الشاعرة المغربية الكبيرة أمينة المريني تكتب: مسك (شمسان)

 

الشاعرة المغربية الكبيرة أمينة المريني تكتب: مسك (شمسان)


مٓستْ يراعتُه الأزهارٓ والوترٓا

فاشتاق هاروتُ مفتونا ومُنبهِرا.

 

قصائدٌ من (تعزّٓ) العزِّ قد سٓمكت

مدائناً لم تزلْ للسحر منتشٓرا

 

وقيل: ٱدخلْ فهذا الصرحُ إمرتُه

للشعر من سطوةِ الوجدان منصهِرا.

 

فأطلع الشجوُ من أبهى ذرى سبإٍ

شمسٓ القوافي التي قد خلّٓدتْ مُضرا

 

ٱدخلْ وسبِّحْ بحمد الله مُلهمِها

لا ترفعٓنّٓ لها ذيلا ولا أُزُرا

&&&&

قد جاءكِ الشعرُ يا فاسٓ العلا أٓلٓقا

وأنتِ من عرف الأقدارٓ والخٓطٓرا

 

متوّٓجا في حِمى (الأقيال) من يمنٍ

مُفوّٓها لم يٓهٓبْ عِيّاً ولا حٓصٓرا

 

الأٓرزُ يُكْبر فيه الحرفٓ مزدهيا

والنخلُ يعشق فيه السحرٓ مختصٓرا

 

مازال قيثارُه مشبوبٓ أوردةٍ

متيماتٍ تناجي النجمٓ حيث سرى

&&&&&

لا أوحش اللهُ (زالاغا) وجوهرةً

والسهلُ يٓلبس في أعيادها حِبرٓا

 

تختال والمِزهرُ الولهانُ في يدها

تُهدي إلى الماجدين اللحْنٓ والزهٓرا

 

فأومأتْ فاسُ: لا نومٌ يُكحّلُني

بعدٓ اللقاءِ فوجهُ البِشْر قد سفٓرٓا

 

ومِسكُ (شمسانٓ) قد هبّتْ نوافحُه

يمانيّاً من جِنٓان اللهِ قد طٓفرا

 

هذا (الشميريُّ) لطفُ الله كلله

وقاده لجميل الرفق إذ أٓمرا

 

(عبدُ الوليِّ) تولّى اللهُ مسلكٓه

وللقدير من الألطاف ما قٓدرا

 

فاهنأْ بعمْر جديدٍ أنت لابسُه

هديةً من وليٍّ عبدُه اصطبرا

&&&&&&

وقالت الوُرْقُ: هذا الطِّيبُ نعرفه

فأسرجِ الشعرٓ والإلهامٓ والوترا

 

ليلُ النوابغ مشدودٌ إلى وتِد

ويا رٓعى اللهُ من يرعى له قمرا

&&&&&

يا شاعرٓ الوطن الخفّاق ألويةً

بين الخِضٓمّين إنْ مٓدّا وإن جزرا

 

هل يُطفئُ الماءُ من أقسى مرارتِنا

كأسا شٓربنا على أنخابها شٓررا؟!

 

تلوّنٓ الهمُّ في حافاتها حٓبٓبًا

فما دريْنا أنُسقٓى الصفوٓ أمْ كٓدٓرا؟

 

إلآمٓ تُضرم هذي( الآهُ) أضلعٓنا

ونُقنع النفسٓ أن الشُّربٓ قد خٓصِرا؟

 

وأنّ وحدتٓنا الشمّاءٓ غانيةٌ

عنِ الوداد فلا كُحْلا ولا حوٓرا

 

والليلُ أرخى على أحداقنا حُجُباً

فما رأى (عٓمْرُنا) في حُلكة (عُمٓرٓا)

 

واسْتٓفّ من دمنا وحشٌ وما زأرٓا

إلا هٓريرًا لٓوٓ ارْخصْنا له حٓجٓرا

 

ينهال من كٓفِّ مليارٍ مُصمِّمٓةٍ

لنٓنْكُسٓ الوثنٓ الوهميّٓ مندحِرا

 

واستنسٓرتْ من بُغاث الطير ناعقةٌ

وأوحشٓ الربْعٓ أنّٓ الأهلٓ قد  هٓجٓرا

 

وأنّٓ نخلتٓنا ثكلى مؤرّٓقةٌ

لا الودقٓ ترجو ولا فيئاً ولا ثمٓرا

 

وأنّٓ عنترةً من قلبِ نكسته

(لا ويْكٓ) تُلهبُه صبحا ولا سٓحرا

 

كأنما البِيضُ لم تٓنْهٓلْ حُشاشتٓه

أو أنه في لظى الهيجاءِ ما كبُرا

 

لكنما العُرب والأمجادُ تجمعُها

ستٓبعث الغدٓ بالعٓزْمات مُؤتزِرا

&&&&&&

يا شاعري لا مسِ الأزهارٓ والوترا

فالوصلُ دانٍ وهذا الكسرُ قد جُبرا

 

جٓبٓرتٓ ، قُدتٓ وأسديْتٓ الذي سطعٓت

به المحافلُ في آفاقها دُررا

 

ففاسُ تُهديكٓ من أحلى منابعها

فيضا من الحُب  والإكبار مُنهمِرا.

------------

أمينة المريني ( المغرب – فاس): 24 مارس 2022

0/تعليق

أحدث أقدم