غـــش يفضحه الزواج! أقنعة الخطوبة.. إخفاء العيوب وإظهار المحاسن

 مفهوم الخطبة في مصر يختلف من حيث المكان والطبقة الاجتماعية. مثلا، تختلف عادات الخطبة من محافظات الصعيد إلى الوجه البحري إلى النوبة وهكذا ولكن الطبيعي والمتعارف عليه في الطبقات المتوسطة هو الآتي: 

أقنعة الخطوبة



يختار الرجل الفتاة التي يريد الارتباط بها ولكن لا تفضل معظم الفتيات (خاصة المتحفظات دينيا) ان يكلمها الرجل بنفسه ويطلب منها الخطبة. فهي تفضل ان يذهب لولي امرها. يتقدم الرجل لولي امر الفتاة (والدها غالبا أو اخوها) ويفضل ان يكون معه أحد من اقاربه.

 

ثم تأتي خطوة أخذ رأي العروس (الفتاة). ان وافقت، يبدأ الاب في السؤال عن الشاب للتأكد من صحة نيته واخلاقه وحسن سيره وسلوكه. أما إذا رفضت الفتاة، لا يحق لولي الامر إرغامها طبقاً لجميع الشرائع السماوية وحقوق الإنسان ولكن لا تزال هناك أسر خاصة في الصعيد والأرياف المصرية تستخدم الإرغام والقوة للتأثير على الفتاة. غالباً ما يكون حفل الخطبة عائلياً، تقدم فيه الشبكة (حلقة الخطبة، سلسلة، قرط، اسوارة). وحلقة الخطوبة وهي عادة عبارة عن حلقتين من الذهب تقدم إحداها للعروس لتلبسها في يدها اليمنى ويلبس هو الأخرى في يده اليمنى أيضا وينقل كل منهما الحلقة إلى اليد اليسرى بعد الزواج, غالبا ما تكون فترة الخطوبة قصيرة ولا يحبذ ان تطول عن سنة يتم بعدها الزواج.

 

أقنعة الخطوبة

تحكى نكتة لبنانية شهيرة أن شاباً كان يتريض مع خطيبته في الليالي المقمرة، وينظران معاً إلى السماء فيسألها " شايفه القمر يا ليلى" فترد بمنتهى الرومانسية عليه فوراً: " نعم يا حبيبي لكن أنت أحلى من القمر".. وبعد زواجهما تصادف أن عادا إلى البيت ليلاً وكان القمر بدراً فسألها " ليلى ... شايفه القمر ؟ " وهنا ردت عليه بغضب : " شو فاكرني .... عميا " ؟!

 

هذه الطرفة مثال كوميدي على التصرفات الطريفة والغريبة التي يقوم بها الطرفان،  وهى مثال عملى على الأقنعة التي يصنعها البعض على وجوههم أثناء فترة الخطوبة، حيث يحاول الخطيب أو الخطيبة ـ إضفاء بعض " التحسينات" على صورته حتى إشعار آخر، أي حتى يتم الزواج ويذهب الزوجان ليعيشا تحت سقف واحد، فتسقط الأقنعة يوماً بعد يوم، وينكشف كل طرف أمام الآخر على حقيقته.

 

وظاهرة أقنعة الخطوبة ومحاولات البعض إضفاء " لمسات صغيرة" على شخصياتهم تهدف إلى إخفاء العيوب وإظهار المحاسن في مرحلة ما قبل الزواج، والحجة هي " أنا لا أكذب ولكني أتجمل" .. ولكن بعض الظن هنا من حسن الفطن !

 

بشكل عام فإن كل إنسان يسعى ـ بفطرته ـ لأن يكون في أحسن صورة أمام غيره من الناس، فهذه طبيعة إنسانية لا جدال فيها في كل زمان ومكان، فما بالنا أثناء فترة الخطوبة حيث يسعى كل طرف لكسب رضاء الطرف الآخر بكل الطرق وكافة الأساليب، وهو نوع مرغوب فيه من التجمل بطبيعة الحال، لأن طرفي الخطبة يكونان في مرحلة تعارف وتفاهم، ومن غير المنطقي إظهار بعض العيوب الصغيرة، كأن تكون المرأة مثلاً ثرثارة أو أن يكون الرجل صامتاً مثل " أبو الهول" وهكذا.

 

أنواع التجمل

هناك أنواع عديدة من التجمل غير مشروعة أو مرغوبة، ومنها طرق وأساليب عديدة كأن يحاول الخطيب الظهور بمظهر الكريم وهو في الحقيقة بخيل، أو أن "تترقق" الخطيبة مظُهرة الرقة والعذوبة والرهافة، ثم يفاجأ الطرفان بكل منهما على حقيقته تحت سقف الزوجية بعد أن تكون "الفأس" قد وقعت في الرأس" ! ولكن ترى ما هي الأسباب التي تدفع المخطوبين إلى اللجوء لهذه الأقنعة ؟

 

هناك أسباب اجتماعية وثقافية ونفسية كثيرة تدفع الشخص أثناء فترة الخطوبة لارتداء مثل هذه الأقنعة. ومن ضمن هذه الأسباب هو كون الرجل غير جدير بالمرأة التي يود الارتباط بها، ولذلك فهو يحاول بقدر الإمكان الظهور أمامها في أحسن صورة حتى ولو تورط في أكاذيب وخداع وتزييف حتى تحبه هذه الفتاة... ومن جانبها تحاول الفتاة خاصة في المجتمعات الشرقية تحاول جاهدة أن ترتبط بشاب ابن حلال وتحاول الارتباط به بأقصى سرعة حتى لا يفوتها قطار الزواج، كل هذا يجعل الفتاة ترتدي كل ما لديها من أقنعة حتى تفوز بالغنيمة ولو بالخديعة.

 

التظاهر بالثراء

 يجرى البعض وراء المظاهر الكاذبة فيبحثون عن العريس الغنى أو العروس الغنية .. وهذه مأساة أخرى فليس الثراء هو كل شيء، فالغِنَى كما يقولون هو غنى النفس، والتظاهر بالثراء شكل آخر من أشكال الاحتيال والتجمل خلال فترة الخطوبة، فهناك مثلاً " نصاب" تعرف إلى مهندسة من عائلة محترمة وأوهمها أنه رجل أعمال، وكان يأتيها كل يوم راكباً سيارة فاخرة، حتى نجح في خداع الأهل بالمظاهر البراقة وتم عقد القران، ثم اتضح بعد وقوع الكارثة أنه أفاّق وخريج سجون ومتهم في قضايا تزوير أوراق مالية، وأن السيارات كان يؤجرها باليوم حتى يأتي اليوم الذي يوقع فيه فريسته في شبكة المظاهر الخادعة.

 

حالة الزيف العام

ومن جانبها ترى الدكتورة سامية خضر أستاذ علم الاجتماع أن: عالمنا العربي يعيش حالياً حالة من الزيف والخداع وعدم المصداقية في معظم أمور الحياة وليس في مسائل الزواج فقط، وهي حالة عامة مع الأسف الشديد وليست خاصة بفئات اجتماعية دون غيرها.

 

  كيف ... ولماذا ؟

السبب الأساسي وراء حالة الزيف العامة هو النشأة الاجتماعية الخاطئة التي تقوم على الانغلاق والكتمان و عدم الصراحة في التعامل مع الآخرين، وذلك على الرغم من أن العالم كله يعيش زمن الانفتاح والسماوات المفتوحة. بينما نحن مازلنا نضع الأقنعة على وجوهنا وعلى شخصياتنا أيضاً.

 

هدايا الخطوبة

تعد " هدايا الخطاب " واحدة من أهم ملامح فترة الخطوبة إن لم تكن أهمها على الإطلاق .. وصارت جزءاً من ثقافة المجتمع المصري ,فلا تكاد تبدأ فترة الخطوبة إلا ويقع كل خطيب في حيرة شراء هذه الهدية التي لا غني عنها وبالطبع "كله لزوم الوجاهة الاجتماعية".

 

وفي جولة داخل محلات بيع الهدايا في شهر رمضان المنصرم وجدنا أن الصينيين درسوا جيدا تلك العادة واتخذوا في ترويجها مثل فانوس كرومبو بـ"عروسة الخطيب" التي تشبه كثيراً عروسة الزفاف بملابسها البراقة بمختلف الألوان.

 

وبسؤال مصطفي أحمد عن هديته لخطيبته قال انه يفضل أن يهدي خطيبته مبلغاً مالياً لانشغاله بمهام عديدة قبل بداية الشهر وضيق الوقت لاختيار أفضل هدية، ويتفق معه في الرأي محمد علي لرغبة خطيبته في الاحتفاظ بالمبلغ المالي أفضل من "العروسة" وشراء ما يناسبها لاعتقادها ان العروسة هدية غير مجدية وتفضل شراء أشياء ملموسة في بيت الزوجية.

 

ولكن يجد هاني متولي من العروسة أو الفانوس هدية مثالية بالنسبة له لانخفاض سعرها م قارنة بالمبلغ المالي الذي يشترط أن يكون "قد المقام" والا "هشوف الوش التاني" وتتغير المعاملات بيني وبين عائلة العروسة وتظهر إيماءات غير مناسبة ووصف "البخيل" الذي يلازم باقي الشهر ولحفظ ماء الوجه ، اتجه مباشرة إلي محلات الهدايا مع بداية الشهر لاختيار أفضل عروسة.

 

أغرب الهدايا

من أغرب الاهداءت ما قام به احد الازواج من نفث أنفاسه داخل زجاجه بداخلها ورد مجفف وكتب فيها :" في هذه الزجاجه نفثت هواء من روحي واعماقي واحكمت الغطاء جيدا حتى لايتسرب الهواء فكانك بامتلاكك لهده الزجاجه تملكين روحي وحياتي بين يديك فحافظي عليها جيدا ولا تحاولي معرفة ماكتبته في الورقه التي بداخلها فان حاولتي فتحها يتسرب الهواء واتسرب انا من حياتك للابد".

 

ولم يهدى لزوجته بال إلى بعد أن أخبرها بما كتبه في البطاقه الداخليه وللعلم فهي لم تفتح الزجاجه معاهدة له .

 

فحل بصل

تقول  ( منى . م ) عندما كنت طالبة في الجامعة ومخطوبة لابن عمى وكان زميلى في نفس الكلية وكان عيد ميلاده قررت شراء هدية ولكن ليست هدية عادية فكرت وسرت في الشوارع وأشاهد المحلات وعلى الفور دخلت سوبر ماركت واشتريت " فحل بصله" – حزمة -  بجنية ودخلت محل هدايا لفيت البصل بـ 3 جنيه , صاحب البوتيك كان قرفان جدا وهو بيلفها واضح ان كان فية حاجة مزعله ماعلينا واشتريت صندوق صغير للهدايا بـ 4 جنيه ووضعت البصل بعد لفه وطبعاً عندما خرجت من البوتيك الراجل أكيد شتمنى وقال علىّ مجنونة.. لكن مش مشكلة وذهبت وقدمت الهدية لخطيبى في المدرج عقب المحاضرة. وكان فرحان جداً وعندما أمسك بها وقام بفتحها شم ريحة مش ظريفة وأنا من غبائى نسيت رش اي ريحة عليها .. المهم أخذت نصيبى من الإهانة والتجريح الممزوج بالضحك.

 

0/Post a Comment/Comments

أحدث أقدم