شيطانة بورسعيد.. عندما تباع الأمومة بالدولار
"يا بورسعيد يا حزينة، النهاردة الدموع مش على فراق حد، الدموع على ’فطرة‘ اتدبحت بدم بارد، وعلى طفل كان فاكر إن حضن أمه هو أأمن مكان في الدنيا، فكان هو المكان اللي فيه نهايته".
· "يا بورسعيد احزني.. ويا قلوب البشر اتفطري." اللي حصل ده ميتسكتش عليه، دي جريمة بتهز عرش ربنا، ومفيش عقاب في الدنيا يشفي الغليل من بشاعة المنظر وقسوة القلب دي.
· النهارده إحنا مش قدام قضية قتل عادية، ولا قدام حادثة ممكن العقل يستوعبها بمرور الوقت. إحنا قدام "لحظة انكسار" لكل معاني الرحمة اللي ربنا حطها في قلوب البشر. لما الأم—اللي المفروض تكون هي "الحضن والأمان" و"السند والضمان"—تتحول لمخلوق بيتاجر بوجع ضناها، يبقى العالم ده محتاج يقف وقفة مراجعة حقيقية.
· في قلب بورسعيد، وبدل ما نسمع صوت الضحكة واللعب، سمعنا عن "سيناريو أسود" ميتخيلوش أعتى مؤلفين الرعب. أم قررت تبيع "دم ابنها" بالدولار، ومش بس كده، دي حولت لحظات نزعه الأخيرة لفيلم سينمائي معروض للبيع في "دهاليز الإنترنت المظلم" (الدارك ويب).
· السؤال هنا: هو إزاي "الدم" بقى أرخص من "العملة"؟
· وإزاي: اللي شالت وهنت، تقدر تصور وهي بتقتل ببرود؟
حلقتنا النهاردة مش زي أي حلقة، والوجع اللي فيها مش وجع عادي. إحنا متعودين إن الأم هي "الحضن"، هي "الأمان"، هي اللي بتفدي ضناها بروحها. بس اللي حصل في بورسعيد كسر كل القواعد دي، وخلانا نسأل سؤال بيوجع: هو فيه شر ممكن يوصل لكده؟
قصة مُرعبة.. سيدة تخدر ابنها لاستخراج أعضائه من أجل أموال "الدارك ويب" في بورسعيد..
دي مش مجرد قضية جنائية، دي لحظة وقف فيها عقلنا كلنا.. إزاي؟ وليه؟!
إحنا بنسمع عن جرايم كتير، بس اللي حصل في بورسعيد كسر كل القواعد الإنسانية اللي نعرفها. إحنا قدام "أم" -بالاسم بس- قررت تبيع ضناها بالقطعة، مش عشان لقمة العيش، لا.. دي كانت بتصور "تمثيلية دبح" ابنها عشان تبيعها لمرضى النفوس على الدارك ويب!
وحش في هيئة بني آدم
تخيلوا الأم اللي المفروض تكون هي "الأمان"، هي اللي ماسكة السكينة وبتمثل إنها بتنهي حياة حتة منها، وكل ده والطفل مرعوب قدامها.. ليه؟ عشان شوية "دولارات" ملوثة جاية من قاع الإنترنت. إحنا هنا مش بنتكلم عن فقر، إحنا بنتكلم عن سواد في القلب وخلل في الفطرة يخلي الشياطين نفسها تستعيذ منه.
تجارة الموت "لايف"
المصيبة إن الحكاية مكنتش صدفة، دي كانت "بيزنس" منظم. الدار ويب اللي هو "مزبلة العالم الرقمي" كان المسرح، والضحية طفل بريء ملوش ذنب غير إن دي أمه.
الحكاية بدأت ببلاغ عن طفل مقتول في شقة في بورسعيد.. طفل زي الفل، ذنبه الوحيد إنه كان ابن الست دي.
في الأول الكل افتكرها جريمة قتل عادية، سرقة مثلاً أو انتقام. لكن لما النيابة بدأت تدعبس ورا 'التليفون' ورا 'السايبر'، بان الوش الحقيقي للكارثة."
الأم دي مكنتش بتقتل ابنها بس.. دي كانت بتمثل قتله! والجمهور؟ مكنش الجيران ولا القرايب، الجمهور كان ناس تانية خالص.. وحوش مستخبية ورا شاشات الكمبيوتر في العالم السفلي اللي بنسميه 'الدارك ويب' (Dark Web)."
"تخيلوا يا جماعة.. الأم كانت بتصور فيديوهات تعذيب لابنها، وبتمثل إنها بتنهي حياته بدم بارد، كل ده عشان خاطر 'الدولارات الرقمية'. كانت بتنفذ 'أوردرات' لمرضى نفسيين بره مصر، ناس بتدفع مبالغ خيالية عشان يشوفوا 'رعب حقيقي'.. وبطل الرعب ده كان حتة من قلبها!"
"التحقيقات كشفت إن الموضوع مكنش صدفة، دي كانت تجارة منظمة. الأم كانت بتدير 'بيزنس' قذر، بتبيع فيه صرخات ابنها بالثانية. الغريب والمؤلم في القصة، إن المحرض الأساسي كان شاب عايش في دولة تانية، هو اللي كان بيمشيها بالريموت كنترول ويقولها 'اعملي كذا وصوري كذا' عشان الفلوس تزيد."
"أنا عارف إن الكلام تقيل على السمع.. والواحد وهو بيشوف التفاصيل بيحس إن فيه غمة على قلبه. إزاي الفلوس تعمي العين للدرجة دي؟ وإزاي السوشيال ميديا والعالم الخفي ده قدر يوصل لبيت بسيط في بورسعيد ويحول أم لـ 'تجار أعضاء ومشاعر'؟"
"القضية لسه قدام القضاء، والقصاص العادل هو اللي هيبرد نار كل واحد سمع القصة دي. بس الدرس الحقيقي اللي لازم نطلع بيه.. إن الوحوش مش دايماً بيبقى ليها أنياب، أحياناً بيبقوا لابسين قناع أقرب الناس لينا. خدوا بالكم من عيالكم، وراقبوا تليفوناتكم، والأهم.. ادعوا ربنا يحفظ قلوبنا من القسوة."
نتقابل الحلقة الجاية على خير، ولو إن الخير مابقاش سهل نلاقيه الأيام دي.
ربنا يرحم الطفل البريء، ويصبرنا على بشاعة الواقع اللي بقينا بنسمع عنه. والسلام
الأم دي مكنتش بتقتل ابنها بس.. دي كانت بتمثل قتله! والجمهور؟ مكنش الجيران ولا القرايب، الجمهور كان ناس تانية خالص.. وحوش مستخبية ورا شاشات الكمبيوتر في العالم السفلي اللي بنسميه 'الدارك ويب' (Dark Web)."
"تخيلوا يا جماعة.. الأم كانت بتصور فيديوهات تعذيب لابنها، وبتمثل إنها بتنهي حياته بدم بارد، كل ده عشان خاطر 'الدولارات الرقمية'. كانت بتنفذ 'أوردرات' لمرضى نفسيين بره مصر، ناس بتدفع مبالغ خيالية عشان يشوفوا 'رعب حقيقي'.. وبطل الرعب ده كان حتة من قلبها!"
"التحقيقات كشفت إن الموضوع مكنش صدفة، دي كانت تجارة منظمة. الأم كانت بتدير 'بيزنس' قذر، بتبيع فيه صرخات ابنها بالثانية. الغريب والمؤلم في القصة، إن المحرض الأساسي كان شاب عايش في دولة تانية، هو اللي كان بيمشيها بالريموت كنترول ويقولها 'اعملي كذا وصوري كذا' عشان الفلوس تزيد."
"أنا عارف إن الكلام تقيل على السمع.. والواحد وهو بيشوف التفاصيل بيحس إن فيه غمة على قلبه. إزاي الفلوس تعمي العين للدرجة دي؟ وإزاي السوشيال ميديا والعالم الخفي ده قدر يوصل لبيت بسيط في بورسعيد ويحول أم لـ 'تجار أعضاء ومشاعر'؟"
"القضية لسه قدام القضاء، والقصاص العادل هو اللي هيبرد نار كل واحد سمع القصة دي. بس الدرس الحقيقي اللي لازم نطلع بيه.. إن الوحوش مش دايماً بيبقى ليها أنياب، أحياناً بيبقوا لابسين قناع أقرب الناس لينا. خدوا بالكم من عيالكم، وراقبوا تليفوناتكم، والأهم.. ادعوا ربنا يحفظ قلوبنا من القسوة."
نتقابل الحلقة الجاية على خير، ولو إن الخير مابقاش سهل نلاقيه الأيام دي.
ربنا يرحم الطفل البريء، ويصبرنا على بشاعة الواقع اللي بقينا بنسمع عنه. والسلام