جاري تحميل ... مجتمع بوست

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

أسرة

"الزوج المنزلي".. رجل تحبه النساء وينتقده الرجال

"الزوج المنزلي".. رجل تحبه النساء وينتقده الرجال

"الزوج المنزلي".. رجل تحبه النساء وينتقده الرجال


في الماضي كان الزوج الذي "يكنس ويطبخ" علامة كوميدية مسجلة، ودليلاً على ضعف الشخصية أمام جبروت الزوجة التي تقوم بدور رجل البيت، ولكن الأوضاع الاجتماعية تغيرت بنسبة 180 درجة فيما يبدو، وما كنا نراه في أفلام فؤاد المهندس القديمة أصبح حقيقة واقعة لا يخجل منها الرجال ولا يضحك عليها الناس بعد أن أصبحنا نشاهد مثل هذا "الزوج المنزلي" الذي يقوم بدور "ست البيت"!
زوج يفخر بأنه رجل البيت وسيدته أيضاً 
وآخر يؤكد أنه يعشق "المطبخ" 

محمد.ن.ر (موظف- 42سنة) يقوم بمهمة (رجل المنزل) منذ أكثر من 12سنة، عندما توفيت زوجته وهي تلد مولودها الثاني ، ويقول محمد: خشيت أن أتزوج فأحضر لأطفالي "زوجة أب" تعذبهم أو في أحسن الأحوال (تهينهم) فعزمت أن أعتمد على نفسي وأقوم بتربية أبنائي، و كنت مشهور بين أصدقائي أنني محب للحياة، ورغم أنني كنت كثير السفر والترحال في رحلات صيد الغزلان والسمك والبط .. وكنت أضيق الجلوس كثيراً في المنزل، وأوقات فراغي أقضيها خارج المنزل أو مع أصدقائي في النادي أو على المقهى، إلا أنه بعد وفاة زوجتي تغير حالي تماماً، ومنذ 12 عاماً وأنا من عملي إلى البيت ، ومن البيت إلى العمل ، واصبحت "رب منزل" من الطراز الرفيع سواء في تربية الأبناء أو في شئون الغسيل والطبيخ!.

"أبو العيال" رفض أن يحضر زوجة أب لأطفاله وصار أماً وأباً

* وهل تغيرت نظرتك للمرأة بعدما تغيرت ظروفك ؟
- أصبحت أجل المرأة وأقدسها أكثر ، وأترحم على أمي وأدعو لها بالرحمة ليل نهار ، وألتمس العذر للمرأة العاملة التي تجمع بين البيت والعمل ، فهذا عمل شاق أصابني أنا الرجل بالإجهاد الشديد ، ومن كثرة إنشغالي بأمور عن نفسي أصبت "بالأنيميا" ، لكني مضطر أن أكون أباً وأماًلأطفالي الصغار .
وعلى عكس ما سبق تأتي حالة زوج السيدة نهال التي تشكو من أن زوجها يحب عمل البيت ويزاحمها فيه وتضيف: زوجى رجل بيتى جداً، ورغم أن صديقاتى وإخواتى البنات يحسدوننى عليه إلا أننى أضيق به جداً، فهو يشعرنى بالفشل، لأنه بصراحة "أشطر" الطبيخ بشهادة كل أفراد الأسرة!.
أشغال شاقة منزلية!
أما السيدة " عفاف..." فهي سعيدة جداً بزوجها الذى يساعدها فى كل أعمال المنزل، ولا يحب الخروج منه أبداً، وتصفه بأن طباخ شاطر، ونظيف، وهى تعتمد عليه كثيراً أيضاً فى تربية الأبناء وفي كل الأشغال المنزلية الشاقة!
إلتقينا هذا الزوج المثالي فقال: أنا بالفعل أهوى عمل البيت، وأرى أن تضييع الرجال لأوقات فراغهم على المقهى أو فى النادى فيه ظلم للمرأة لأن الأعمال البيت شاقة جداً عليها بمفردها، وأنا تعلمت من والدتى التى كانت تشركنى معها دائماً فى كل الأعمال لأنها لم تنجب بناتاً وكنا أربعة أخوات صبية، وكنت أنا الإبن الأكبر فكانت تستعين بى، فأحببت العمل البيتى وتعودت عليه.
وهذه حكاية "فوزى".. الذي أثر أن يكون أب وأم لأولاده بعد مرض زوجته، ورفض عدم الزواج من أخرى، ويقول: رضيت بقضاء الله وقدره، وعندما علمت بمرض زوجتى الخطير قررت أن أعتمد على نفسى وخاصة أن راتبى لا يسمح بوجود خادمة خاصة مع مرض زوجتى الذى يستهلك جزءاً كبيراً من دخل الأسرة، فبدأت أتعلم الأعمال المنزلية، أسأل زوجتى، كيف أعد هذا الشئ أو كيف أعمل كذا؟ إلى أن تدربت وأصبحت أجيد كل الأعمال المنزلية كما أننى تعودت على الجلوس فى البيت واصبحت أكره الخروج منه.
ويضيف "فوزى": ورغم أن زوجتى أصبحت بفضل الله فى صحة جيدة ويمكنها القيام بكثير من الأعمال بعد أن شفاها الله، إلا أننى أرفض ذلك، أو بمعنى أصح أجد نفسى أبادر بالعمل قبلها بل وأجيده أفضل منها، وهى سعيدة بذلك ولا ترفض أو تعترض بل تدعو لى وإزداد حبها لى أكثر وأكثر.

زوجة تؤكد أنها تغار من زوجها لأنه "أشطر" منها في الطبيخ

ونموذج مختلف يقدمه أخ وليس زوج، وهو شاب فى مقتبل العمر، متزوج حديث ولديه طفل عمره ستة شهور فقط، وهو أيضاً أخ لثلاث بنات أصغر منه وجميعهن فى مراحل التعليم المختلفة، وقد توفيت والدتهم، يقول: بعد وفاة والدتى كانت زوجتى تقدم يد العون والمساعدة لشقيقاتى، ولكن بعد عدة شهور بدأت تشكو من أنها لم تعد قادرة على تحمل كل هذا المجهود، ولأن دخل إخواتى من معاش والدى لا يكفى لراتب خادمة أو للإعتماد على الوجبات الجاهزة، كان لابد أن أتحمل مسئوليتهم برجولة، فمنعت زوجتى من الذهاب إليهن ومساعدتهن، وبدأت أرتب حياتى على أن أذهب إليهن قبل موعد عملى فى الصباح بساعة، وأعود إليهن بعد إنتهاء العمل قبل الذهاب لبيتى لرعاية شئونهن.
وبالفعل أقوم الأن بدور الأب والأخ والأم والخادمة لأخواتى، فى الصباح أعد لهم الإفطار والسندوتشات وأكوى ملابسهن وأرتب سراير النوم، ثم أذهب إلى عملى وفى طريق عودتى أشترى كل حاجات المنزل من خضار وفاكهة ومتطلبات البيت، وأسرع لأعد لهن الغداء وأكمل ترتيب المنزل، ثم أعود لمنزلى –منزل الزوجية- مجهداً مرهقاً فأكمل بقية الوقت فى البيت مع زوجتى وأبنتى، ولم يعد عندى وقت فراغ أو ترفيه أقضيه خارج المنزل، ويؤكد "فوزى" أن هذا العمل مجهد للغاية وأنا مندهش من المرأة العاملة كيف تقوم بهذا الدور الكبير ثم تبتسم!
دراسة بريطانية: 
مليون زوج إنجليزي يقومون بأعمال المنزل

الغريب والطريف أنه فى دراسة أجريت فى بريطانيا على "الزوج المنزلى" أن هذا النوع من الأزواج معرض لأخطار الإصابة بأمراض القلب بنسبة 28% مقارنة بالرجال العاديين الذين يحيون حياة طبيعية وهذا الأمر يعود، -حسب الدراسة- إلى الضغوط التى يواجهها الرجل أثناء القيام بمهماته داخل البيت.
ويرى الخبراء أن هذه الدراسة دليل على قدرة المرأة على تحمل أعباء الحياة "كل مُيسر لما خلق له" وأن الله سبحانه وتعالى يؤهل الرجال لأعمال قد تكون قاسية وصعبة مثل المناجم مثلاً، لكنه يمل ويرهق ويتعب من الأعمال المنزلية والعكس عند المرأة التى أعدها الله سبحانه وتعالى لتكون أم وزوجة وربة بيت فهى لا تمل أو تكل من الأعمال المنزلية الشاقةفى حين أنها لا تستطيع تحمل الأعمال الشاقة خارج المنزل.
والغريب أن النساء اختلفن حول هذا الزوج المنزلي ، فمنهن من اكدت أنه رجل متحضر وعصري ومحبوب جداً وأخرى قالت أن عمل البيت مملكتها هي ولا يجب أن يشاركها فيها زوجها .
الرجل.. رجل
(م.م) زوجة منذ خمس عشرة سنة تقول: لقد تربينا على أن الرجل هو الرجل بمعنى أن لواجبات المنزلية ليست من شأنه الخاص إنما هي من شان المرأة ، فالرجل لابد أن تكون له هيبته في بيته وأمام زوجته وأولاده.. فلا يصح مثلاً أن يراه أولاده وهو يساعد في أعمال المطبخ.. كيف لرجل أن يفعل ذلك ، فإن فعل وقام بمثل هذه الأعمال المخصصة للسيدات يفقد هيبته ويقلل من شانه بين الأولاد.. وحتى وإن أبدت الزوجة سعادتها بمساعدته لها ، إلا أنها في قرارة نفسها تفقد احترامها له.. فأنا شخصياً لا أتخيل أن أجد زوجي يقوم بذلك .
أما (ن.ص) فتاة مخطوبة فتختلف مع الحالة السابقة وتقول: الموضوع اختلف عن ذي قبل ، ففي الماضي كان من العيب أن يقف الرجل في المطبخ ، أما الآن فمع المدنية والتحضر ، وظروف الحياة القائمة على مشاركة الرجل والمرأة في كل شئ لابد أيضاً أن تشمل الحياة الزوجية ، فهو ليس مجبوراً على ذلك لكنه بدافع من الحب والمشاركة والتعاون حتى تسير الحياة.. فالأعباء المنزلية إذا انجزها اثنان فستنتهي سريعاً ويصبح هناك متسع من الوقت لجلوس الزوجين أو الخروج للتنزه معاً .
وعن رأي بعض الأزواج يقول مهندس متزوج حديثاً: المشاركة لها حدود.. هناك بعض الأعمال متاحة لكن الأعمال العادية التي هي فقط للنساء كيف يقوم بها الرجل ؟ كما أن الحياة الاقتصادية وضغوطها تجعل الرجل يخرج من بيته صباحاً ولا يعود إليه إلا ليلاً من أجل العمل ، فكيف مثلاً عندما أعود لبيتي الساعة العاشرة مساء تطلب مني زوجتي أن أقوم وأساعدها في أعمال المنزل فهذا لا يمكن تحمله فأين احترامها وتقديرها لي هنا ؟ هذا بالإضافة إلى أن الرجل الشرقي لم يتعود منذ صغره ونشأته الأولى على القيام بأعمال المنزل ، ومن الصعب أن يتعلم هذا وهو كبير ، حتى ولو كان لديه متسع من الوقت.. ولكنه يضطر لهذا حين تمرض الزوجة ، وفي سوى ذلك فهو غير مقبول أطلاقاً .
طمع الزوجة
محاسب يختلف مع الرأي السابق فيقول: أنه لا ينقص من قدر الرجل وحقه أبداً مساعدة الزوجة حيث أن الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) قال في حديث له: "خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي ، فإن التعاون بين الزوجين يزيد الود والتفاهم شرط أن تكون القيادة له .. فالزوج هو قائد البيت وليس معنى أنه يقوم بالمساعدة أن يجبر على ذلك فهو يفعل ذلك من منطلق تواضع القائد وليس لأن زوجته تطلب ذلك أو تجبره عليه ، كما أن الحياة مشاركة في كل شئ بما في ذلك البيت فهي تبذل كل ما في وسعها من اجل إرساء قواعد البيت وتنظيمه واستقراره ، وهو أيضاً يبذل كل ما في جهده من أجل إرساء الأستقرار المادي ، وإذا كان لديه في النهاية متسع من الوقت فيساعدها ولم لا ، فإن هذا حقها .
أما حسام "ع" طبيب أسنان متزوج منذ 3سنوات فيقول: ندمت ندماً شديداً ذلك لأنني عودت زوجتي على ذلك منذ بداية زواجنا فقد كنت أتعامل معها بفكر متحضر.. كنت أساعدها في البيت ولا أجد غضاضة في ذلك .
والنتيجة أنها اعودت على ذلك وأصبحت تهمل في واجباتها المنزلية معتمدة على أنني أقوم بها انا بنفسي ، لذلك فأنا انصح كل زوج أن يعود لعصر سي السيد داخل بيته ، وأن يرفض المساعدة والمشاركة في أعمال المنزل ، وأن يعود إلى الرجعية في المعاملة مع زوجته لأن كثرة العطاء أحياناً تؤدي إلى الطمع من الطرف الآخر .

ويعلق د. عادل مختار ( خبير الاجتماع) علي هذه القضية فيؤكد أن الرجل عندما تتوفى زوجته يشعر بنوع من الوحدة والإحباط وكأنه إنسان ضائع لا يجد من يرتب له شئون حياته، وهذا راجع إلى أن الرجل الشرقى يعتمد في تربية الأبناء وإدارة شئون البيت على الأم.. ويقتصر دوره فقط على توفير الرعاية  اللازمة.. وهذا خطأ فالأسرة يجب أن تتعاون فيما بينهما على القيام بجميع مسئوليات المنزل فيشعر كل فرد فيها بأهميته ويستطيع أن يواجه بمفرده أى مستجدات في حياته ولو اضطرته الظروف لأن يكون "ست البيت" !
هذه المشكلة توجد في المجتمعات الشرقية فقط فالزوجة ترفض أن يساعدها الزوج في تحمل مسئولياته إعداد الطعام أو أعباء تنظيف المنزل احتراماً له، وهذا مفهوم خاطئ يجب تصحيحه منذ الصغر وذلك بتربية الأبناء الذكور على ضرورة الاعتماد على النفس فهى مأساة اجتماعية بمعنى الكلمة.
ويؤكد د. مختار على أن "الأم المثالية" أو "الأب المثالي" ليس هما فقط من يكرسان حياتهما لأبنائهما ولا يتزوجان، سواء كانا أرامل أو مطلقين.. فهذا المعيار غير كاف للحكم عليهما باعتبارهم "مثاليين" أم لا ولكن هناك شروطاً مختلفة منها إنكار الذات والاهتمام بتربية الأولاد ورعايتهم وهذا بالطبع ينطبق بشكل كبير على الأب لأنه يوفر الحياة الكريمة لأبنائه، يؤمن مستقبلهم بعد التخرج, فهى سلسلة من متطلبات الإبن على الأب يقوم بها دون أن يحثه أحد على تلبية هذه الإحتياجات ويشير إلى أن "الأب المثالى" موجود حتى لو تزوج فحياته مع زوجته لن تطغى على حبه وإهتمامه بأبنائه لأنه مرتبط بطبيعة الفرد وشخصيته وغير مرتبط بزواجه أو عدم زواجه للحكم على المثالية.


الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *