كلية الآداب ظهر المهراز بفاس تحتفي بالشاعر اليمني الكبير والمؤرخ الدكتور عبدالولي الشميري

 

كلية الآداب ظهر المهراز بفاس تحتفي بالشاعر اليمني الكبير والمؤرخ الدكتور عبدالولي الشميري

تزامناً مع اليوم العالمي للشعر, احتضنت مدينة فاس بالمملكة المغربية, العديد من الفعاليات والأمسيات التكريمية، للشاعر والأديب العربي الكبير الدكتور عبد الولي الشميري, رئيس مؤسسة الإبداع للثقافة والفنون والآداب بالعاصمة اليمنية صنعاء، والرئيس المؤسس لمنتدى المثقف العربي بالقاهرة. بدأت أولى الفعاليات يوم الخميس 24 مارس 2022, في تمام الساعة الثالثة والنصف عصراً بمركز الندوات والتكوين برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز بجامعة سيدي محمد بن عبد الله, ثم تلى هذه الاحتفالية أشغال الندوة العلمية التكريمية يوم الجمعة 25 مارس 2022. وقد كان التكريم متنوعاً خلال احتفالات وفعاليات دامت ثلاثة أيام من 23 حتى 26 من مارس 2022م, وفي عدد من الكليات والمؤسسات والمنتديات..

 

كلية الآداب ظهر المهراز بفاس تحتفي بالشاعر اليمني الكبير والمؤرخ الدكتور عبدالولي الشميري

وقد أقيم حفل تكريمي خطابي وشعري قدمه الداعي والراعي له رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله فضيلة الدكتور رضوان المرابط ومعه عدد من عمداء الكليات المتخصصة والأساتذة وبعض الباحثين من الجنسين ورئيس اتحاد كتاب المغرب، الدكتور عبد الرحيم العلام, وشرف الحفل عميد الأدب المغربي مستشار الديوان الدكتور عباس الجراري وحضر السفير اليمني لدى المغرب الدكتور عز الدين سعيد الأصبحى الذي القى كلمة في الحفل مؤكداً أن الحشد الثقافي الكبير الذي إقامته جامعة فاس العريقة هو تكريم للإبداع اليمني ممثلاً بشخص د. عبدالولي الشميري وتجسيداً لعمق التلاقي الحضاري الخلاّق بين اليمن والمغرب، وأنه برغم ما قد يطرح عن البعد الجغرافي بين البلدين الشقيقين إلا ان قواسم المشترك الثقافي هو أعمق ما يمكن أن نراه بين بلدين وعلى مختلف الأوجه الثقافية.

كلية الآداب ظهر المهراز بفاس تحتفي بالشاعر اليمني الكبير والمؤرخ الدكتور عبدالولي الشميري


وبإسم المركز الأكاديمي للثقافة والدراسات المغاربية والشرق أوسطية والخليجة، قدم الأستاذ عبد الله بنصر العلوي كلمة احتفاء بالشاعر اليمني وجردا لمواضيع كتاب الاحتفاء الذي شاركت فيه نخبة من دارسي فكر الدكتور الشميري.

إثر ذلك، ألقى الشاعر المحتفى به كلمة مليئة بالأحاسيس والمشاعر المليئة بالاعتزاز والثناء على التكريم الذي حظي به من جامعة فاس، ويما يعنيه ذلك من دلالات متعددة.

كلية الآداب ظهر المهراز بفاس تحتفي بالشاعر اليمني الكبير والمؤرخ الدكتور عبدالولي الشميري


وفي اليوم التالي, بقاعة المحاضرات القرويين بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز فاس, تم استئناف أعمال الجلسة العلمية، لمدارسة شعر وفكر الدكتور عبد الولي الشميري بمداخلات حول مفهوم الشعر، وبراعته، وذاكرة المكان وتسريد العشق، وبنية القصيدة، في شعر شاعرنا اليمني، وغيرها من المواضيع.

وقدم للجلسة التى استهلت بآيات من الذكر الحكيم, الأستاذ الدكتور عبد الوهاب الفيلالي رئيس المركز الأكاديمي للثقافة والدراسات المغاربية والشرق أوسيطية والخليجية. ثم تم رفع النشيد الوطنى للمملكة المغربية.

كلية الآداب ظهر المهراز بفاس تحتفي بالشاعر اليمني الكبير والمؤرخ الدكتور عبدالولي الشميري


د. خالد لزعر: الشميري شخصية عابرة للقلوب

وبدأت الجلسة بكلمة للدكتور خالد لزعر عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز بفاس.

الذي أكد ان "شخصية الشاعر الدكتور عبد الولي الشميري، ليست عابرة للحدود من اليمن إلى المغرب فحسب، في سياق المهام الدبلوماسية والثقافية، ولكنها شخصية عبرت القلوب أيضاً، بمواقفها الإنسانية النبيلة ورؤاها الإبداعية العميقة، ولذلك حظي هذا السفير الشاعر والمثقف الموسوعي باهتمام كثير من الباحثين والعلماء والمفكرين والشعراء، داخل الوطن العربي وخارجه، فقد كانت مؤلفاته العلمية ومواقفه المتوازنة، موضوع عدد من اللقاءات الثقافية، كما شكّلت أعماله موضوعاً لعدد من الرسائل الجامعية، والكتب النقدية الفردية والجماعية، نظراً لتأثيره الواضح في مختلف المجالات، داخل اليمن، وخارجها، وخاصة كتاباته المتنوعة؛ فقد كَتَبَ في التاريخ والشعر والثقافة والتراجم والسّير".

كلية الآداب ظهر المهراز بفاس تحتفي بالشاعر اليمني الكبير والمؤرخ الدكتور عبدالولي الشميري


وحول المفاخر العلمية للشميري يقول د, خالد لزعر,"ومن مفاخره العلمية الكبرى نستحضر موسوعة أعلام اليمن ومؤلفيه والتي صدرت في عشرين مجلدا، وغيرها من المؤلفات الكثيرة، والتي تنم عن شخصية علمية فذة".

مستطردًا, إن شخصية الدكتور الشميري, شخصية وازنة، وتستحق الاحتفاء بها، تقديراً لجهودها في خدمة الثقافة الإنسانية، وتمتيناً لأواصر الأخوة والصداقة التي تجمع بلدنا المغرب باليمن السعيد، تلك العلاقات التي لا يزيدها الزمن إلا رسوخاً وثباتاً، خاصةً إذا استحضرنا تزايد أعداد الطلاب اليمنيين الذين يتابعون دراساتهم العليا في مختلف الجامعات المغربية، ويحظون بالعناية والاهتمام من لدن السلطات العمومية، التي توفر لهم الظروف المناسبة من أجل تكوين جيد، يعكس مستوى العلاقات الرفيعة بين البلدين، وفي الآن نفسه، يشكل امتداداً لعلاقات تاريخية وثيقة، وضمن هذا السياق يأتي الاحتفاء بالمنجز الشعري والأكاديمي لمعالي السفير الدكتور عبد الولي الشميري، وخاصة صلاته الثقافية والإبداعية مع المغرب، والتي تزيد على عقدين من الزمن، وقد أثمرت عدداً من الأعمال المشرّفة، كما أسهمت في توضيح عدد من القضايا التي تهم البلدين، وبذلك تؤدي الثقافة دوراً في تعزيز التواصل وخلق فرص الحوار والتعايش.

كلية الآداب ظهر المهراز بفاس تحتفي بالشاعر اليمني الكبير والمؤرخ الدكتور عبدالولي الشميري


تكريم الإبداع اليمني

وعقب انتهاء كلمة الدكتور خالد لزعر جاء الدور فى الحديث على السفير اليمني بالمغرب معالي الدكتور عز الدين سعيد الأصبحى, مؤكداً أن الحشد الثقافي الكبير الذي إقامته جامعة فاس العريقة هو تكريم للإبداع اليمني ممثلاً بشخص د. عبدالولي الشميري وتجسيدا لعمق التلاقي الحضاري الخلاّق بين اليمن والمغرب، وأنه برغم ما قد يطرح عن البعد الجغرافي بين البلدين الشقيقين إلا ان قواسم المشترك الثقافي هو أعمق ما يمكن أن نراه بين بلدين وعلى مختلف الأوجه الثقافية.

وأشاد الأصبحي بالأدوار التاريخية لكل من اليمن والمغرب في بناء وإثراء الحضارة الإسلامية. واستشهد بالعالم أبي بكر بن العربي المعافري دفين فاس، الذي ترجع أصوله إلى قبيلة معافرة باليمن. بما يعنيه كل ذلك من تلاقح قبلي وحضاري وتاريخ مشترك. وتكريم فاس، عاصمة العلم والعلماء بالمغرب، للشاعر والديبلوماسي اليمني الدكتور الشميري هو تأكيد لهذه الحقيقة التاريخية.

 

عبد الولي الشميري سَفر محبة وسِفر خلود

وعقب كلمة السفير الأصبحي كانت كلمة المركز الأكاديمي للثقافة والدراسات المغاربية والشرق أوسطية والخليجية, والتى ألقاها الأستاذ الدكتور عبد الوهاب الفيلالي, رئيس المركز والتى جاءت تحت عنوان: (عبد الولي الشميري سَفر محبة وسِفر خلود), وقد عبر د. "الفيلالي" عن سعادته بالمشاركة في هذا الحفل التكريمي, الخاص بقامة فكرية شامخة, شاعرٍ, وأديبٍ, ومفكرٍ, متعدد

كلية الآداب ظهر المهراز بفاس تحتفي بالشاعر اليمني الكبير والمؤرخ الدكتور عبدالولي الشميري

المواهب, وفوق ذلك, دبلوماسيٍ خبير في الثقافات وطبائع الشعوب والمجتمعات.

"سَفر المحبة", شعاره في مختلف تنقلاته المتعددة عبر العالم, إنه معالي الدكتور عبدالولي الشميري, صديق المملكة المغربية, بل صديق الإنسانية جمعاء, وأحد المساهمين بفعالية فى صنع السلام, شخصه تجسيد عملي للأخوة العربية, فى التقريب بين الثقافات والحضارات, بحثاً عن المشترك والمؤتلف.

هناك أكثر من سبب يدعونى لتكريم هذه القامة الفكرية أولها إسهامه الوضاح في خدمة العلاقات الثقافية بين بلدنا المغرب واليمن السعيد, واستنهاضها. وقد كانت العلاقات بين البلدين وطيدة, منذ قجر التاريخ إلى اليوم.

إن نبوغ الدكتور عبدالولي الشميري واضح في أكثر من مجال, فقد أبدع في كتابة التاريخ وفي توثيق الأعلام وحفظ تراث الأمة ووصف ذلك في شعره أيضاً, هذا الشعر الذي تنوعت أغراضه, بين مناجاة الخالق, والتطلع إلى الفناء في المحبة الإلهية, وبين الإبداع في الشعر الوطني, كما كان فارساً لا يشق له غبار في شهر الوجدانيات, مثل شعر الغزل العفيف, والرثاء, وغير ذلك من أغراض الشعر ودروب الإبداع.

كلية الآداب ظهر المهراز بفاس تحتفي بالشاعر اليمني الكبير والمؤرخ الدكتور عبدالولي الشميري


إن عطاء الدكتور عبدالولي الشميري أوسع من أن يحاط به فى كلمات قلائل بين ندوة تكريم أو قراءة موجزة في بعض الموجزات على الرغم من التكريمات العديدة التى حظى بها في مشارق الأرض ومغاربها يبقى مشواره الثقافي والإنساني أكبر ويتطلب الإحاطة بجهوده وتوجهه الفكرى في تأسيس كرسيٍ للدراسات اليمنية المغربية, يحمل اسمه (كرسي د. عبد الولي الشميري للدراسات المغربية اليمنية), وذلك من أجل ترسيخ ثقافة الاعتراف ومواصلة مشوار التفكير في الطموح العربي, طموح الوحدة والتضامن والإخاء, وخاصة في ظل ما يشهده العالم من تكتلاتٍ ومن نزوع نحو بناء اتحادات متكاملة فيما بينها, والعرب لديهم كل إمكانات الوحدة ولكن تحتاج إلى تقديم مباردات رائدة وعلى رأسها مبادرة الدكتور الشميري في الدفاع عن الوطن العربي, هذه الجغرافية الممتدة الأرجاء التى تملك كل مؤهلات النجاح المشترك.

وبما اننا في حضن الجامعة المغربية, فإن اسمى ما يمكن ان نقدمه لمعالي الدكتور عبد الولي الشميري دراسة أعماله ضمن رسائل الدكتوراة, حيث أسعد شخصياً بالإشراف على إحداها من داخل كليتنا.

وفي الأخير أشار الأستاذ الدكتور عبد الوهاب الفيلالي, للكتاب التكريمي عن الدكتور الشميري, والذي يحمل عنوان: (نور الكلمة بين حب الوطن وعشق الحبيب) والذي رصد معالم تجربة الشاعر السفير عبد الولي الشميري، وخاصة تجربته الشعرية، ضمن رؤية أكاديمية تأخذ بعين الاعتبار التواصل الثقافي القائم بين المغرب واليمن، من خلال هذا الشاعر الذي تربطه بالمملكة المغربية أواصر محبة وصداقة متينة، فضلاً عما يطبع شعره من جمالياتٍ فنية بديعةٍ تستحق الدراسة والبحث.

كلية الآداب ظهر المهراز بفاس تحتفي بالشاعر اليمني الكبير والمؤرخ الدكتور عبدالولي الشميري


نجد في هذا الكتاب عدداً من الشهادات والمقالات التي تتبعت تجربة الشاعر السفير عبد الولي الشميري، ووقفت على خصائصها الفنية وأبعادها الجمالية وتواصلاتها الحضارية، انطلاقاً من زوايا مختلفة، ومن رؤى متعددة، تبعاً لاختلاف تخصصات الباحثين المشاركين في الكتاب، وهم كُتّاب خبروا عن قربٍ القيمة الفنية في الإبداع الشعري عند عبد الولي الشميري، وعملوا على استلهام الروح الشعرية وتقديمها للقارئ في قالب نقدي واحتفائي يليق بشاعر عربي كبير، كما يُسهم في تلاقح التجارب الشعرية والنقدية، في اتجاه تعميق الدرس النقدي الجامعي الأكاديمي، وإغنائه عبر الإحاطة بالخصائص العامة التي تطبع التجارب الشعرية العربية المعاصرة، وخاصة عند بعض الرواد الذين كانت لديهم إسهامات متعددة الجوانب؛ سواء الإبداعية أو العلمية أو الاجتماعية أو الدبلوماسية.. وتميّزت نصوصهم بالتكثيف والتركيز المفضي إلى موسوعية الدلالة وعالمية الرسالة.

شارك في إعداده أربع عشرة باحث ودكتور في جامعة فاس, وأشرف على إعداده وطبعه الأستاذان الكبيران الدكتور عبد الله بنصر العلوي والدكتور عبد الوهاب الفيلالي وكان حافلاً بالدراسات المنهجية والنقدية عن المكرم  وشعره وموهبته وإبداعه.

كلية الآداب ظهر المهراز بفاس تحتفي بالشاعر اليمني الكبير والمؤرخ الدكتور عبدالولي الشميري


رؤى نقدية في شعر د. عبد الولي الشميري

وتحت عنوان: (رؤى نقدية في شعر د. عبد الولي الشميري), تحدث فى الجلسة الدكتور عبد الرحيم السني الأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهزار بفاس, حيث ألقى الضوء خلالها على عدد من الرؤى النقدية والقضايا الأدبية التى يتضمنها شعر الدكتور عبد الولي الشميري, سواء التى أعلن عنها هو نفسه تصريحاً أو التى أومأ (أشار) إليها وضمنها تلميحاً في كثيرٍ من قصائده وأشعاره, وما تقصده بالقضايا والموضوعات ذات البعد الإشكالي التى تتباين حولها الرؤى والمواقف من قبل المبدعين والنقاد مع ما تتضمنه من عمق فكري وبناءٍ تصوري للعملية الإبداعية ومجرياتها, ومن ثم فإن هدفنا هو الكشف عن مواقف الدكتور الشميري إزاء هذه القضايا لنتبين بعضاً من رؤاه ووجهة نظره التصورية بشان عددٍ من القضايا النقدية والأدبية..



هدايا وتكريمات

وفى ختام الجلسة تم تسليم الدكتور الشميري بعض الدروع, ومنها درع المركز الأكاديمي للثقافة والدراسات المغاربية والشرق أوسطية والخليجة من الدكتور عبد الله بنصر العلوي, فضلا عن بعض المنشورات الأدبية والفكرية من قبل الأستاذ الدكتور إدريس الدربي والدكتور عبد الإله البريكي, أحد المشاركين في الكتاب التكريمي للدكتور الشميري.

 

 

 

 

 

0/تعليق

أحدث أقدم