اللي فيه بيعلمنا، والحلو بيفرحنا بجد. والسلام