جاري تحميل ... مجتمع بوست

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

كتب

اليهود والسينما في مصر والعالم العربي





اليهود والسينما في مصر والعالم العربي

اليهود والسينما في مصر والعالم العربي


عرض/ محمد السيد بركة

يميط كتاب "اليهود والسينما في مصر والعالم العربي"، لمؤلفه أحمد رأفت بهجت، اللثام، عن سيطرة اليهود، في فترة ما قبل ثورة 1952، على دور العرض وشركات الإنتاج والتوزيع في مصر والعالم العربي، إذ تأسست صناعة السينما في عام 1897 من خلال اثني عشر شخصا، سبعة منهم من اليهود..

من أسر تحمل جنسيات إيطالية وبريطانية ونمساوية ومجرية. ويربط بهجت بين سيطرة الرأسمالية اليهودية على دور العرض والحركة الصهيونية؛ إذ أسس جاك موصيري، أول فرع للمنظمة الصهيونية، كما أصدر ألبرت موصيري مجلة «إسرائيل» المعبرة عن نشاط الحركة الصهيونية في مصر.

ويكشف الكتاب تفاصيل فترة شائكة وملتبسة في السينما المصرية والعربية، بل إنه يمثل محاولة جيدة لنضج بعض المفاهيم الشائعة حول مسألة كون الفيلم المصري، قبل 1948، لم يكن غير بضاعة هدفها الترفيه والمتعة لكل الطبقات والأجناس.. وأن الرأسمالية اليهودية انصرفت لامتلاك دور العرض السينمائي وبنيتها الأساسية، مثلها في ذلك مثل الرأسمالية اليونانية والشامية.

كذلك يوضح المؤلف أن ما يجمع بينهم جميعا، الرغبة في المنافسة من أجل الربح. إذ استشعر اليهود، منذ البداية، وكما يؤكد بهجت، مدى أهمية احتكار السينما باعتبارها الشكل الجديد والأمثل من وسائل الترفيه القادرة على تحقيق أهدافهم المادية وأفكارهم الإيديولوجية، ويستشهد على ذلك بوقائع عديدة.

ويبين المؤلف أن مصر كانت أول بلد عربي عرف السينما وكان عرض السينما فيها بعد أشهر فقط من عرضها في فرنسا.

كما يشير بهجت إلى أن السينما المصرية نشأت في ظل ظروف عامة، يهيمن عليها الاستعمار البريطاني والرأسمالية الاوروبية والصهيونية المتنامية، وهو ما انعكس على طبيعة الأفلام الأجنبية. فمنذ بداية ظهور الشرائط السينمائية هيمنت مؤسسة فرنسية لها خطورتها ونفوذها وهي مؤسسة اليهودي شارل باتيه، والتي أخذت على عاتقها احتكار السينما في بداية عمرها.

ويدرج بهجت طبيعة وأشكال استحواذ العائلات اليهودية، عائلات جرين وموصيري وكوزبيل وليفي، على التوكيلات الأجنبية لأجهزة صناعة السينما، وكان من أهم القطاعات التي حرصت الرأسمالية اليهودية على السيطرة عليها، قطاع دور العرض. فكانت سينما جوزي بالاس التي أسسها إيلي موصيري، النواة الأولى لأول شركة لدور العرض في مصر. وهي شركة جوزي فيلم. وامتلكت وأدارت عشر دور عرض في الإسكندرية والقاهرة وبورسعيد والسويس.

ويشير المؤلف إلى مسيرة الفنانين والفنيين اليهود في مصر، وكيف أنهم لم يلجؤوا إلى تغيير أسمائهم إلا بعد ظهور السينما، لتصبح أسماء مصرية محايدة. فغدت راشيل إبراهام ليفي : «راقية إبراهيم».. وليليان كوهين: «كاميليا»،
كما يشير إلى فكرة الزواج المختلط التي نشأت في ظروف ذروة التهديد النازي، وفشل معظم هذه الزيجات، مثل: ليلى مراد وأنور وجدي، سميحة مراد وعلي رضا.كما يستعرض المؤلف، تأثير وحضور اليهود في السينما العربية، لافتا الى أن يهود العراق اهتموا باستيراد الافلام وإنشاء دور عرض الافلام السينمائية. ومن الشركات التي كان يمتلكها اليهود وسيطرت على السينما هناك: شركة كولمبيا، شركة السينما البغدادية.

 المؤلف في سطور
 أحمد رأفت بهجت. ناقد وباحث سينمائي مصري. شارك في معظم البرامج السينمائية المتخصصة في القنوات التلفزيونية والعربية، من مؤلفاته: الشخصية العربية في السينما العالمية، الكاميرا في أعماق العنف.
 الكتاب: اليهود والسينما في مصر والعالم العربي
تأليف: أحمد رأفت بهجت
الناشر: الهيئة العامة لقصور الثقافة القاهرة- 2013
الصفحات: 487 صفحة

المصدر: جريدة البيان الاماراتية

الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *