د عبد الولي الشميري يكتب: شروخ في جدار الوطن (1)

 

الطريق من هنا - قضية للحوار

د عبد الولي الشميري يكتب: شروخ في جدار الوطن (1)


اليمنيون هم أحبتي، شماليون وجنوبيون. وإياهم أعني. وإليهم أتوجه بالدعوة إلى الجميع للتفهم، والوعي، وتغليب العقل والحكمة، والنقاشات العلمية المنصفة بلا تشنج ولا تعصب، ولا مغالطة. فاليمن اليوم شمالاً وجنوباً تكتوي وتشتوي بالفقر، والبطالة، وتلتهب بالتشاتم والتسابب، والتشرذم، وكل رجالها ونسائها المتعلمون في الريف والمدينة منشغلون في أتون هذه المعارك الخاسرة، إلّا من رحم الله، وتزداد الخلافات على مالا خلاف عليه، وشحن القلوب والصدور بالحقد والعداوات بين شمال وشمال وجنوب وجنوب، وحزب وحزب، وقبيلة وقبيلة، وتيار وتيار، وطائفة وطائفة، ومحافظة ومحافظة، وآخرون يشهرون سيوفهم وأقلامهم بمجرد السماع والأراجيف المغرضة، ضد من لا يعرفون ويتمترس البعض ضد البعض، وتعددت القيادات، واختلفت الولاءات، ففي الجنوب كما في الشمال: طوائف، وأحزاب، ومذاهب، وقبائل، وتيارات. وأسلحة وثارات.

وبالرغم من ذلك فكل يرى أنه الوحيد على حق، وكل يدعي وصلاً بليلى وليلى لا تقر بذاكا وكل الأسف أن أصبح التعصب الأعمى سيد المواقف، وكل يرى نفسه على حق، وهنا تبرز أهمية عودة الوعي إلى كل أطياف المجتمع اليمني و(العود أحمد). 

فمالم نحكـﹼــم العقول المنصفة، ونتفهم حقائق الأمور؛ فلن يصل الجميع ولا البلد إلى مخرج، ولا إلى فرج. وقد ينقرض وقد يتقارض قبل إنقاذ اليمن لا جنوبه ولا شماله مما يعاني، وكلما زاد التصعيد وحاول الموتورون تأجيج الفتنة وإشعال نار العداوة والبغضاء بين الناس بالتزييف، والمغالطة، والمبالغة، ستكون رحلة الضياع أطول، ولن يصل أحد إلى مايريد فعلى الجميع اليوم أن يدركوا أن في كل قرية وكل مدينة يتواجد أنصار كل الأطراف. وكل التيارات. وأكثر من زعيم، لا يعترف بالزعيم الآخر. والحل الوحيد البعد عن الشطط، والحوار الهادئ، والتعامل مع الحقائق لا مع التضليل وشحن الصدور بالتضليل، وإلّا ستطول رحلة الضياع للبلاد وسنظل جميعا نردد زمناً طويلا:

واقافلة عاد المراحل طوال  

وعاد وجه الليل عابس

واقافلة صفي صفوف أم رجـــال

ووحدي كــــــــل المتارس

وا قافلة لفـــــي سفوح أم جبال

الله حاميـــها وحــــــــــارس

 

 

0/تعليق

أحدث أقدم