جاري تحميل ... مجتمع بوست

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

كتب

حتى لا تذهب إلى المأذون مرتين.. روشتة للمتزوجين والمُقبلين على الزواج

حتى لا تذهب إلى المأذون مرتين.. روشتة للمتزوجين والمُقبلين على الزواج


حتى لا تذهب إلى المأذون مرتين.. روشتة للمتزوجين والمُقبلين على الزواج




صدر مؤخراً كتاب جديد للدكتور داليا الشيمي، خبيرة الإرشاد النفسي والزوجي، بعنوان "حتى لا تذهب للمأذون مرتين".
الكتاب عبارة عن "روشتة" لكل رجل أو امرأة مُقبليّن على الزواج، الهدف منها تجنّب وقوع متاعب زوجية من شأنها "الذهاب إلى المأذون مرتين"، أي وقوع "أبغض الحلال"، وهو الطلاق، أو الفشل، والزواج أكثر من مرة.


  الاهتمامات المشتركة تُحرّك "تروس الزواج" مثل نقطة الزيت الضرورية 
لتظل "ماكينة الحياة" تتحرك

تضع المؤلفة هذه "الروشتة الزوجية" بدءاً من كيفية اختيار شريك الحياة، وحتى ما يحدث خلال بعض الزيجات التي قد تستمر لعشرين عاماً، ومع ذلك قد يرغب أحد طرفيها في الانفصال،، وهو ما أصبحنا نراه في المراكز الخاصة بـ"الإرشاد الزواجي"، من إقبال على الطلاق من أزواج في الستينات من العمر، وبعد حياة زوجية دامت ما يزيد عن 20 عاماً وبعد أن صار لهما "أحفاد"!
وتنقل د. الشيمي تجارب عملية مرت عليها خلال عملها، وتتبع المؤلفة فى كتابها قواعد الكتابة العلمية التي تقوم على الأدبيات العلمية من منطلق أنه ليس هناك "حالة مكتوبة" تمثل شخصاً بعينه مر عليها في حياتها المهنية، علماً أن خصوصية الحالات المبحوثة محفوظة بما لا يجعل أي شخص تم عرض تجربته من خلال الكتاب أن يقول إنها "حالتي بعينها".
"الحاجة" أسوأ دافع
تبدأ المؤلفة بالحديث عن الزواج بدءاً من مرحلة "اختيار شريك الحياة" والتي تتطلب أن "يتعرف الإنسان على نفسه لأن معرفة الإنسان الجيدة لنفسه تجعله يحب مَنْ يناسبه، وتجعل قلبه يهوى مَنْ يمكنه أن يأوي إليه، فبداية الحب -وفق الكاتبة- "راحة"، وهذه الراحة تأتي من "سكونك" في المكان الذي يناسبك، يلملم بعضك بعضاً، لتجد نفسك "وقد صرت مكتملاً قضيت حاجتك النفسية فأيدت سكنتك إليه واعتبرته عنوانك، أي أنه حتى العاطفة ستكون موجهه وفقًا لما أدركت أنه يُهمك، ويهتم بك".
وتؤكد الكاتبة أهمية "التمييز بين الحاجة للزواج وضرورة الاختيار"، وتلخص هذا الأمر في جملة تقريرية واحدة: هي أن "الحاجة أسوأ دافع يمكن أن يحركك لشيء غير مؤقت"، فالحاجة في ذاتها دافع قد يحركك لتفعل أي شيء، كالحاجة للطعام، أو للمال، أو غيرها من الحاجات التي تجعلك تتحرك لتفعل شيء آني يحقق لك إشباع هذه الحاجة. وتكون هذه "الحاجة" أسوأ دافع حينما تحركك إلى اختيارات كبرى، كاختيار مهنة ستبقى فيها عمرك بأكمله، أو اختيار زوج أو زوجة، ستعيش معه أو معها باقي حياتك".
وترى الشيمي أن "الوعي الذي يسبق الزواج هو ذلك العنصر الذي لا يجعل العلاقة تصل إلى مرحلة المرض، وإن ضغطت الظروف وأصيبت الزيجة في ركن منها لا ينتقل ذلك إلى باقي أركان العلاقة".



  الملل الزوجي" يجعل الزوجين كممثل ردئ يؤدي دورًا مؤقتًا 
حتى يحضر "البطل الحقيقي" إلى خشبة المسرح

وعن مرحلة الخطوبة وما قد يصاحبها من "أقنعة" يرتديها هذا الطرف أو ذاك، تقول الشيمي: "إن تلك الوشوش أو حتى الرتوش هي الحالة التي فيها نخدع أنفسنا قبل الآخر في مرحلة الخطبة، وذلك اللغم الذي نزرعه في مشروع حياتنا والذي سينفجر يومًا ما لا محالة، هو ما يجب أن ننزعه قبل أي شيء آخر".
وتشدد الكاتبة على يجب أن نكون "أنفسنا" في مرحلة الخطوبة، و"يجب أن يرى الآخر حقيقتنا، فنحن لسنا في رحلة سنلتقي فيها في حديقة بما نختار من ملابس ومن أوقات ومن أمزجة داخلنا لكي نظهر بها، بل هي رحلة حياة سيغلبك فيها طبعك، وسيظهر فيها أصلك، وستكون فيها كما أنت، مهما اجتهدت في غير ذلك".
وحول خطورة عقد "المقارنات"، ترى الشيمي أنها "تجعلك تغفل إما عن عمد - أو بدون- تلك الميزات الخاصة التي يتميز بها الطرف الآخر لتحوله إلى معادلة بالسلب عادةً، لأنه لا يملك ما يمتلكه مَنْ تقارنه به، ومن غرائب النفس البشرية إنك أحيانًا تعرض على مَنْ يقوم بالمقارنة الشخص الذي يقارن به فيرفضه، لأنه يريد منه سمة معينة".
وتشير د. الشيمي إلى أن من "بين مساوئ الحياة الزوجية التي تقوم على أشخاص ليس بينهم قواسم مشتركة، هي تلك الحالة من الصمت التي هي أشبه بالموت والركود منها إلى الحياة والحركة".
وتقول: "يسخر البعض من جنون زوجين في انتظار مباراة كرة قدم، أو تعصبهما معًا لنادٍ أو توجه سياسي، أو فكري ما، بينما لا يعرف هؤلاء البعض أن هذه الأمور المشتركة، وإن كنت تراها قليلة الاهتمام إلا أنها ذلك العكاز الذي تسير عليه العلاقة حين تتعب الأقدام من حالة الصراع مع الحياة".
وتعتبر الكاتبة أن "الفهم المشترك والقراءات المتقاربة والتوجه الواحد والمجال الثنائي.. كلها أمور لا يجب أن تستهينوا بها، ولا تغفلوها حين تختارون أزواجًا وزوجات، فأحيانًا تصبح الحياة فقيرة بطبيعتها، عبر مجريات الأمور الروتينية فيها، وبتعدد المسؤوليات والشعور بالضغط، ويبقى هناك مجال مشترك واحد هو الكفيل بأن يحرك التروس التي تقوم عليها العلاقة بأكملها، كنقطة الزيت الضرورية لتظل ماكينة الحياة تتحرك دون توقف".
وتنبّه "الشيمي" إلى خطورة الملل الزوجي فحينما يتسرب الملل إلى الحياة الزوجية، وهو ما تتعرض له كل حياة زوجية تقريبًا، ولا يتم مكافحته بواسطة الطرفين معًا، فإنه يأكل حياتهما، ويجعلهما مثل ممثل ردئ يؤدي دورًا مؤقتًا حتى يحضر البطل الحقيقي للدور".
وحسب الكاتبة، "يظل من بين أهم سبل مواجهة الملل التي يجب أن يعيها الزوجين ما أرى أن لا تضعا لأنفسكما صورة محددة يجب أن تكونوا عليها، فالإنسان السوي حكيم رزين يتحرك باعتدال في الحياة العادية، لكن رزانته تكون جانبًا سلبيًا لو كان دخل محطة القطار التي يلتزم بعمل بناء عليها متأخرًا ولم يجري حتى يلحق به لأنه رزين"!
وآثرت المؤلفة أن تضع نقطة "غياب الاحترام" بين الزوجين في آخر الكتاب تقديرًا وتعظيمًا لها، ولأن هناك خلطًا كبيرًا فيما يتعلق بها في العلاقة الزوجية.


حذار من "أقنعة الخطوبة" فسيغلبك بعد الزواج طبعك 
وسيظهر أصلك وستكون كما أنت مهما أخفيت "حقيقتك"


ومفهوم "احترام الآخر" كما تقول المؤلفة، يعنى "قبوله على ما هو عليه، وإظهار التفهم له، وعدم السخرية منه أو التقليل من شأنه سواء كان فكرة أو انتماء أو توجهاً، مع محاولة الوصول إلى حلول تضمن ألا يؤثر هذا الفكر أو الانتماء أو التوجه على الحياة الأسرية، أو أن يأتي على معتقدات الشريك وخطوطه الحمراء التي يضعها لنفسه، بحيث يكون الأساس احترام كلا الطرفين للآخر، مع الأخذ في الاعتبار عدم تأثير أي من معتقدات الشخص أو أفكاره أو انتماءاته على الكيان المُكون حديثًا المسمى "الأسرة"، والذي يجب أن يكون هو الآخر – ككيان- له احترامه، وما يستدعيه ذلك من بعض التنازل عن طريقة أو أسلوب كل من الشريكين في التعبير عن انتماءه أو توجهه أو فكره أو غير ذلك".
وتختتم المؤلفة كتابها بهذه الهمسة قائلة: "حينما أراد الله سبحانه وتعالى أن يطمئن آدم أبو الخلق قال: (اسكن أنت وزوجك الجنة)، وهنا تجد الإعجاز في أن يقدم الله طمأنة عبده بوجود شريكه معه على محل إقامتهما".
وتلفت المؤلفة إلى أنه "ليس أكثر من ذلك دليلًا على دور الشريك في حياة الإنسان، فحاولوا أن تتزوجوا مَنْ تطمئنوا بالسكن إليه قبل أن تطمئنوا للأمور الحياتية الأخرى، فلو ضاق عليك قلبك زوجك وروحه عليك، كانت الحياة الزوجية سجنًا ولو عشت في قصر على أكثر الجزر جمالًا وأمانًا".              
ويذكر أن للدكتور داليا الشيمي عدة مؤلفات أخرى، تتعلق بالنواحي النفسية الخاصة بالأزمات الحياتية، وضغوط الحروب، وتعديل سلوك الأطفال والمراهقين.
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *