وصف المدون

مجتمع بوست مدونة اجتماعيه توعوية إخبارية تضم بين صفحاتها الرقمية وأبوابها شتى الموضوعات التى تهم الأسرة والمجتمع العربي, أخبار, ثقافة, اتيكيت, كتب, علوم وتكنولوجيا, مال وأعمال, طب, بيئة

إعلان الرئيسية


"عُلا سالم" تعيد للعطر مكانته كإمبراطورية ناعمة، كانت ولا تزال أداة قوة وذاكرة وهوية

عندما تُعيد العطور صياغة التاريخ: قراءة في كتاب "التاريخ المفقود للعطور" لعُلا سالم


* الكتاب لا يروي تاريخ العطور فحسب، بل يكشف عن خريطة قوة عالمية طُمست فيها إسهامات الشرق في صناعة الروائح

* الكتاب رحلة استثنائية عبر التاريخ، تكشف أن العطر لم يكن يومًا نافلة عابرة في هامش الحضارة بل كان حجر الزاوية في نشوء الإمبراطوريات


تقف الحواس البشرية متساوية في الظاهر، لكن حاسة الشم تحتفظ بمكنون عصبي ووجداني يجعلها أبعد المدارك عن سلطة المنطق وأكثرها جسارة على استحضار الماضي. حينما نبصر مشهدًا أو نسمع نغمًا، تمر الإشارات الحسية عبر "المهاد" Thalamus — المركز الرئيسي لتنظيم المعلومات في الدماغ — لتدرك حسيًا وتحلل منطقيًا قبل أن تستثير أي انفعال.

أما الجزيئات العطرية، فتسلك مسارًا صادمًا في إعجازه؛ إذ تتجاوز ذلك التحليل المركزي لتفتح باب "الجهاز الحوفي" Limbic System مباشرة، وهو المقر العصبي المسؤول عن صناعة العواطف وتخزين الذاكرة العميقة في اللوزة الدماغية والهديل.

هذا المسار الفسيولوجي الفريد هو المنطلق الأساسي الذي تؤسس عليه الباحثة والكاتبة عُلا سالم سرديتها التاريخية والثقافية المتفردة في كتابها الذي سيصدر في إبريل 2027 والمعنون بـ: "التاريخ المفقود للعطور.. الرائحة، والقوة، والإمبراطورية" The Lost History of Perfume Scent, Power, and Empire.

تؤكد "عُلا" أن النفحة العطرية ليست مجرد خيار حسي جمالي أو تكملة للأناقة اليومية أو مجرد رفاهية أو إكسسوار تجميلي، بل هي عامل فيزيائي يعبر الزمان والمكان ليوقظ حنينًا غامضًا، ويعيد رسم ملامح الوجود.

عندما تُعيد العطور صياغة التاريخ: قراءة في كتاب "التاريخ المفقود للعطور" لعُلا سالم


انطلاقًا من هذه الحقيقة العلمية، تأخذنا الكاتبة في رحلة استثنائية عبر التاريخ، لتكشف أن العطر لم يكن يومًا نافلة عابرة في هامش الحضارة، بل كان حجر الزاوية في نشوء الإمبراطوريات، ومحركًا خفيًا للحروب، ورمزًا حاسمًا للصراع على السلطة والنفوذ.

كتاب "عُلا" لا يروي تاريخ العطور فحسب، بل يكشف عن خريطة قوة عالمية طُمست فيها إسهامات الشرق، خصوصًا العالم العربي ومصر، في صناعة العطور التي نعرفها اليوم.

من طقوس المعابد إلى مصانع كليوباترا: الجذور القديمة للعطر

تبدأ "عُلا سالم" رحلتها في أعماق التاريخ، مستعيدة دور العطر في الحضارات القديمة، حيث لم يكن مجرد وسيلة للتزيين أو الإغواء، بل أداة طقسية وروحية تربط الإنسان بالآلهة.

وتقف الكاتبة مطولًا عند مصر الفرعونية، مشيرة إلى أن المصريين القدماء كانوا روادًا في تقطير الزيوت واستخراج الروائح من الأزهار والأعشاب، وأن كليوباترا نفسها أشرفت على مصانع عطور استخدمت في المعابد والقصور.

هذا الإرث، كما تؤكد سالم، لم ينقطع، بل تحول عبر القرون إلى تقنيات متقدمة انتقلت من الإسكندرية إلى بغداد وقرطبة، قبل أن تصل إلى أوروبا عبر الأندلس وطرق التجارة العربية.

الشرق الذي صُنع منه العطر ثم مُسح من تاريخه

أحد المحاور المركزية في الكتاب هو تفكيك الرواية الغربية المهيمنة التي تختزل تاريخ العطر الحديث في فرنسا، وتحديدًا في مدينة غراس، مهد العُطور الفرنسية منذ القرن السادس عشر. فبينما تُنسب الثورة العطرية إلى "شانيل" و"غيورلان" و"توم فورد"، تغفل هذه الرواية أن مكونات مثل العود واللبان والمسك والياسمين المصري جاءت من الشرق، وأن تقنيات التقطير والتعطير تطورت أولًا في المختبرات العربية والإسلامية.

وتوثق "عُلا" كيف أن عطر "شاليمار" من "غيورلان"، الذي أطلق في عشرينيات القرن الماضي، استلهم من حكايات الشرق، بينما أعاد توم فورد تقديم عطر "Oud Wood" في 2007 كمنتج فاخر، دون الإشارة إلى جذوره العربية والآسيوية.

من غراس إلى الخليج | رحلة صحفية عبر أربع قارات

لا تعتمد "عُلا" على الأرشيف وحسب، بل تستند إلى تقارير ميدانية أجرتها على مدى أشهر في أربع قارات، من حقول الياسمين في مصر إلى أشجار اللبان في عمان، ومن معامل غراس في فرنسا إلى متاجر سيفورا في نيويورك.

هذه الرحلة تمنح النص نبرة سردية غنية بالتفاصيل الحسية، حيث تصف "علا" روائح الحقول والمعامل، وتلتقي بالمزارعين والصناع الذين يظلون مجهولين وراء العلامات التجارية الكبرى.


عندما تُعيد العطور صياغة التاريخ: قراءة في كتاب "التاريخ المفقود للعطور" لعُلا سالم


كما تستكشف الكاتبة صعود ظاهرة هواة العطور الذين يشكلون مجتمعًا رقميًا نشطًا على وسائل التواصل، مطالبين بالشفافية في المكونات وبتقدير أوسع للروائح غير الغربية.

العطر كأداة نفوذ | من القصور إلى الحملات الانتخابية

تتجاوز "علا" السرد التاريخي لتطرح سؤالًا سياسيًا: كيف استُخدم العطر كأداة قوة؟ فتستحضر أمثلة من التاريخ الحديث، مثل عطور البلاط الروسي التي سبقت ثورة 1917، وعطور الدبلوماسيين التي صُممت لنقل رسائل غير لفظية في المفاوضات. كما تشير إلى أن بعض القادة السياسيين استخدموا روائح محددة في حملاتهم الانتخابية لخلق ارتباط عاطفي مع الناخبين، مستفيدين من حقيقة علمية تؤكد أن الرائحة تتجاوز المراكز العقلانية في الدماغ لتصل مباشرة إلى الجهاز الحوفي المسؤول عن العاطفة والذاكرة.

احتكار العطر: من يملك الرائحة؟

يخصص الكتاب فصلًا مهمًا لتحليل احتكار صناعة العطر، حيث تسيطر شركات كبرى مثل LVMH وEstée Lauder وCoty على معظم العلامات التجارية العالمية، مما يحد من تنوع الروائح المتاحة ويهمش المنتجات المحلية في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.

وتنتقد المؤلفة ما تسميه "احتكار الرائحة"، مشيرة إلى أن المكونات النادرة مثل العود والزعفران تُستخرج من دول نامية، بينما تُباع العطور النهائية بأسعار خيالية في باريس ونيويورك، دون عائد حقيقي للمجتمعات المنتجة. كما تطرح الكاتبة تساؤلات أخلاقية حول استدامة هذه الصناعة، خصوصًا مع تهديد التغير المناخي لبعض المحاصيل العطرية مثل الياسمين والورد البلغاري.

طرق البخور والجغرافيا السياسية: حينما أعادت العطور رسم الخريطة

لم تكن المواد العطرية القديمة — مثل المر، واللبان، والقرفة، والعود — متوفرة في كل المكان، بل كانت حكرا على جغرافية محددة كجنوب المملكة العربية (اليمن وعمان) وأجزاء من شرق إفريقيا والهند. ومن هنا، كشفت "علا سالم" كيف أدى الشغف العالمي بالمواد العطرية إلى صناعة واحدة من أعظم شرايين التجارة في التاريخ.

تسرد الكاتبة كيف نشأت ممالك عربية كاملة، مثل مملكة سبأ والمعينيين والأنباط، وازدهرت ثرواتها حصريا من خلال التحكم في القوافل 
المحملة باللبان والمر التي كانت تعبر الصحارى القاحلة لتصل إلى موانئ المنطقة ومنها إلى جهابذة الرومان والإغريق.

في هذا الصدد، تورد الباحثة شهادة حاسمة للمؤرخ الروماني "بليني" الأكبر Pliny the Elder، الذي كتب مشتكيًا من أن استهلاك الرومان للعطور والبخور المشرقية كان ينزف الخزينة الإمبراطورية ما يقارب 100 مليون سسترسي (Sesterce) من الذهب سنويا! كانت المواد العطرية توزن بالذهب، وصارت الرائحة النفاحة شعارا للأرستقراطية والسلطة المطلقة في روما. 

عندما تُعيد العطور صياغة التاريخ: قراءة في كتاب "التاريخ المفقود للعطور" لعُلا سالم


وتشير المؤلفة إلى أن الرغبة في السيطرة على مصادر هذه الثروات العطرية كانت الدافع الممهد للحملة العسكرية الرومانية الشهيرة التي قادها "أيليوس غالوس" عام 24 ق.م للإغارة على "العربية السعيدة" (Arabia Felix)، مما يبرز دور العطر الجيوسياسي المفصلي في خياطة الصراعات العسكرية.

العصور الوسطى والعصر الذهبي للإسلام: المشرق كعاصمة لكيمياء العطر

تتحدث "عُلا سالم" في في كتابها عن حقبة مفصلية شهدت الانقلاب التقني الأكبر في تاريخ صناعة العطور، وذلك خلال العصر الذهبي للحضارة الإسلامية. فبينما كانت أوروبا ترمق في ظلمات العصور الوسطى وتتراجع فيها مفاهيم النظافة والعناية الحسية، كان العالم الإسلامي يهتم بالتعطر كجزء لا يتجزأ من الثقافة والدين والحياة اليومية.


تكشف المؤلفة كيف أحدث علماء المسلمين ثورة علمية حقيقية غيرت وجه هذه الصناعة للأبد مثل: جابر بن حيان الذي طور جهاز الألمبيق (Alembic) ووضع القواعد العلمية للتقطير التبخيري، محولا صناعة العطر من خلطات زيتية وشمعية بدائية إلى علم كيميائي دقيق.

وكذلك الكندي الذي ألف كتاب "كيمياء العطر والتصعيدات"، الذي ضم أكثر من 107 وصفات عطرية، ليشكل الدليل المعياري الأول لصناعة العطور والمستحضرات الصيدلانية.

وكذلك العالم الكبير ابن سينا والذي نجح بدوره في استخلاص زيت الورد الصافي عبر التقطير بالبخار وتطوير الكحول النقي، مما أطلق ثورة "ماء الورد"» وجعل حفظ العطور ونقلها عبر القارات أمرا ممكنا.

لم تكن هذه المواد مجرد مدركات شمية في القصور العباسية في بغداد أو الأندلسية في قرطبة، بل كانت أدوات للإفصاح عن الرفاهية والسلطان. وصارت المساجد يخلط ملاط جدرانها بالمسك ليفوح الشذى مع حرارة الشمس، وصار سلاطين المسلمين يرسلون زجاجات "ماء الورد" والعود كهدايا دبلوماسية فاخرة إلى ملوك أوروبا، مما نقل عدوى الشغف بالعطر إلى البلاطات الأوروبية مع بدايات عصر النهضة.

بلاطات أوروبا | الماء القاتل والعطر كدرع سياسي

تذهب بنا "علا سالم" في جولة مليئة بالتفاصيل الغريبة داخل البلاطات الأوروبية في القرنين السادس عشر والسابع عشر. في هذه الحقبة، ساد اعتقاد طبي خاطئ بين أباطرة أوروبا وأطبائهم يقضي بأن الماء والحمامات الساخنة تفتح مسام الجلد لتسمح بدخول الأمراض والأوبئة القاتلة كالطاعون!!.

نتج عن هذا الرعب عزوف شبه كامل عن الاستحمام، وهنا تبدلت وظيفة العطر مرة أخرى: لم يعد مجرد ترف، بل أصبح ستارًا شميًا ضروريًا لإخفاء روائح الأجساد الكريهة، ووسيلة للحماية الطبية المزعومة.

تشرح "علا" كيف نشأت مدينة غراس (Grasse) في جنوب فرنسا؛ حيث كانت في البداية مدينة لدباغة الجلود الشهيرة بروائحها الكريهة. ولكي يتمكن الدباغون من بيع القفازات الجلدية للأرستقراطيين، بدأوا في معالجتها بزيوت الزهور المحلية (كالتياسمين والورد). وبسرعة زامنية، تحولت المدينة، من مدينة للدبغ إلى العاصمة العالمية للعطور، وصارت الدبلوماسية الفرنسية تدار عبر زجاجات العطر والأناقة الحسية.

الحداثة والمواد الصناعية | ديمقراطية الشذى وميلاد صناعة بالمليارات

تصل "علا سالم" في المحطة الأخيرة من كتابها إلى منعطف القرن التاسع عشر والعشرين، حيث شهد العالم شرارة الثورة الصناعية في عالم الترتيب العطري. قبل هذه المرحلة، كان العطر حكرًا على النخب الحاكمة والأثرياء بسبب التكلفة الباهظة للاستخلاص الطبيعي (إذ يتطلب استخراج كيلوغرام واحد من زيت الورد جمع ملايين البتلات يدويا). إلا أن ثمة تحول حدث، هذا التحول الكيميائي سمح بـ "ديمقراطية العطر"؛ إذ انخفضت تكاليف الإنتاج، وأصبح بمقدور العامة اقتناء زجاجات العطر. وهنا تقاطعت صناعة العطور مع دور الأزياء المعاصرة؛ وتبرز الكاتبة الحدث الأيقوني عام 1921 عندما أطلقت كوكو شانيل (Coco Chanel) عطرها الشهير Chanel No. 5 بالتعاون مع صانع العطور «إرنست بو (Ernest Beaux). 

كان هذا العطر الأول الذي يعتمد بشكل كثيف على الألدهيدات الصناعية، لينتقل العطر من مجرد محاكاة لرائحة زهرة واحدة في الطبيعة إلى بناء فني معقد يعبر عن هوية المرأة الحديثة واستقلالها.

الخلاصة:

تتجاوز "عُلا" الفكرة السائدة عن العطور باعتبارها مجرد رفاهية أو إكسسوار تجميلي، لتثبت عبر أبواب الكتاب أنها كانت محركًا اقتصاديًا وسياسيًا صاغ العلاقات بين الإمبراطوريات القديمة والحديثة.

1/ العطور كأداة للسلطة والنفوذ

تتبعت عُلا سالم كيف ارتبطت الروائح بالسياسة والدين منذ القدم:

مصر القديمة والشام: لم تكن العطور مجرد زينة، بل كانت عنصرًا مقدسًا في طقوس التحنيط والتواصل مع الآلهة، واستخدمها الفراعنة للاستعراض السياسي أمام الوفود الأجنبية.

البلاط الملكي الأوروبي: كان العطر يُستخدم لتمييز النبلاء عن عامة الشعب، والسيطرة على المساحات العامة للتغطية على روائح المدن القديمة قبل تطوير شبكات الصرف الصحي الحديثة.

2/ طرق البخور وشبكات التجارة العالمية

أضاءت الباحثة على "طريق البخور" الذي ربط شبه الجزيرة العربية والشرق الأوسط بالبحر الأبيض المتوسط:
  • كانت تجارة اللبان والمر والعود تُعادل في قيمتها تجارة الذهب والحرير.
  • أسهمت هذه التجارة في ثراء ممالك عربية قديمة ونشأة مراكز حضارية اعتمدت اقتصادياتها بالكامل على تصدير المكونات العطرية النادرة.
3/ الاستعمار وإعادة رسم خريطة الشم

أحد أبرز المحاور التي تناولها الكتاب هو "استعمار الروائح". خلال فترات التوسع الاستعماري الغربي، تسابقت القوى الأوروبية للسيطرة على المناطق المنتجة للمواد الخام مثل الفانيليا في مدغشقر، والنعناع الفلفلي في الهند، والورد في الشرق الأوسط.

تحولت صناعة العطور من حرفة تقليدية محلية قائمة على التقاليد الشفهية والتصنيع اليدوي إلى صناعة احتكارية ضخمة تُدار من عواصم العطور الغربية مثل "غراس" في فرنسا.

4/ استعادة التاريخ المفقود

استعرضت الكاتبة مساهمات الكيمياء الإسلامية والعربية في تطوير صناعة العطور، مثل ابتكار عمليات التقطير المتطورة على يد علماء مثل الكندي والجابر بن حيان، وكيف انتقلت هذه العلوم إلى أوروبا لتشكل النواة الأساسية لصناعة العطور الحديثة.

خاتمة | رائحة تُعيد كتابة التاريخ ورؤية "علا سالم" للمستقبل

وفي الأخير، كتاب "عُلا سالم" ليس مجرد كتاب عن العطور، بل هو مشروع استعادة تاريخية وثقافية تقوده صحفية تدرك أن الرائحة قد تكون أقوى من الكلمة في نقل الذاكرة والهوية.

فعبر سرد غني بالتفاصيل التاريخية والرحلات الميدانية، تعيد "علا" للعطر مكانته كإمبراطورية ناعمة، كانت ولا تزال، أداة قوة وذاكرة وهوية.

إن العطر، كما تختم الكاتبة، هو التجسد الأكثر شفافية للوجود الإنساني؛ فهو غير مرئي، ولكنه يمتلك القدرة على صناعة الذاكرة، وتهديد العروش، وتخليد الحضارات. وما زالت تلك القطرة العطرية المنسوبة على معصمك تعبر، دون أن تتكلم، عن قصة سلطة وحنين بدأت منذ فجر التاريخ ولن تنتهي أبدا.

يقدم الكتاب تجربة قراءة فريدة تُعيد الاعتبار لحاسة الشم كعنصر حاسم في تشكيل الثقافة والإمبراطوريات، مما يجعله إضافة مرجعية لمكتبات التاريخ الثقافي والدراسات الاستعمارية.
الكاتبة : عُلا سالم

المؤلفة في سطور:

عُلا سالم صحفية وكاتبة (مصرية/أميركية)، تشغل حاليًا منصب مديرة التحرير في مجلة "نيو لاينز (New Lines Magazine)، وهي مجلة رقمية ومطبوعة مستقلة تُعنى بالشؤون الثقافية والسياسية في الشرق الأوسط والعالم.

وُلدت سالم في إنجلترا، وعاشت سنوات مبكرة من طفولتها في البحرين والسعودية خلال تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تستقر عائلتها في الإمارات العربية المتحدة.

درست الصحافة في جامعة الإمارات، وتخصصت في الإعلام مع تخصص فرعي في السينما، ثم انتقلت إلى الولايات المتحدة في 2016 لاستكمال دراساتها العليا.

مسار مهني عابر للحدود

بدأت عُلا سالم مسارها المهني في أبو ظبي، حيث عملت متدربة ثم مراسلة في صحيفة "ذا ناشيونال" (The National)، غطت خلالها الأخبار العاجلة وكتبت تقارير غلاف للملحق الثقافي للمجلة. بعد انتقالها إلى واشنطن، عملت منتجة حرة لقناة "الجزيرة الإنجليزية"، غطت من العاصمة الأميركية ملفات متنوعة تتراوح بين السياسة الأميركية والشؤون الدولية.

ثم التحقت بجامعة نيويورك لاستكمال رسالة الماجستير، حيث ركزت على الخطابة، وهندسة المعلومات، وتصميم المواقع، وكتابة أطروحتها عن المشهد الإعلامي في الشرق الأوسط.

من الفكرة إلى المجلة المطبوعة

تُعد "سالم" عضوًا مؤسسًا في فريق إطلاق "نيو لاينز"، حيث شاركت في بناء المجلة منذ مراحلها الأولى، وصممت موقعها الإلكتروني من الصفر، وطورت آليات عمل عن بُعد لضمان تماسك الفريق التحريري.

وفي 2023، قادت الانتقال من النسخة الرقمية فقط إلى إصدار مطبوع، وأشرفت على جميع جوانب العملية، من الطباعة والتوزيع إلى تصميم الغلاف والصفحات واختيار القصص في كل عدد.

وتكتب "علا سالم" بانتظام في المجلة عن ملفات سياسية وثقافية، كما تنشر مقالات رأي وتحليلات في صحف ومجلات دولية مثل "واشنطن بوست"، و"الغارديان"، و"فورين بوليسي"، و"ذا ناشيونال".

أسلوب وموضوعات

تتميز كتابات "عُلا سالم" بأسلوب سردي يجمع بين الدقة الصحفية والحساسية الثقافية، مع اهتمام خاص بقضايا الاجتماعية، والسياسة، والهوية في العالم العربي.

كما تعكس مقالاتها وكتابها الأول اهتمامًا عميقًا بإعادة كتابة الروايات المهيمنة من منظور شرقي، سواء في تغطية الصراعات أو في استعادة التاريخ الثقافي المنسي.

ببلوجرافيا:

اسم الكتاب: The Lost History of Perfume Scent, Power, and Empire

مؤلف: عُلا سالم

تاريخ النشر: 14/4/2027

عدد صفحات: 256

الناشر: 
Atria/One Signal Publishers



إعداد/ محمد أبو الوفا





ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

Back to top button