القارئ الداعية محمد جلال الحلواني.. أحد الأصوات الواعدة في دولة التلاوة

 

القارئ الداعية محمد جلال الحلواني.. أحد الأصوات الواعدة في دولة التلاوة

يعتبر الشيخ الداعية الشاب محمد جلال الحلواني, وكنيته "أبو رقية", أحد أهم الأصوات الواعدة في دولة تلاوة القرأن الكريم. حيث ترتاح النفس وتهدأ الروح عند سماع صوته الجميل.. قراءة الشيخ الشاب, تجذب السامعين وتخطف الأرواح، تجمع بين الصوت العذب وإتقان التلاوة وهدوء اللحن.

يصف الكثيرون صوته بأنه "نبرات عالية رنانة" آتية من السماء إلى الأرض لتقشعر منها الأبدان وتطير بها الأرواح إلى عالم آخر وتبكي لها القلوب المؤمنة لعذوبتها وجمالها.

واستطاع الشيخ الشاب محمد الحلواني, من خلال عذوبة وجمال وروعه صوته أن يأخذ مكانة كبيرة لدى أبناء حي الزاوية الحمراء بالقاهرة, حيث النشأة.

يتخصص الشيخ "محمد الحلواني" في الحديث النبوي الشريف وعلومه, وهو أحد خطباء وزارة الأوقاف المصرية, شافعي المذهب.

وهو الأن يقوم بإمامة أهالى الحي فى مسجد الإمامين أحد أهم وأشهر المساجد فى حي الزاوية الحمراء, وقد سبق للشيخ الشاب إمامة أهالى مسجدي الدعوة, والشيخ عبيد..

وإلى جانب صوته الشجي, يتمتع الشيخ الحلواني بالعديد من الملكات التي حباها الله تبارك وتعالى إياه, نذكر منها ملكة الخطابة, حيث يعرف بين أبناء الحي بعلمه الواسع وسعة إطلاعه.   


 

 الزاوية.. حي العلماء

يذكر ان الشيخ محمد الحلواني من أبناء حي الزاوية الحمراء بالقاهرة, ذلك الحي الشعبي العريق والذي تضرب جذوره في التاريخ, فهو من النواحي القديمة، حيث كان أصله قرية قديمة كانت موجودة وقت الفتح الإسلامي لمصر، رجّح محمد رمزي أنها هي قرية «ياق» التي ذكرها ابن عبد الحكم في كتاب «فتوح مصر والمغرب»، ثم عُرفت لاحقًا باسم «كوم الريش»، التي قال عنها شمس الدين السخاوي أنها كانت عامرة وكانت من أجمل متنزهات القاهرة ورغب أعيان الناس في سكناها للتنزه بها، وقبل المحن التي تعرضت لها القاهرة ابتداءا من سنة 806هـ كان يسكن بكوم الريش أمراء دائماً، وكان من جملة من سكن فيها دائما نحو الثمانمائة من الجند السلطاني.

وعن عمارتها قال المقريزي: وأنا أدركت بها سوقا عامراً بالمعايش بأنواعها من المأكل ولا أعرف اليوم بالقاهرة مثله في كثرة المأكل وأدركت بها حماما وجامعين تقام بهما الجمعة وموقف مكارية ومنارة لا يقدر الواصف أن يعبر عن حسنها لما اشتملت عليه من كل معنى رائق بهيج.

وأثناء سلطنة الملك الأشرف قايتباى، فقد أنشأ بها زاوية تجاه جامع قيدان دهنت حيطانها باللون الأحمر فعرف بالزاوية الحمراء وكان ذلك سنة 890هـ، وقد عرفت كوم الريش منذ ذلك الوقت باسم الزاوية الحمراء وكان ذلك على يد أبو البقاء ابن الجيعان.

وقد ذكر ابن إياس أنه في جمادى الأولى سنة 896هـ "انتهت عمارة أبو البقاء بن الجيعان من تجديد ما عمره في الزاوية الحمراء التي عند قناطر الأوز وصارت من جملة مفترجات القاهرة.

وكان الحي يسمى قديماً بـ"كوم الريش" نسبة للعالم "شهاب الدين أحمد بن غلام الله الكوم ريشي" في ثمانينات القرن الثامن الهجري, وكان من رجال الفلك المشاهير بمصر في فترة القرن التاسع الهجري، وقد اشتهر في علم الفلك وبالأزياج الفلكية بصفة خاصة.

تولى وظيفة موقت بمسجد المؤيد شيخ، وقد وصفه بن حجر العسقلاني "بأنه قد اشتغل بفن النجوم وعرف كثيراً من الأحكام وصار يحل الزيج ويكتب التقاويم وكان من المشهورين في ذلك"..

وكما عاش في حي الزاوية العالم الفلكي "الكوم ريش", عاش فيه في عصرنا الراهن, فضيلة الأستاذ الدكتور عاطف أمان أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين جامعة الأزهر, والشيخ الدكتور اسماعيل الشيخ, رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالولايات المتحدة الأمريكية, وفضيلة الشيخ محمد بدوي علماً, أحد أعلم أهل الارض بكتاب الله, والأستاذة الدكتورة منال إسماعيل توفيق عميد معهد القاهرة العالى للسياحة والفنادق, والشاعر الكبير ناصر صلاح, وسواهم من أهل الفكر والعلم والأدب.

وهكذا يثبت لنا حي الزاوية الحمراء بانه مصدر إبداع لا ينضب, فكما نشأ فيه أعلام مثل أحمد الكوم ريشي قديما, فحديثًا الدكتور عاطف أمان, والشيخ محمد بدوي علما, والشيخ الدكتور إسماعيل الشيخ, وأخيرًا وليس آخِرًا, الشيخ الشاب محمد جلال الحلواني.


0/تعليق

أحدث أقدم