"بئر برهوت".. أبغض بقاع الأرض إلى الله.. أين يقع؟ وماذا قال عن سيدنا محمد؟

 

بئر برهوت، سجن الجن ونقطة نهاية العالم في اليمن

 

بئر_برهوت


"بئر بَرهُوت" هي بئرٌ تاريخية قديمة تقع في حضرموت في اليمن، يُقال أنها تقع في وادٍ يُعرف بوادي برهوت، ذُكرت في بعض الأخبار القديمة وكذلك في بعض الأحاديث النبوية من سيرة سيدنا محمد صل الله عليه وسلم، ومما ذُكر فيها أن في البئر شرّ ماء على وجه الأرض.

 

قال عنه سيدنا علي رضي الله عنه أبغض البقاع إلى الله تعالى وادي برهوت بحضر موت، نسجت حولها الأساطير والحكايات المفجعة، وسط غموض في الحقيقة والتفاصيل.. يتداول في المنطقة روايات متباينة عن رجل نزل إليها مربوطا بحبل ولم يعد إلا نصف جثته!!

 

وعن امرأة كانت ترعى الأغنام وضعت ابنها الرضيع في مهده على مقربة من البئر فاختفى فجأة.. أحدهم يقول إن "فتحة البئر" سيخرج منها يوم القيامة المعذبون في الآخرة..

بير برهوت العجيبة والغريبة الواقعة في منطقة  فيجوت – مديرية شحن محافظة المهرة.

 

أكثر من 100م مربع اتساع الفجوة .. واكثر من 250 مترا عمق البئر..  لا يستطيع احد النظر إلى داخلها إلا عندما تكون أشعة الشمس متعامدة تماما مع الفجوة.. تسكنها الحمائم البيضاء والأفاعي الكبيرة النادرة.

 

يقال إن الأجداد أتوا لجلب الماء من البئر بسبب شحة المياه.. وكانوا ينزلون احد الأفراد ليجلب الماء من خلال ربطه بحبل.. وفي احدى المرات صرخ "اطلعوني" وحينما رفعوا الحبل لم يجدوا غير رأسه.! .. يقال إن ماء البحر "حالي " بطعم السكر.

 

وفي وصف بئر "برهوت" في محافظة المهرة يقول أحد الشهود إن المفاجأة الحقيقية والمذهلة والتي لم أكن لأصدقها لولا أنني رأيتها بأم عيني أنا وزميلي هو رؤيتي لقاع هذه البئر والخضرة تحيط بها من كل جانب وهدير ماء متدفق وكأنه نهر جار يُسمع بوضوح وبدون تشويش.

 

ويضيف: بدأت أتساءل هل ما أشاهده وأسمعه هو حقيقة واضحة أم إنني في حلم من أحلام اليقظة الوردية إلا أننا سرعان ما تنبهنا أننا أمام ظاهرة حقيقية وطبيعية موجودة في منطقة قاحلة لا ماء فيها ولا خضرة رغم أننا سمعنا هدير الماء المتدفق وكأنه شلال في باطن هذه الصحراء.

 



 

مما ذكر حولها

روى الطبراني في معجمه الكبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله «خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام من الطعم، وشفاء من السقم، وشر ماء على وجه الأرض ماء برهوت بقية حضرموت كرجل الجراد من الهوام، يصبح يتدفق، ويمسي لا بلال بها.»

 

قال الزمخشري: برهوت بئر بحضرموت، يقال إن بها أرواح الكفار، واسم للبلد التي فيها هذا البئر، أو أراد باليمن.

 

قال ياقوت الحموي في معجم البلدان: «بُرهوْت» بضم الهاء وسكون الواو وتاء فوقها نقطتان: وادٍ باليمن يوضع فيه أرواح الكفار، وقيل برهوت بئر بحضرموت، وقيل: هو اسم للبلد الذي فيه هذه البئر، ورواه ابن دريد «بُرْهوت» بضم الباء وسكون الراء، وقيل: هو واد معروف.

 

كما رُوِيَ عن علي بن أبي طالب قوله أن: «أبغض البقاع إلى الله تعالى وادي برهوت بحضرموت فيه بئر ماؤها أسود منتن يأوي إليه أرواح الكفار»، ولقد ذكرها الامام الشافعي في مذهبه، حيث قال أنَّ الماء المكروه ثمانية أنواع: المشمس، وشديد الحرارة، وشديد البرودة، وماء ديار ثمود إلا بئر الناقة، وماء ديار قوم لوط، وماء بئر برهوت، وماء أرض بابل، وماء بئر ذروان.

 

ومن القصص التي تروي عن هذه البئر ما ذكرها الأصمعي عن رجل حضرمي أنه قال: إنا نجد من ناحية برهوت رائحة منتنة فظيعة جداً فيأتينا الخبر أن عظيماً من عظماء الكفّار قد مات. ويحكى أن رجلاً بات ليلة بهذا الوادي؛ قال: فكنت أسمع طول الليل "يا دومة يا دومة" فذكرت ذلك لبعض أهل العلم فقال: إن الملك الموكل بأرواح الكفار اسمه دومة.

 

خرافات بئر برهوت

من الخرافات التي تحكى وتروى عن هذه البئر أن هذه البئر حفرها ملوك الجن من أجل أن تكون سجونا لهم يضعون فيها من يخالفهم أو يعصيهم واستدلوا على صحة هذ الخرافة بالظلمة الحالكة في قاع البئر أحياناً في النهار والغازات والأبخرة التي تتصاعد أحياناً من قاع هذه البئر.

 

أما الخرافة الثانية فتقول إن احد ملوك الدولة الحميرية القديمة استعان بالجن في حفر هذه البئر من اجل إخفاء كنوزه وعندما مات هذ الملك استوطن اتباعه من الجن هذه البئر ولهذا السبب اطلق عليها «برهوت» حيث وان اسم برهوت في اللغة الحميرية القديمة معناه أرض الجن أو مدينة الجن.

 

حقائق ودلائل

جرت عدة محاولات فردية لاستكشاف بئر برهوت من هذه المحاولات ما قام به أشخاص من شركة خط الصحراء حيث تم ربط احد موظفي الشركة بحبل من اجل أن ينزل إلى قاع البئر وربط البئر بحبل كرين ومعه كاميرا فيديو لتصوير عملية النزول وتمت عملية النزول تدريجياً حتى تم النزول إلى مائة متر من البئر وطلب هذا الموظف أن يتم رفعه بسرعة وعندما سئل بعد طلوعه عن سبب صراخه قال رأيت حلقة البئر وكأنها ستغلق عليَّ وعندما أرادوا مشاهدة ما تم تصويره بواسطة الكاميرا صدموا عندما رأوا أن ما تم تصويره هو ظلام دامس رغم أن وقت النزول كان الوقت المناسب لمشاهدة البئر بوضوح.

 

رواية أخرى تقول عن سماع "أنين " يصدر من هذه البئر وحمائم تلاحق المارين قرب البئر.

لا تزال هذه البئر سراً من أسرار الطبيعة مليئاً بالغموض .. في انتظار الدراسة والبحث!


المصادر:

- ويكيبيديا

- البيان

 - Olntv






 

0/Post a Comment/Comments

أحدث أقدم