د. عبد الله هلال يكتب: هل يمكن أن تزول إسرائيل؟!

 هذا السؤال صار مطروحا بكثافة.. وهناك من يستبعدون حدوثه لأسباب مادية. وبصرف النظر عن النبوءات القرآنية، بل والتوراتية التي تؤكد زوال هذا الكيان اللقيط.. فلنناقش هذا الأمر بالوقائع المادية التي يؤمن بها الدنيويون:

د. عبد الله هلال يكتب: هل يمكن أن تزول إسرائيل؟!


- أولا: زوال الأمم أمر واقع، وتكرر حدوثه عبر التاريخ.. لأن الخالق سبحانه وتعالى جعل لكل أمة أجل؛ (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلࣱۖ فَإِذَا جَاۤءَ أَجَلُهُمۡ لَا یَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةࣰ وَلَا یَسۡتَقۡدِمُونَ) [سورة الأعراف 34].

- ثانيا: الشعب اليهودي ليس شعبا متجانسا ولا أمة واحدة كما يدعون.. ولكنهم عبارة عن (لِمَامَة) منبوذة من شتى بقاع الأرض، حاءوا إلى فلسطين بحثا عن متاع وزينة الحياة الدنيا، مصدقين الدعاية الصهيونية الفارغة عن الحياة الآمنة المستقرة.

- ثالثا: أغلب اليهود في فلسطين لا يشعرون بالأمان.. لأن اللص لا يستطيع النوم في البيت المسروق، طالما أن صاحب البيت حي يرزق؛ ولذلك فهم قلقون دوما ويحتفظون بجوازات سفرهم الأصلية للفرار عند الشعور بالخطر.

- رابعا: ظن اليهود انهم نجحوا في تفتيت الشعب الفلسطيني وإجباره أو إغرائه على نسيان وطنه وصرف النظر عن حق العودة، وساعدهم العرب الذين تاجروا بالقضية الفلسطينية وأوهموا الفلسطينيين بأنهم سينوبون عنهم في تحرير أرضهم.. وهذا غير منطقي لأن الأرض لا يحررها ويموت في سبيلها إلا أصحابها. وقد شاءت إرادة الله أن ينكشف الخداع العربي- جملة واحدة- ليتولى الفلسطينيون الأمر، ويبدأوا مشوار الجهاد والتحرير معتمدين على أنفسهم، وسينتصرون بعون الله.

- خامسا: أثبت الفلسطينيون كفاءتهم وقدرتهم على تحرير فلسطين.. فرغم الحصار القاتل؛ استطاع الأبطال إنجاز ما عجزت عنه الجيوش العربية النظامية- غير المحاصرة!- بتصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة والغواصات!.

- سادسا: بالطبع لا وجه للمقارنة بين الإمكانات العسكرية لدى كل من الفلسطينيين واليهود، ولكن من قال إن النصر يعتمد فقط على الإمكانات المادية؟!

(.....ِ كَم مِّن فِئَةࣲ قَلِیلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةࣰ كَثِیرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ) [سورة البقرة 249].. ولعلنا نشاهد ذلك الآن حيث يفر الجندي المسلح مذعورا ومتبولا على نفسه!.. ويواجه الطفل الفلسطيني الجنود بلا خوف!.

- سابعا: من أهم ما دعم الاحتلال الصهيوني وساعد على بقائه اعتمادهم على الأساليب المخابراتية لتجنيد عملاء عرب- خصوصا من الحكومات والجيوش العربية- واستطاعوا إيهام الكثيرين منهم بأنهم قادرون على حمايتهم من شعوبهم وجلب التأييد الدولي لهم، والتغطية على حرائمهم في حق شعوبهم.. ولكن الصواريخ الغزاوية المباركة أثبتت لهؤلاء العملاء أنهم استندوا إلى حائط مائل وآيل للسقوط.. وبالتأكيد سوف يصرفون النظر ويتخلون عن الصهاينة قبل غرق المركب، حفظا لماء الوجه أمام شعوبهم، وهذه خسارة كبيرة للطهاينة سوف تعجل بنهايتهم.

- ثامنا: بسقوط نظرية الأمن الإسرائيلي.. سوف تبدأ الهجرة العكسية لليهود من الأراضي المحتلة.. أضف إلى ذلك رعب الجنود وتهربهم من الخدمة كما حدث ورفضوا اقتحام غزة... فماذا يتبقى من هذه الدولة الورقية؟!

- تاسعا: الفلسطينيون يستطيعون الصمود وتحمل خسائر الحرب لشهور.. على عكس اليهود الذين لا يمكنهم الاستمرار لأيام، ولو استمرت الحرب القائمة لشهر واحد فسوف تنهار إسرائيل اقتصاديا وعسكريا واجتماعيا!.

** لو توحد الفلسطينيون وبدأوا المقاومة الجماعية.. فلن تمر شهور ويسقط هذا الكيان الورقي.

0/Post a Comment/Comments

أحدث أقدم