*دكتورة نوال الحوار تكتب: عبد الولي الشميري.. الطفل الذي لا يشيخ أبدا

 

*دكتورة نوال الحوار تكتب: عبد الولي الشميري.. الطفل الذي لا يشيخ أبدا

توجعني محبّة هذا الرجل والوجــع في المحبة شيء خطـــير، إذ تقول عنه اللغة إنه اسمٌ جامعٌ لكل ألم.

في حديث لمحمد العظيم، رسول الله () مؤداه أن الله يضاعف الوجع ليضاعف الأجر !!

ولذلك أنا أطمئن على ذنوبي، ومما لديّ من أخطاء بمحصّلة ما لديّ من أجر بسبب حبي لشعر الشميري ونصوصه التي احتلتني منذ أول يوم التقينا فيه، وقال:

نامت نوال فمن يعيد نوالا

ويومها عدت للجلسة الشعرية امتثالاً لنداء الشاعر ووقوفاً عند رغبته.

ولكن الفارس الشميري كان قد غادر نحو أرض الكنانة مسكنه

 أو ليس الشعراء يقولون مالا يفعلون

هذا هو الشميري الذي أعرفه

ذاك العصيّ على الأحزان، والمشرع قميصه للمسرّات :

 خذاني فجُرّاني ببردي إليكما،

فقد كنت قبل اليوم صعبا قياديا

صاحب الألف ساعة حرب وأرفقها

مدموغة بألف ساعة حب وألف بيت شعر ما بين القيثار والأوتار

وما بينهما من حنينه الذي جمعه من عيون الشعر العربي ...

هو النهر الذي يجري، وأمواجه المحبة والجمال

كلما جاء إلى بيروت لابدّ وأن ألتقيه نحتفي بالشعر بالبيان، ولعل جنيه في وادي عبقر لا يلبث إلا أن يزوده بعذب الكلام.

أعرف أنّ أنة السنين تآمرت على صحته، وأنّه يكابر على ما يهجم عليه من تعب، وأن "مفاصل" محبتنا تراكمت عليها "آلام" المفاصل، حتى أربكت سيره وخذلتنا كأخوة وأحباء في دروب الشعر.

الشميري الخبير بأوزان الشعر.

والملاح اللماح في بحور الخليل.

أفاض علينا الكثير من وجده.

--------

*شاعرة وإعلامية (لبنان)

المصدر: كتاب (نور الكلمة بين حب الوطن وعشق الحبيب.. دراسات تكريمية لمعالي الشاعر الدكتور عبد الولي الشميري)

0/تعليق

أحدث أقدم