"حكاية طبيب.. عاش للغلابة ومات في قلوبهم" الدكتور محمد مشالى رحمه الله
اليوم.. إحنا مش بنتكلم عن دكتور عادي.. إحنا بنتكلم عن راجل اختار يكون "ملاك حارس" لقلوب اتوجعت من الفقر والمرض. راجل ساب الدنيا بملذاتها، وكتب اسمه بحروف من نور في دفتر الإنسانية.
"عاش في صمت.. ورحل في جلال. لم تفتنه أضواء الشهرة، ولم تغوه دنانير الأغنياء. سلك طريقاً غاب عنه الكثيرون.. طريقاً مفروشاً بآهات المتعبين ودعوات المساكين.
الدكتور محمد مشالي.. (طبيب الغلابة).رجلٌ تجرد من طمع الدنيا، فلبس ثوب القناعة، وتوّجته قلوب البسطاء ملكاً على عرش الرحمة. هو ليس مجرد طبيب مرّ على تاريخ مصر، بل هو أنشودة إنسانية ستظل تتردد في أزقة المحروسة، كلما نطق فقيرٌ بكلمة: 'يارب'."
النهاردة حكايتنا مش عن بطل في السينما، ولا عن حد معاه ملايين.. النهاردة حكايتنا عن راجل بسيط، كان بيلبس هدوم بسيطة، وعايش في عيادة أقدم من الزمن، بس كان جواه قلب يسع الغلابة كلهم.
كلامنا النهاردة عن الدكتور محمد مشالي، الراجل اللي اختار بإرادته إنه يكون "طبيب الغلابة". الراجل اللي لخص معنى الإنسانية في تذكرة كشف بـ 5 جنيه، وفضل لآخر نفس في عمره يداوي أوجاع الناس اللي مالهاش ضهر.
تعالوا نرجع بالزمن شوية.. الدكتور محمد مشالي اتولد في محافظة البحيرة، والده كان مدرس، وغرس فيه من صغره حب الخير.
اتخرج من كلية طب القصر العيني ، وتخيلوا.. كان متفوق وكان ممكن يفتح عيادة في أكبر أحياء القاهرة ويكسب ملايين!
لكنه اختار طريق تاني خالص.. راح الغربية، وفتح عيادته الشهيرة في ميدان السيد البدوي في طنطا. تفتكروا ليه؟ فيه موقف واحد قلب حياته، وهز كيانه، وهو اللي خلاه ياخد عهد على نفسه إنه ما ياخدش من فقير أكتر من طاقته.
الموقف ده الدكتور مشالي نفسه حكاه وهو بيعيط.. في بدايات تعيينه بالوحدات الريفية، جاله طفل صغير مريض بمرض السكر، الطفل كان بيبكي من الألم وبيقول لوالدته "عايز حقنة الإنسولين يا أمي".. الأم ردت بقلب مكسور وقالتله: "لو اشتريت الحقنة، مش هنلاقي ناكل باقي الإخوات".
ياااه.. الموقف ده كسر قلب الدكتور مشالي. الطفل ده رمى نفسه من فوق السطوح ومات في إيد الدكتور محمد، وهو بيقوله: "أنا ريحتك يا أمي عشان توفري تمن الإنسولين لإخواتي".
لكنه اختار طريق تاني خالص.. راح الغربية، وفتح عيادته الشهيرة في ميدان السيد البدوي في طنطا. تفتكروا ليه؟ فيه موقف واحد قلب حياته، وهز كيانه، وهو اللي خلاه ياخد عهد على نفسه إنه ما ياخدش من فقير أكتر من طاقته.
الموقف ده الدكتور مشالي نفسه حكاه وهو بيعيط.. في بدايات تعيينه بالوحدات الريفية، جاله طفل صغير مريض بمرض السكر، الطفل كان بيبكي من الألم وبيقول لوالدته "عايز حقنة الإنسولين يا أمي".. الأم ردت بقلب مكسور وقالتله: "لو اشتريت الحقنة، مش هنلاقي ناكل باقي الإخوات".
ياااه.. الموقف ده كسر قلب الدكتور مشالي. الطفل ده رمى نفسه من فوق السطوح ومات في إيد الدكتور محمد، وهو بيقوله: "أنا ريحتك يا أمي عشان توفري تمن الإنسولين لإخواتي".
من اللحظة دي، الدكتور مشالي حلف يمين إنه يهب حياته لخدمة الفقراء، وقال جملته الشهيرة: "أنا لقيت نفسي بكتشف إن الطب رسالة مش تجارة.. وأنا هكون محامي الغلابة".
وعاش على العهد ده أكتر من 50 سنة! تخيلوا، الكشف في عيادته بدأ بقرش، وفضل يزيد ببطء شديد لحد ما وصل لـ 5 جنيه، وفي أواخر حياته بقى 10 جنيه! ومش بس كده، كان ساعات بيشتري العلاج للمريض من جيبه الخاص.
ومن المواقف اللي تدرس.. لما جاله برنامج تليفزيوني عربي شهير، وعرضوا عليه ملايين عشان يغير عيادته ويفتح مستشفى كبير ويغير عربيته البسيطة.. تفتكروا وافق؟
رفض بكل عزة نفس! وقالهم: "أنا مش محتاج فلوس، أنا عايش عشان الغلابة، ومبسوط كده".
وعاش على العهد ده أكتر من 50 سنة! تخيلوا، الكشف في عيادته بدأ بقرش، وفضل يزيد ببطء شديد لحد ما وصل لـ 5 جنيه، وفي أواخر حياته بقى 10 جنيه! ومش بس كده، كان ساعات بيشتري العلاج للمريض من جيبه الخاص.
ومن المواقف اللي تدرس.. لما جاله برنامج تليفزيوني عربي شهير، وعرضوا عليه ملايين عشان يغير عيادته ويفتح مستشفى كبير ويغير عربيته البسيطة.. تفتكروا وافق؟
رفض بكل عزة نفس! وقالهم: "أنا مش محتاج فلوس، أنا عايش عشان الغلابة، ومبسوط كده".
ولما صمموا، طلب منهم يتبرعوا بالفلوس دي لجمعيات رعاية الأيتام والمحتاجين.
حلقة برنامج "قلبي اطمأن" (الإعلامي غيث):
حلقة برنامج "قلبي اطمأن" (الإعلامي غيث):
دي الحلقة اللي بكت ملايين العرب، لما حاول يقدم له مساعدة مالية ضخمة والدكتور رفضها بعزة نفس تدرس، وطلب تبرعها للأطفال لقاء التليفزيون المصري بالعامية:
لقاء طويل وممتع جوه عيادته القديمة في طنطا، بيتكلم فيه عن روتينه اليومي وازاي كان بيصحى من الفجر يلف على عياداته التانية في القرى
الدكتور مشالي سابنا وراح لربنا في يوليو 2020، بس ساب وراه "مدرسة في الإنسانية". تفتكروا إيه أهم الدروس اللي ممكن نتعلمها منه؟
أولاً: الكنز الحقيقي هو الأثر: الدكتور مشالي مات وما سابش قصور ولا عربيات، بس ساب ملايين البشر بيدعوا له بالرحمة والمغفرة في كل صلاة.
ثانياً: المهنة رسالة قبل ما تكون سبوبة: سواء كنت دكتور، مهندس، مدرس، أو صنايعي.. اتقي الله في الناس وماتستغلش حاجتهم.
ورسالته اللي سابها للمجتمع المصري ولكل الأطباء: "أوصيكم بالغلابة خيراً.. الطب مهنة إنسانية، والفقير مش قادر يدفع تمن المرض، فكونوا ليهم عون وسند، والدنيا زايلة ومش هناخد معانا غير العمل الصالح".
في نهاية حلقتنا، بنقول الله يرحمك يا دكتور مشالي.. عشت بسيطًا، وميتًا كبيرًا في قلوبنا. ياريت كلنا في أشغالنا وحياتنا ناخد حتة صغيرة من إنسانية الراجل ده.
فكروا معايا: إيه البصمة اللي هنسيبها في الدنيا دي؟ مش لازم نكون دكاترة عشان نساعد، كل واحد فينا في مكانه يقدر يكون "مشالي" جديد في الرحمة والإنسانية.
شكراً ليكم ، ونتقابل في حلقة جديدة وحكاية جديدة .. والسلام.
الدكتور مشالي سابنا وراح لربنا في يوليو 2020، بس ساب وراه "مدرسة في الإنسانية". تفتكروا إيه أهم الدروس اللي ممكن نتعلمها منه؟
أولاً: الكنز الحقيقي هو الأثر: الدكتور مشالي مات وما سابش قصور ولا عربيات، بس ساب ملايين البشر بيدعوا له بالرحمة والمغفرة في كل صلاة.
ثانياً: المهنة رسالة قبل ما تكون سبوبة: سواء كنت دكتور، مهندس، مدرس، أو صنايعي.. اتقي الله في الناس وماتستغلش حاجتهم.
ورسالته اللي سابها للمجتمع المصري ولكل الأطباء: "أوصيكم بالغلابة خيراً.. الطب مهنة إنسانية، والفقير مش قادر يدفع تمن المرض، فكونوا ليهم عون وسند، والدنيا زايلة ومش هناخد معانا غير العمل الصالح".
في نهاية حلقتنا، بنقول الله يرحمك يا دكتور مشالي.. عشت بسيطًا، وميتًا كبيرًا في قلوبنا. ياريت كلنا في أشغالنا وحياتنا ناخد حتة صغيرة من إنسانية الراجل ده.
فكروا معايا: إيه البصمة اللي هنسيبها في الدنيا دي؟ مش لازم نكون دكاترة عشان نساعد، كل واحد فينا في مكانه يقدر يكون "مشالي" جديد في الرحمة والإنسانية.
شكراً ليكم ، ونتقابل في حلقة جديدة وحكاية جديدة .. والسلام.