موقعة الشاعر عادل صابر والفنان أكرم حسني

 

موقعة الشاعر عادل صابر والفنان  أكرم حسني

(تفشت عدوى السرقات الأدبية في مصر - وبصفة خاصة السطو على إبداعتنا نحن أدباء الحنوب- وقليل منا من يتجه للقضاء لحسم الأمر. وقد تعرضت شخصيا لسرقات قصص أطفال كتبتها وقام سارقوها بتمثيلها وإخراجها وانتاجها برسوماتها.


وما يجري على الساحة بشأن قضية الشاعر والباحث عادل صابر لايجب السكوت عليه لأن القضية تحولت من سطو على أشعاره الى تهديد وعنصرية بغيضة من بعض الفنانين والإعلاميين الذين يستضيفون الفنان أكرم حسني ولايعطون حق الدفاع لعادل صابر أو من ينوب عنه وهذا مادفعني لكتابة هذه السطور.

 


فالشاعر القنائي الكبير والباحث المتميز في التراث الشعبي مبدع تميز في كتابة فن الواو"المربع" والموال؛ويؤرخ للتراث الحنوبي. وعادل صابر له أسلوبه الخاص في أشعاره وقد كتب منذ فترة موال رباعي يقول فيه:

صَنـــْف الطـحــين يتعـرف ويبــان مــن ردُّه

وان كـان سـؤالك قبـيح حــيـبـــان مـــن ردُّه

كُــل البـلايـا لابــُد يكـون لهـا أسباب

واللى فـتَح بـاب خراب

واجـب عليـه ردُّه

ولكن الموال تعرض للسطو من الإعلامي والممثل الكوميدي الفنان أكرم حسني الذي كتب أغنية "لِلّي" للفنان الكبير محمد منير يقول فيها:

سألته هل داء الولع كان الجواب صدّه

ساق الدلال ساق الدلع مفاتيح هواه صدّوا

ومشيت أوشوش في الودع ولا جاني ليه ردّه

اللي فتح باب الوجع واجب عليه ردّه



وهنا قامت الدنيا ولم تقعد في مواقع التواصل التي انتشرت فيها مواويل ومربعات الشاعر عادل صابر فتضامن معه عشرات الأدباء والمثقفين وبعض المحامين من الصعيد والوجه البحري والقاهرة لإعادة الاعتبار للشاعر .وأي متابع وذواق لمفردات وصور أشعار أبناء الجنوب  يدرك من أول وهلة أن مثل هذه المواويل لا يقولها إلا شاعر جنوبي.كما ان البيت الأخير تعرض للسطو الكلي من موال عادل صابر ولم يغير فيه مؤلف الأغنية إلا كلمة "خراب" التي ستبدلها بكلمة "وجع".



وبدلا من اعتذار الفنان أكرم حسني عن سطوه على الفكرة والمفردات والبيت الأخير رد بأن ماحدث "توارد خواطر". وخرج الفنان أكرم حسني عن شعوره ليحول ساحة المعركة الأدبية إلى ساحة عسكرية عندما تحدث في إحدى الفضائيات قائلا: "أنا ابن المؤسسة العسكرية ومتربي على حماية الحقوق وليس سرقتها". مع أنه عمل ضابطا في وزارة الداخلية لمدة تقارب عشر سنوات تقريبا قبل استقالته منها واتجاهه للعمل بالاعلام والفن. وكأن لسان حال الفنان أكرم حسني يريد تخويف وإسكات كل المتضامنين مع الشاعر عادل صابر في حملة استرجاع حق صابر رغم أن القضية في ساحات القضاء. لو كنت مكان الفنان الكبير محمد منير -الذي وضع في هذا المأزق- لتدخلت واستضفت الاثنين أ/عادل صابر وأ/أكرم حسني، وحسمت الأمر تصالحا بينهما حفاظا على تاريخ منير الفني.!

اللي فتح باب خراب.. واجب عليه رده ).

بقلم/ الطيب أديب

0/تعليق

أحدث أقدم