محمد سيد بركة وقراءة في كتاب: لمحات من الإبداع العلمي

ليس ثمة شك أن عصرنا الحالي قد شهد نهضة علمية تسارعت خطواتها في جميع مجالات العلوم النظرية والتطبيقية، وأن عصرنا هو العصر الذي يستحق أن يطلق عليه بجدارة عصر العلم، وإن الحديث عن جانب إبداعي في العلم، يؤدي بنا تلقائياً إلى الحديث عن المنهج العلمي نفسه لكشف مواضع الإبداع فيه.

 

scientific-creativity


ويهدف كتاب لمحات من الإبداع العلمي للباحث السوري محمد وائل بشير الأتاسي الذي أصدرته الهيئة العامة السورية للكتاب إلى إظهار الجانب الذاتي الإبداعي في العلم.

 

وهذه مهمة - كما يقول الباحث في مقدمة الكتاب -صعبة في بلد ليس فيه مكتبات علمية متخصصة، ولاسيما أن الموضوع ذاته لايوجد له كتاب مخصص في مكتباتنا على الأقل.

 

والخوض فيه يحتاج إلى دراية ليس في تاريخ العلم فحسب، بل في مذكرات العلماء أنفسهم ومدوَّناتهم الشخصية، وهذه الوثائق غير موجودة في بلدنا، لأن علماء العصر الإسلامي لم يكونوا متفرغين للبحث العلمي وحده كما أنهم دونوا أعمالهم في طيات كتب لايمكن بحال من الأحوال اعتبارها كتباً علمية متخصصة، اللهم إلا قلة مثل الحسن بن الهيثم وجابر بن حيان وكمال الدين الفارسي وكل من ألف كتباً في الرياضيات حصراً.

 

ويذكر الباحث أنه لا  يعرف أن أحداً من العلماء المسلمين دون مذكراته عن أبحاثه وما لقي فيها من مصاعب وعقبات وكيف تجاوزها، هذا على فرض أنهم كانوا يتبعون نهجاً واضحاً.

 

لذلك يرى بشير الأتاسي أننا مجبرين على متابعة أعمال علماء غربيين ومذكراتهم أو دراسة أعمالهم أو ما قالوه عن أنفسهم، وهذا ما لا يمكن أن يتيسرأيضا  منه سوى القليل بالنسبة لمقيم في بلداننا.

 

لماذا البحث عن الجانب الإبداعي في العلم؟

ويرى الباحث أن قلة الأمثلة لا تنفي وجود كثير من مثيلاتها مما أغفل ذكره أو كان مجهولاً بالنسبة إلى الكاتب.

 

أما لماذا البحث عن الجانب الإبداعي في العلم، يجيب الباحث أنه من الشائع وصف العلم بأنه مجرد وصف وضعي لواقع مدرك حسياً، فهو من ثم خال من أي إبداع ومن كل جانب ذاتي إنساني، وأنه لذلك دراسة جافة ليس فيها أي وجه جمالي محبب أو إثارة للعواطف الإنسانية من حب وكراهية أو كل أشكال الروابط التي تقرب أو تبعد الناس بعضهم عن بعض. لذلك يظل أهل العلم مغمورين لا يعرف أخبارهم سوى المختصين،

 

وإذا ذكر أحدهم، ترى آيات النفور أو التجاهل أو بالأحرى الجهل في أوجه المستمعين. وقد يعترف أحد هؤلاء بعظمة العلم وفضله، ولكنه لا يكلف نفسه بمعرفة من سهر الليالي وأبدعه، علماً أن من هؤلاء المبدعين من كابد العناء في سبيل اكتشاف الحقائق.

 

يقول أينشتين في رسالة إلى أوبنهايمر أرأيت أنه حين يُعهد إلى إنسان بإنجاز عمل ذي بال كيف تصبح حياته كلها فيما بعد غريبة بعض الشيء.

أما الجانب الإنساني، فالعلماء مثل الآخرين، يحبون ويضحكون ويمرحون ولكن رسالتهم إلى الإنسانية التي كلفوا بها كما قال أينشتين تستغرق منهم معظم اهتمامهم، ولهذا تجدهم في تفكير دائم: في وقت راحتهم وفي ندواتهم وساعات سمرهم.

 

فالرسالة التي كلفوا بها جليلة فوق ما يتصور عامة الناس. وهم لايهملون الجوانب الأخرى الأكثر أو الأقل إنسانية.

 

يقول لوي دوبروي في معرض تأبينه لزميله العالم الرياضي إميل بيكار:  يقال عن الفن بأنه الإنسان يضاف إلى الطبيعة، وهذا قول ينطبق على العلم إلى حد بعيد. فالعلم يستثير كل جوانب الشخصية الإنسانية بكامل أبعادها - وليس فقط الجانب الذي يكوّن الفيزيائي من هذه الشخصية.

 

ويزيد لوي دوبروي على ذلك قوله إنه يؤدي إلى الزهد، إذ يستنفد العمل معظم وقتنا... فما من طريقة خاصة تساعد على إدراك الهدف دون بذل الجهد، كما لاتوجد خطة سحرية نستطيع بها أن نسرق من الطبيعة أسرارها التي لم تُنتزع بعد منها. إن قانون العمل هو في البحث العلمي أكثر صرامة من أي مجال آخر.

 

المنهج العلمي والجانب الإبداعي

جاء الكتاب في ثمانية فصول يتناول المنهج العلمي المتبع حالياً، ويركز بعدئذ على الفرضية المعقولة وأهميتها كما بينها بوانكاريه وكارل بوبر مع النقد الذي وجهه هذا الأخير للاستقراء. ثم يأتي الحديث عن أهمية المفاهيم المحددة والمعبرة التي لا يقوم من دونها علم بالمعنى الصحيح.

 

وغني عن القول أن معرفة البدايات الأولى لنشأة أي مفهوم تجعلنا أكثر فهماً له وللغاية منه. إذ ما النفع في أن نطلع على ذروة العلم، مع أننا لا نزال نجهل قواعده وأسسه ثم يتلو ذلك، وباختصار شديد، تطور العلوم النظرية التي عن طريق البحث فيها أمكن الاهتداء إلى مقومات المنهج العلمي السليم بدءاً بكوبرنيك وكبلر وغاليليه الذي كان أول من استكمل عن طريق الفرضية والاستنتاج ثم التجربة أهم خطوات المنهج العلمي الحديث.

 

وأخيراً استطاع نيوتن تكملة ما بدأه غاليليه بأن حدد المفاهيم الأولى الأساسية لبناء علم الفيزياء وجعلها واضحة بلا التباس. وكان قد سبق ذلك بحث عن خطوات العلوم الطبيعية الأولى التي أدت بالخيال والبصيرة والتجربة إلى التطورات العظيمة التي شهدها القرن العشرون.

 

وفي كل من هذه المراحل سعي لإظهار وجه الإبداع. وينتهي الكتاب بفصل عُقدت فيه مقارنة بين الإبداع في الفن والإبداع في العلم، وكان هدفه التأكيد على أن العقل يعمل في الحالين بالطريقة نفسها..

 

أن هذا الاختلاف يكاد ينحصر في درجة اليقين في كل منهما. إن طرق البحث واحدة تقريباً، فالملاحظة والاستقراء والفرضية والتجربة موجودة في كل العصور، إلا أن القدماء كانوا يقفزون مرة واحدة إلى البحث عن علل الظواهر قبل إعطاء وصف دقيق لها يُستعان فيه بمفاهيم محددة وكمية إن أمكن.

 

والأخطر من ذلك اعتمادهم أحياناً على أفكار غيبية كالتنجيم وما إلى ذلك، أو الانطلاق من مقولات فلسفية يبنون عليها استنتاجات غامضة لا صلة لها بالواقع، كطبيعة الأشياء عند أرسطو التي تجعلها تسقط على الأرض، أو مباشرة التجريب دون هدف محدد.

 

أما بشأن ما هو متبع حالياً، فينصحنا أينشتين بما يلي: إذا أردت معرفة أي شيء عن المناهج التي يتبعها علماء الفيزياء النظرية، فيحسن بك التمسك بمبدأ واحد: لا تثق بأقوالهم، بل ركز انتباهك على أفعالهم. ويقول العالم اللبناني الأصل بيتر مدور، الحامل لجائزة نوبل، في كتابه الاستقراء والحدس في المنهج العلمي في إجابته عن السؤال هل ثمة منهج علمي أصلاً يتبعه الجميع بقوله: أما لماذا لا يحفل معظم العلماء بتقديم دراسة للمنهج العلمي، حتى إنهم يزدرون هذه الدراسات، فذلك لأن ما يطلق عليه المنهج العلمي هو تصوير خاطئ لما يفعله العلماء أو لما ينبغي عليهم أن يفعلوه.

 

إن المنهج العلمي المتبع حالياً، الذي يثبت جدواه في كل يوم فلا يختلف كثيراً عن منهج أرخميدس: إنه ملاحظة، ثم عملية تتناوب فيها الملاحظة والحدس والفرضية والاستنتاج والاستقراء والتجربة.

 

وبترتيبات مختلفة. لذلك لا توجد خطوات محددة ملزمة يجب أن يتبعها الباحث بترتيب ملزم. بل إن الموضوع نفسه وما سلف من معطيات حوله هو ما يوحي للباحث بالطريق الذي يجب أن يسلكه. وهذا على الأرجح ما قصده بيتر مدور وكذلك أينشتين حين قالا أنه لا يوجد منهج علمي محدد. فالبحث العلمي عملية معقدة تحتاج من الباحث تجنيد كل ما وهبته الطبيعة من إمكانيات عقلية ومهارات يدوية وقدرات على الابتكار في المجالين العقلي والعملي، والإبداع في هذين المجالين هو ما يميز المنهج العلمي الحديث الذي تكامل على أيدي كبلر وغاليليه وأصبح جلياً عند نيوتن.

 

المفاهيم

وتحت عنوان المفاهيم يرى الباحث أن الإنسان منذ أن بدأ يتأمل ويفكر، تكونت عنده صور، وهذه الصور التي تجمعت في ذاكرته رتبها في أصناف، صنف الحجارة وصنف الأشجار وصنف القطط وغيرها من أصناف الحيوان، ثم وضع الأصناف الحيوانية ضمن صنف كبير واحد هو صنف الحيوان، أو مفهوم الحيوان. ثم دفعته غريزة التملك إلى تصنيف المجموعات، فأصبح بإمكانه تمييز مجموعة من شيء واحد من مجموعة من شيئين أو ثلاثة أو أربعة، وهكذا تكون لديه مفهوم العدد واحد ومفهوم العدد اثنان، أما مفهوم العدد ثلاثة فيبدو أنه تأخر قليلاً.

 

ويدل على ذلك أن بعض الشعوب البدائية التي كانت تعيش منعزلة، لا تعرف تسمية لبقية الأعداد، على الرغم من معرفتها طريقة للدلالة على عدد أكبر من اثنين بطريقة العقد المعقودة على خيط.

 

أما الشعوب المتحضرة فقد تجاوزت هذه المرحلة إلى وضع نظام للعد، بل كونت أنواعا من مفهوم العدد. وقد وضعت للأشياء التي تتفاوت بكبرها واحدة لقياسها. وهكذا أصبح بالإمكان اقترانها بعدد. وتتالت بعدئذ المفاهيم: أولاً ببطء، ثم بسرعة.

 

ويؤكد الباحث أن مضي الزمن على المفاهيم العلمية مثل الزمان والمكان والسرعة والمسافة ودرجة الحرارة وغيرها من المفاهيم  وشيوع استخدامها اليومي أخفى الوجه الإبداعي فيها. ولو سألت أحدهم ما هي درجة الحرارة فالأرجح أنه سيقول ما هذا السؤال الجميع يعرفون ما هي درجة الحرارة.

 

ولكن المشكلة هي أن الجميع تقريباً لا يعرفون ما هي، على الرغم من أننا نتحدث عنها الآن يومياً وننتظر وسائل الإعلام لتخبرنا عن توقعاتها للأيام المقبلة.

 

الإبداع بين العلم والفن

وبعد ان أورد الباحث أمثلة بارزة عما أنجز في مجال العلوم البحتة أو الصحيحة وجوانب الإبداع فيها حاول في  فصل الإبداع بين العلم والفن إبراز جوانب الإبداع في العلم وميزاتها، ومن ثم مقارنتها مع الإبداع في الفنون. وبدأ بالفنون  لأنها الأكثر شيوعاً، ثم أتى  بمثيلها في العلم.

 

ويرى الباحث أن المقارنة بين العلم والفن  تقوم على اعتقاد يرى أن العقل هو نفسه عند العالم وعند الفنان.

 

ويدلل بالكاتب الكبير تشيخوف الذي كان طبيباً له صلة ليست بعيدة بالعلم. وربما جاء ما كتبه عن الصلة بين العلم والفن بوحي من هذه الصفة. فقد قال: يبدو لي أن حدس الفنان يعادل أحياناً عقل العالم، وأن هذا وذاك يسعيان نحو أهداف واحدة ولهما طبيعة واحدة. وربما، مع مرور الزمن، وعندما تتطور وتتحسن الأساليب، سيكون عليهما أن ينصهرا معاً في قوة هائلة من الصعب الآن تصورها...

 

إن عبارة تشيخوف، كما وردت في مستهل كتاب الفن في عصر العلم، توحي بأن العالم يزن عباراته بميزان العقل، بينما يسيّر الحدس عمل الفنان. ولكن الشواهد تنطق بخلاف ذلك.

 

فكثيراً ما اعترف العلماء بأن ما أوتي لهم من علم، كان كشفاً حملته لهم بصيرتهم بعد فترة من الجهد العقلي المتوتر.فلو عدنا إلى فكرة نيلز بور، ومداراته المستقرة، لتبين لنا أن ليس التفكير المنطقي المتسلسل هو الذي أدى إلى هذه الفكرة، وإنما الإلهام المفاجئ الذي يمكن وضعه في إطار نمط الظاهرة، والذي راح بعدئذ يبحث عن مبرراته.

 

ولم تكتشف هذه المبررات إلا بعدما يزيد قليلاً عن عشر سنوات. فقد وجد هيزنبرغ أن الجسيمات الأولية لايمكن أن يكون لها وضع معين وسرعة معينة في وقت واحد.

فالإلكترون مثلاً لا يمكن أن يكون ساكناً، وإلا لكان له موضع معين وسرعة معينة هي الصفر. فالإلكترون، داخل الذرة، دائم الحركة حول النواة، بل لا يمكن للسبب نفسه أن يكون له مدار معين وإنما مجال من المدارات. .

 

وكما أن العالم يصل أحياناً إلى الإلهام الموفق بعد تفكير عميق، كذلك ليس بمستبعد بالمقابل أن يكون الرمز الموفق الذي وصل إليه فنان قد جاء بعد بحث وتقصٍ أو كثير من إعمال الفكر. ولو كان الفنان يعتمد على حدسه فقط لما كانت هناك حاجة لمعاهد الفنون.

 

فالمعرفة والخبرة ضرورية دائماً، ومهما كان الحدس أو مصدر الوحي) مكتملاً فلا بد من إدخال بعض التعديلات على العمل لتجنب كل ما هو ناب عن الذوق أو غير منطقي أو غير ذلك. وهذا ما يُرجح القول إن شأن العالم كما هو شأن الفنان.

 

ولو تحرينا طبيعة الإبداع في أمثلة مستقاة من الفن وأخرى من العلم، لوجدنا أن الإبداع عند الإنسان في أي مجال كان هو كشف علاقة.

 

وقد يأبى الفنانون هذه الفكرة، فقد يرون أنها تحط من قيمة ابتكاراتهم. ولكن التجربة التي أجريت على بعض الأطفال، تبين بوضوح أن كشف العلاقات الخفية ليس في مستطاع أي إنسان. والموهوبون وحدهم هم القادرون على ذلك.

 

ويتطلب الفن، وكذلك العلم، مهارات تقنية بالدرجة الأولى. فالرسام يجب أن يكون ماهراً في الرسم، يعرف دخائله ويستطيع التحكم بيده، ولديه معرفة بمزايا الألوان ومزجها... وعلى الأديب أن يكون متقناً للغة وقواعدها وغنى مفرداتها ودلالاتها وكيف تستعمل في أماكنها.

 

 

وأما الشاعر فيلزمه، علاوة على حسن اختيار مفرداته، حس إيقاعي يجعل لقصائده وقعها الآسر في النفس. وأما الروائي ومثله المخرج السينمائي فيجب أن يكون على درجة عالية من الثقافة والخبرة في الحياة ودراسة الشخصيات وطرق سلوكها. فمن دون ذلك لا يستطيع أن يوجِّه الممثل إلى طريقة تصرف الشخصية التي سيجسدها، كما يجب أن يكون الممثل قادراً على التحكم في تعبيرات وجهه وكلماته لكي تعطي الانطباع الصحيح المطلوب. 


وكل ذلك يتوقف على فهم السيناريو ومراميه فهماً جيداً، وبخاصة من قبل المخرج، وإلا لما استطاع أن يجسد الغاية من القصة التي كتبها المؤلف أو واضع السيناريو. وأما المؤلف الموسيقي فعليه قبل أن يباشر التأليف أن يكوّن خبرة في الألحان والمقامات والإيقاعات...

 

ولا يختلف العالم الباحث عن ذلك، بل عليه أن يكون ملماً إلى الحد الكافي بما يستجد في مجال علمه ومالكاً لأدواته وما يحتاجه من خبرة ومهارة كافية في الرياضيات أو بالعمل المخبري، ونال دربة ودراية بالمنهج العلمي والبحث فيه. ولا ريب في أن الفنان والعالم يشتركان بهذا الجانب.

 

ومثلما أن الفنان الموهوب بالفطرة قد يمتلك ذلك كله بداهة أو بعد قليل من الخبرة، كذلك وجد علماء أبدعوا وعرفوا طريقهم بفطنتهم دون أن ينالوا حظاً وافراً من الدربة والممارسة.

 

فكما وجد في الفن موتزارت، كذلك وجد في العلم إفاريست غالوا الذي قتل ولم يكد يتجاوز العشرين، وآبل وسادي كارنو اللذان توفيا عندما كانا على مقعد الدراسة، وفرادي أصبح عالماً باحثاً بفطرته وخياله الخصب الرائع من دون أن ينتسب إلى أحد المعاهد أو الجامعات. وهناك جورج بول صاحب جبر بول أو جبر المنطق. وله طريقة فذة في حل المعادلات التفاضلية الخطية ذات الأمثال الثابتة. وهناك الكثير غير هؤلاء..

 

وأود في النهاية أن أذكر أن الكتاب جيد في موضوعه فما أحوجنا إلى نشر العلم والثقافة العلمية في عالم لا مكان فيه إلا للمتقدمين في العلوم .

 

الكتاب: لمحات من الإبداع العلمي

المؤلف: محمد وائل بشير الأتاسي

الطبعة: الأولى -2010م

عدد الصفحات: 113 صفحة من القطع المتوسط

الناشر: الهيئة العامة السورية للكتاب - وزارة الثقافة – دمشق

0/Post a Comment/Comments

أحدث أقدم