جاري تحميل ... مجتمع بوست

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

علوم وتكنولوجيامال وأعمال

التسويق الإلكتروني "الحصان الرابح" للمشاريع الريادية

التسويق الإلكتروني "الحصان الرابح" للمشاريع الريادية

مجتمع بوست | التسويق الإلكتروني "الحصان الرابح" للمشاريع الريادية


"التسويق الإلكتروني" هو الاستخدام الفعال للموارد المتاحة علي الإنترنت لتحقيق ميزة تنافسية في سوق الأعمال

فتحت شبكة الإنترنت آفاقا جديدة للمشاريع الريادية، وأعطتها فرصة غير مسبوقة للتنافس والإعلان والانتشار والنجاح. فاليوم أصبح بإمكانك كرائد أعمال أن تصل بمنتجات أو خدمات مشروعك إلى السوق العربية أو العالمية بسهولة تامة، عبر الاعتماد على التسويق الإلكتروني وحده، كحصان رابح للمشروعات الناشئة.
ومن ميزات التسويق الإلكتروني العديدة، التكلفة المنخفضة لوسائل الإعلان عن المنتج الريادي على الإنترنت، في ظل عدم وجود تكاليف طباعة وخلافه، واستخدام الوسائط التقنية والفنية المتعددة التي تجذب انتباه العملاء، وتوافر إمكانية فحص تقبل السوق لمنتج أو خدمة جديدة قبل طرحها فعليا، فضلا عن سرعة معرفة نتائج الحملة الإعلانية والتسويقية عن طريق متابعة لوحة التحكم الخاصة بالمُسوق، إضافة إلى تخصيص ظهور الإعلان لفئة مستهدفة أو تحديده للظهور في أوقات محددة من اليوم أو خلال أيام الأسبوع، ناهيك عن إمكانية التغلب على الحواجز الجغرافية بسهولة لا حد لها.
 إستراتيجية تسويق إلكترونية
"التسويق الإلكتروني"، وفق التعريف العلمي، هو "عملية الاستخدام الفعال للموارد التسويقية الرقمية والأدوات المتاحة علي الإنترنت، من أجل تحقيق ميزة تنافسية في سوق الأعمال الإلكترونية".
وقد نشأ هذا النوع من التسويق نتيجة للتطورات التكنولوجية الهائلة التي أحدثتها ثورة الاتصالات والمعلومات الراهنة، ومن ثم أصبح التسويق الإلكتروني عبر الإنترنت من الوسائل التي لا يُستهان بها في تحقيق الأهداف التسويقية المطلوبة للمشروعات الصغيرة والكبيرة على السواء, متى توفرت للمُسوق الدراسة الصحيحة والتنفيذ السليم، كما أنه يعد الوسيلة الأكثر فعالية والأقل كلفة من بين الوسائل التسويقية الأخرى التقليدية، مثل الصحف والمجلات والمحطات التلفزيونية والإذاعية واللوحات الإعلانية، وخلافه.
واستخدام التسويق الالكتروني لعمليات التسويق والإشهار للعلامات التجارية والمشاريع الناشئة، يمكننا – ببساطة- من تقييم مدى نجاح أي حملة إعلانية وتحديد نقاط القوة والضعف فيها، كما يمكننا من تحديد التوزيع الجغرافي للفئات من حيث النوع والسن للشرائح المستهدفة من هذه الحملات، فضلا عن الكثير من الأهداف الأخرى التي يصعب تحقيقها عند الاعتماد علي وسائل التسويق التقليدية.
ويمثل البحث على الإنترنت الخطوة الأولى الأساسية لبداية أي مشروع ريادي. وتبدأ هذه الخطوة بالتعرف على غاية الموقع أو المنتج، وما هي المشكلة التي يحلها المنتج أو الخدمة للعملاء أو المستخدمين المفترضين؟ وما هو الهدف منها؟، والإجابة على هذه الأسئلة يمثل حجر الأساس لبداية رحلة ناجحة لمشروعك الريادي على الإنترنت.
وعليك أن تبدأ بتعريف الجوانب الفريدة التي تمّيز منتجك عن باقي المنتجات المتاحة في السوق، من خلال طرح ميزات جديدة لا تتوفر لدى المنافسين يمكن إضافتها إلى منتجك وبأقل التكاليف، مثل خدمات التوصيل المجانية, والتغليف المميز, وخلاف ذلك من وسائل الجذب قليل الكلفة.

اليوم أصبح بإمكانك كرائد أعمال أن تصل بمنتجات أو خدمات مشروعك إلى السوق العربية أو العالمية بسهولة تامة 
ويأتي بعد ذلك، التعمق في عملية "البحث السوقي" والإجابة على العديد من التساؤلات المهمة، مثل وضع المنافسة بشكل عام وموصفات جمهور الزبائن، وأين سيقف الموقع الخاص بك إزاء المواقع المنافسة، ومن هم جمهور المستهلكين أو المستخدمين المستهدفين، وما هي سلوكياتهم على الويب، وما هي المواقع التي يرتادونها, ما هي أعمارهم, اهتماماتهم, أماكنهم, وجنسياتهم؟
ثم يأتي دور "إستراتيجية التسويق"، وهي تضمن لك تحقيق أهداف مشروعك التجاري، من خلال تقسيم السوق إلى قطاعات صغيرة بناء على نتائج البحث السوقي سالف الذكر، ومن ثم التركيز على استهداف القطاعات السوقية الواعدة، أو الأكثر ميلا لاستخدام أو شراء منتجك.
وتعتمد "إستراتيجية التسويق" على أدوات للتواصل مع العملاء عبر القنوات المختلفة، من مواقع إنترنت وبريد إلكتروني ونوافذ حوارية، إلى قنوات للتواصل الاجتماعي ومحركات بحث، إلا أن البريد الإلكتروني حسب العديد من الخبراء ما زال هو "الملك المتوج" على عرش عمليات التسويق عبر الشبكة العنكبوتية، حيث تتفوق "القوائم البريدية" في مجال التسويق الإلكتروني على جميع الوسائل الأخرى.
والقوائم البريدية المقصودة هنا هي القوائم النظامية البعيدة عن أي محتوى مُزعج (spam)، وهي القوائم التي أضاف متابعوها عناوين بريدهم من تلقاء أنفسهم حسب اهتماماتهم، وهم يعلمون بأن لديهم الإمكانية والحق لإلغاء متابعتهم بأي وقت.

عمليات التسويق الإلكترونية تحتاج إحداث تغييرات جوهرية في القوانين التنظيمية الحاكمة للمشاريع
ومن الأهمية بمكان أيضا الاستعانة بمواقع التواصل الاجتماعي، فلا يخفى على أحد الأثر الهائل الذي قامت به هذه المواقع في مجال إحداث "ثورة حقيقية" في عالم الأعمال وبرامج التسويق وخلق فرص عمل ووظائف جديدة، ناهيك عن مدى قدرة تلك المواقع على توجيه الرأي العام والمتابعين تجاه العديد من القضايا الاجتماعية والرياضية والسياسية وغيرها, كما ساهمت في خلق طرق مبتكرة وحديثة قادرة على مساعدة الشركات وأصحاب المشاريع في الترويج لمنتجاتهم والوصول إلى عملائهم المستهدفين بطريقة سريعة وبتكاليف لا تُقارن بتكاليف الإعلام والتسويق التقليدي المتعارف عليه.
تحديات التسويق الإلكتروني
بقدر ما يوفر التسويق الإلكتروني من فرص كبيرة ومتنوعة في ظل الاتجاه نحو "العولمة" والتحول إلى الاقتصاد الرقمي، إلا أنه يواجه بعض التحديات والصعوبات التي تحد من استخدامه والاستفادة منه، سواء لرائد الأعمال أو غيره، ومنها التحديات التنظيمية، إذ أن تنمية الأعمال من خلال عمليات التسويق الإلكترونية تحتاج إلى إحداث تغييرات جوهرية في القوانين التنظيمية الحاكمة للمشاريع، مع تحديث إجراءات العمل بما يتمشى مع التطورات التكنولوجية المتجددة.
 ومن ذلك أيضا ارتفاع تكاليف إنشاء المواقع الإلكترونية، حيث أن تصميم وإنشاء وتطوير المواقع يحتاج إلى خبراء متخصصين وعلى درجة عالية من الكفاءة، وكذلك ثمة حاجة إلى دراسات تسويقية وفنية بحيث تكون تلك المواقع الإلكترونية جذابة ومصممة بشكل قادر على جذب انتباه العملاء وإثارة اهتمامهم، كما يجب أن يكون الموقع مؤهلا لتقديم قيمة مضافة للعميل، بما يحقق للشركة ميزة تنافسية عن الآخرين.
كما أن سرعة التطورات التكنولوجية في مجال تصميم وتطوير المواقع الإلكترونية وتعزيز فعاليتها وقدرتها التنافسية، يعد من أهم التحديات التي تواجه استمرارية هذه المواقع ونجاح التسويق الإلكتروني من خلالها.
وتعد السرية والخصوصية من التحديات التي تعوق وتؤثر على تقبل بعض العملاء لفكرة التسوق الإلكتروني عبر الإنترنت، وخاصة أن عملية التبادل هذه تحتاج إلى الحصول على بعض البيانات من العملاء مثل الاسم، النوع، الجنسية ، العنوان ، طريقة السداد ، وغيرها ، لذا فهناك ضرورة لاستخدام برمجيات خاصة للحفاظ على سرية وخصوصية التعاملات التجارية الإلكترونية.
 والتحدي الأخير لرائد الأعمال في هذا الصدد هو عدم الثقة في وسائل الدفع الإلكترونية، خصوصا أن أسلوب الدفع بواسطة "بطاقات الائتمان" عبر الإنترنت هو أكثر أشكال السداد ارتباطاً بالتسويق الإلكتروني، لذا أصبح هناك اتجاه نحو استخدام برمجيات خاصة لتأمين وسائل السداد الإلكتروني، وترسيخ ثقة العملاء.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *