جاري تحميل ... مجتمع بوست

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

أسرة

الزوجة "النكدية".. لو لم نجد المشاكل لاخترعناها!

الزوجة "النكدية".. لو لم نجد المشاكل لاخترعناها!


الزوجة "النكدية".. لو لم نجد المشاكل لاخترعناها!


يحكى أن الفيلسوف اليونانى الشهير كان يجلس فى باحة داره ذات يوم مع تلاميذه، وبينما هو يحدثهم عن ظواهر الكون والطبيعة والميتافزيقا، صعدت زوجته التى كانت تعامله بسخرية إلى سطح الدار وألقت على الجمع ماء غسيل قذر وهى تشتمهم، فقال سقراط على الفور: لقد أرعدت الطبيعة على كلامنا وأمطرت!
وكانت زوجة الأديب الروسى الأشهر تولستوى من هذا النوع "النكدى" فيما يبدو، ولهذا هام الرجل على وجهه وخرج من البيت ذات يوم.. ولم يعد!
هذا النوع من الزوجات النكديات يحولن حياة أزواجهن إلى جحيم، ويحولن البيت إلى "ساحة حرب" حقيقية لابد أن يكون فيها غالب ومغلوب، ودائماً ما يكون الزوج فى مثل هذه الحالات هو المغلوب على أمره، إذا أوقعه حظه العاثر فى زوجة تكره الوفاق وتعمل بكل السبل- على الطلاق.

من نكد الزوجة  - أو الزوج- أن تذيع ما بينهما من سر 
حتى إن كان ذلك مع أقرب المقربين
وحتى لا يقع المحظور يحلل الباحث هشام عواض فى كتاب طريف بعنوان "الزوجة النكدية" هذه الظاهرة الخطيرة، ويكشف النقاب عن أسباب التعاسة الزوجية قائلاً: لا يعرف السعادة الزوجية من لم يعرف النكد الزوجي، فالبضد تتميز الأشياء ومعرفة هذا النكد لا تعنى "تذوقه" أو العيش به أو معاناته، وإنما تعنى التعرف عليه فى أى مظهر من مظاهر، إذا رآه أحد الزوجين حتى يجتنبه الاثنان معاً، وقد جاء لفظ "نكد" فى القرآن الكريم مرة واحدة فى قوله تعالى: "والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكداً كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون" ومعنى الذى خبث أبى الذى تربته رديئة ومشاربه خبيثة، وهى المرأة النكدية التى لا يخرج منها إلا الكدر والعسر فى وقت الشدة والخلاف.
يواصل عواض: ولا يختلف التعريف اللغوي والقرآني عن التعريف الذى تقول به حكيمة العلاقات الزوجية الإعلامية "صفية المهندس" التى عرفت الزوجة النكدية، بقولها: هى تلك الزوجة التى تجعل الزوج يهرب من البيت ويكره الحياة الزوجية والزواج بشكل عام، وهى الزوجة التى تحمل الأمور والكلام أكثر مما يحتمل، وتخلق المشاكل والنزاعات، وتحب أن تعيش دائماً فى جو المشاكل والنزاعات، وتجعل البيت يعيش فى جو "مكهرب" دائماً وكأنها فى ساحة حرب أو أن زوجها هو العدو الأول والأخير.
تضيف صفية المهندس:" وهذا النوع من الزوجات النكديات دائماً هو المبادر بالعدوان، فهى تخلق المشاكل من لا شئ "!
 ويستشهد عواض بقول المحلل النفسانى الشهير كارل يونج إن "النكد الزوجي يبدأ بنزاعات بين الطرفين لأي سبب، ويستمر بنزاعات لا يهم فيها السبب". إذ تكفى شرارة واحدة لكى يشعل أحد الطرفين البيت ناراً، وبعدها لا يتساءل الطرفان بتعقل- عن السبب الأساسى، بل يستمرآن الخلاف والنقاش فى موضوعات ونزاعات قديمة أحياناً، يجددها الجدال الساخن ويبعثها إلى الحياة الزوجية من جديد.
يشدد عواض أن الخطأ الفادح الذى تقع فيه الزوجات هو إهمال الخلافات حتى تصبح مثل قنبلة موقوته، فبعضهن يجعلن المشاكل تتراكم طبقات فوق طبقات بدون مواجهة، وأحياناً دون معرفة الأسباب، بدلاً من إدارة حوار هادئ، ليواجه كلاهما الآخر بأخطائه أولاً بأول ويعبر كل منهما عن قلقه ومخاوفه وتوقعاته وآلامه وهمومه.
النكد الزوجي يبدأ بأتفه سبب.. ثم لا يهم السبب

ويعدد المؤلف مظاهر النكد الزوجى ورصد أشهر هذه المظاهر تمهيداً لتجنبها، وتجنب كل ما يشابهها فى أثرها السيئ.
* فمن نكد الزوجة  - أو الزوج- أن تذيع ما بينهما من سر حتى إن كان ذلك مع أقرب المقربين كالآم أو الأخت.
* ومن النكد الزوجي أن تبدى المرأة زينتها للناس من غير زوجها، فإذا انفرد بها جردت نفسها من تلك الزينة التى كانت تحرص على إظهارها أمام الآخرين.
* ومن نكد الزوجة أيضاً إظهار العبوس والتجهم وتكلف الغم والكمد فى وجه الآخر، مما يدخل الحزن أو الخوف على قلب من فى البيت.
* ومن النكد أن تكون الزوجة كثيرة الشكوى وغير راضية عن عيشها، ساخطة على رزق ربها ولا تدع أحداً إلا شكت إليه الضيق والشدة.
وقد ورد أنه لما زار سيدنا إبراهيم ابنه إسماعيل "عليهما السلام" سأل زوجته فى غيابه عن عيشهم وهيئتهم فشكت إليه قائلة: نحن فى شر وجهد وضيق وشدة!
فترك إبراهيم لإسماعيل رسالة مشفرة أن يطلقها ويتزوج غيرها ففعل، ولما زاره مرة أخرى وسأل زوجته الثانية عن عيشهم وهيئتهم حمدت الله وأثنت عليه في رضا وقناعة وحب، رغم أن عيش إسماعيل لم يتغير، فترك عليه السلام لابنه رسالة أخرى "شفرية" أن يتمسك بهذه الزوجة ولا يفرط فيها ففعل.
ومن أشهر مظاهر النكد الزوجي رفع الصوت في الحديث وعدم اختيار الكلمات المناسبة أو حتى جرس الكلمات وأصواتها ومعانيها يقول عالم النفس البريطاني "وليم هانتى": إن كلمات الإنسان أدوات موسيقية مختلفة، عندما يلمسها سيد متحكم تبدو كأن للكلمات روحاً غير منظورة قد دبت فيها، فبعض الكلمات تهمس بأحلى الذكريات وبعضها ينادى كالنفير، وبعضها عذب كالنسيم الرقيق، وبعضها الآخر مثل قرع الطبول!

السعادة يلزمها طرفين والنكد حسبه طرف واحد!
ومن جهة أخرى يؤكد المؤلف أن السعادة الزوجية هى الوجه الآخر للنكد الزوجي، وإذا كان يكفى فى النكد الزوجى أن يكون أحد الزوجين نكدياً، فإن السعادة الزوجية لا تولد ولا تنمو إلا إذا حرص الزوجان كلاهما عليها، فهى ثمرة التقاء إرادتي الزوج والزوجة وهى كالمولود ينبغي أن يشترك الزوجان فى وجودها كسبب وكما يحتاج المولود إلى رعاية وتضحية وبذل وإيثار، كذلك تحتاج السعادة فحرص الزوجين على بقائها حية وعلى تغذيتها وتنميتها هو مما يحفظها ويزيدها، والسعادة الزوجية تحتاج إلى تلك المشاعر الفياضة التي تربط الوالدين بأولادهما، وإذا لمس الزوجان تلك المشاعر تحولت الحياة الزوجية إلى بهجة وفرحة وسرور.
فينبغي من أجل ذلك أن يقدم الزوجان تنازلات باستمرار، سواء كانت تنازلات فى وقت واحد أو بالتبادل، وعلى الزوج أن يكون دائماً هو المبادر والبادئ والقائد لزوجته فى كل شئ، وأول هذه الأشياء هى السعادة، فالمرأة تحتاج دائماً إلى من يبادئها والمثل الألمانى يقول أخيراً " لا يقاد الحصان والمرأة بلا أعنة"!
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *