جاري تحميل ... مجتمع بوست

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

اتيكيت

الذوق سلوك الروح.. (8) زائر آخر الليل


الذوق سلوك الروح.. (8) زائر آخر الليل

مجتمع بوست | الذوق سلوك الروح.. (8) زائر آخر الليل

طرق بابي في وقت غير مناسب ليلا شخص يعرفني منذ أكثر من عشرين عاما. رحبت به كالواجب. ذكر في حديثه أنه موظف في إحدى الدول العربية الشقيقة وأن الله فتح عليه ورزقه مالا وولدا ومسكنا فسيحاً وأنه قد اعتزم هذا العام أن يؤدي فريضة الحج وزيارة قبر رسول الله r. وأنه قد جاء لي لأعطيه عنوانا لأحد الإخوة الموجودين في مكة المكرمة والمدينة المنورة ـ كي ينزل عنده طوال الفترة.. فقلت له ــ لاشك أن هذا الأخ الذي ترغب في النزول عنده لابد أن يكون قد اعتزم أداء فريضة الحج مثلك.. لهذا فسوف لا تجد أحدا متفرغا لك. والمتبع عند عامة الحجاج أن ينزلوا على المطوف أو الفنادق!

ودارت بخاطري كلمات الرجل أن الله تعالى قد رزقه مالا وولدا وتعماً كثيرة ثم هو يريد أن ينزل على من لا يعرفه ويكلفه ويعطله.. وحزمت أمري واعتذرت له.. وانصرف وأنا لا زلت في دهشة من أمره وعجب.

ضيف في الفندق
نزل أحد الناس ضيفا على آخر في الله، ولما كان المضيف لا يجد وقتا يتسع للقيام بالواجب نحوه.. فقد حجز له غرفة في أحد الفنادق مكث فيها ثلاثة أيام. وبعد أن أنهى زيارته وودعه المضيف إلى المطار. توجه الأخير إلى الفندق ليدفع حساب الإقامة. فوجد أن كشف الحساب قد تضمن قيمة مكالمات هاتفيه داخليه وخارجية. ومعلوم أن قيمة المكالمات في الفنادق تكون مضاعفة. وتضمن الكفشف قيمة الصحف والمجلات. وتضمن قيمة غسيل الملابس وكيها.. فقلت للأخ أنه لم يتجاوز .. هبك أنزلته في بيتك أما كنت تتكفل بهذا كله؟ قال ليس إلى هذا الحد. قلت إذن عليك أن تتنبه بعد ذلك إلى الحدود الواجبة حتى لا تتورط!!

جزاء الإحسان
دعا أحد الإخوة شخصاً فأنزله ضيفا في سكن خاص وسلمه المفتاح.. وبعد أن أمضى الضيف الكريم مدته في نزهة وسياحة غادر المدينة دون أن يعيد المفتاح إلى صاحب الشقة الذي استضافه.
واتصل صاحب السكن به في القاهرة يستعجله ليرسل له المفتاح فقال إنه يبحث عن مسافر إلى الإسكندرية ليرسله معه! واستمرت الشقة مغلقة أياما وأسابيع. وأخيرا وجد الضيف من يحمل المفتاح إلى صاحبه.. وحين وصل إلى الإسكندرية تفقد المفتاح فلم يجده لقد ضاع المفتاح وضاع الوقت وضاع الوفاء مما يفقد الشعور بالثقة والاحترام.
المصدر: كتاب (الذوق سلوك الروح) لـ عباس السيسي



الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *