جاري تحميل ... مجتمع بوست

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

علوم وتكنولوجيا

آموي أنطونيت.. تبسط العلوم للأطفال من معمل حجرة نومها


آموي أنطونيت.. تبسط العلوم للأطفال من معمل حجرة نومها

آموي أنطونيت.. تبسط العلوم للأطفال من معمل حجرة نومها







بقلم: د. مجدى سعيد
-----------

هذه قصة تعبر عن فضل حاضنة الأسرة وحاضنة المجتمع في صناعة الرواد الصغار. وعلى الرغم من أن بعض وسائل الإعلام وقعت في مبالغة وصف بطلة القصة البالغة من العمر 8 أعوام بـ"الطفلة عالمة الأعصاب Child Neuroscientist"، وبأنها تصنع فيديوهات في علم الأعصاب في مستوى الكليات من معمل في غرفة نومها.

على الرغم من تلك المبالغة تظل قصة آموي أنطونيت Amoy Antunet ملهمة في دور الأسرة أولا، والمجتمع ثانيا في دعم وتحفيز وتشجيع الأطفال. بدأت قصة آموي مع العلوم عندما رأت ميكروسكوبا بحوزة والدها بينما كانت في الثالثة من عمرها، وكان حينئذ يواصل دراساته في المجال، فافتتنت به.

وهكذا بدأت رحلة الطفلة مع علم الأعصاب الذي كان يدرسها والدها، إذ سرعان ما تحولت إلى شريك لوالدها في الدراسة. كان والدها، ديفيد شبرد، في ذلك الوقت يبلغ من العمر 43 عاما وبدأ يشرح لطفلته كل ما يتعلمه في فصوله الدراسية.

ومع استمرار ذلك، قررت الطفلة إنشاء مختبرها الخاص في غرفة نومها، الذي امتلأ بأنابيب الاختبار، والمجاهر، ومجسمات أعضاء الجسم. وعندما بلغت الخامسة من عمرها، قررت الظهور على شبكة الإنترنت مع والدها، حيث بدأت في التجريب، لتوفير دروس مباشرة للأطفال من مختبرها. حيث قدمت دروسا حول انقسام الخلايا واختبار درجة الحموضة والقلب من بين موضوعات أخرى، وقد حصلت فيديوهاتها على صفحتها على الفيسبوك على آلاف المشاهدات.

وكما قالت آموي في تقرير نشر عنها في صحيفة ديلي ميل فإنها بدأت هذا المشروع بأكمله لأنها أرادت أن يفهم الناس مختلف فروع العلوم وما الذي قسمها في المقام الأول. وذكرت أنه من المهم للغاية أن يكون لديك فكرة واضحة عن كيفية المضي قدما في العلوم.

آموي أنطونيت.. تبسط العلوم للأطفال من معمل حجرة نومها


وعن أحلامها لمستقبلها قالت آموي، قالت أنها كانت تريد دراسة الصيدلة في البداية، لكنها تريد الآن أن تكون جراحة أعصاب، وسبب رغبتها في ذلك أنها تريد أن تشفي الأشخاص المصابين باضطرابات عصبية. ولأنها تتطلع إلى معرفة مرض التصلب المتعدد لأن عمتها قد أصيبت به، وتريد أن تعالجها.

وكما يقول والدها ديفيد شبرد فإنه فخور بها، وأنه عندما بدأ معها ذلك الأمر ما كان يعتقد أن تلك القصة اللطيفة سرعان ما ستتحول إلى مسار وظيفي، إذ كان يجلس مع ابنته في البداية ويتظاهر بالقراءة، ولكن عندما بدأت تفهم القواعد، كانت هي تتظاهر بتعليمه.

المجتمع الأمريكي الأكاديمي والإعلامي ساهم في تشجيع هذه الظاهرة، حيث تمت دعوتها إلى جامعة ألاباما، إلى جانب تلقيها دعوات من كل من سي إن إن وبي بي سي والعديد من عمالقة الإعلام. كما تمت أيضا دعوتها للتحدث في مؤتمرات عن الزهايمر والشباب والابتكار، حيث تحدثت عن برامج STEM وSTEAM.


أثمرت تلك التنشئة في الطفلة حكمة تفوق سنها، حيث تحدثت عن أنه ليس من الضروري أو الإلزامي دراسة العلوم، وإنما ما يهم فعلا معرفة الفرد أين تكمن إمكاناته، وما الذي ينال إعجابه فيدرسه.
الخلاصة، لا مبالغة ولا قمع لمثل تلك الظواهر، وإنما تشجيع في إطار إعطائها حجمها الحقيقي.


  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *