أمازون Amazon .. ثورة في عالم التسويق والمتاجر الالكترونية

 

أمازون Amazon شركة أمريكية للتجارة الإلكترونية، بدأت ببيع الكتب ثم توسعت منتجاتها، لتحدث لاحقا ثورة في عالم التسوق والمتاجر الإلكترونية، تتجاوز قيمة سلعها مئة مليار دولار سنويا.

 

amazon-com



التأسيس

أسس شركة "أمازون دوت كوم" يوم 5 يوليو 1994 بولاية واشنطن جيف بيزوس الذي بدأ بتأسيس شركة خاصة للبيع عبر الإنترنت عرفت باسم "متجر أمازون".

 

وفتح الموقع رسمياً في 16 يوليو 1995، وكان أول كتاب يباع لدوغلاس هوفشتادر وعنوانه " مفاهيم الموائع والمقارنات الإبداعية.. نماذج حاسوبية للآليات الأساسية للأفكار".

 

الاسم

اختار بيزوس اسم "أمازون" إشارة إلى بنهر الأمازون الذي يعد الأكبر في العالم، مما يتوافق مع هدفه بأن يكون له أكبر متجر في العالم. ومنذ عام 2000 ظهر شعار أمازون سهما يشبه الابتسامة يمتد من حرف "الألف" (A) إلى آخر حرف في الأبجدية اللاتينية (Z)، ويشير إلى أن الشركة توفر كل المنتجات أي من الألف إلى الياء، وتهدف إلى رضا الزبون عنها.

 

المقر

يقع المقر الرئيسي لشركة أمازون في سياتل بولاية واشنطن الأميركية، وله مواقع في عدد من البلدان، هي ألمانيا (1998) وبريطانيا (1998) وفرنسا (2000)، واليابان (2000) وكندا (2002) والصين (2004) وإيطاليا (2010) وإسبانيا (2011) والهند (2012) والمكسيك (2013) وأستراليا (2013) وهولندا (2014).

 

أما المدير التنفيذي للشركة فهو مؤسسها جيف بيزوس، وهو خبير حاسوب ورجل أعمال.

 

قصة النجاح

بدأت قصة شركة أمازون فكرة في رأس بيزوس عندما استهوته فكرة بيع الكتب على الإنترنت، لكنه واجه في البداية صعوبات لتمويل إنجاز مشروعه الذي حدد له ميزانية بقيمة مليون دولار، وذلك بسبب ما وصفه حينها بـ"ضعف فهم المستثمرين وعدم إيمانهم بإمكانيات الإنترنت، وتشكيكهم في قدرة مشروع أمازون على النجاح".

 

ورغم ذلك انطلق بيزوس لتنفيذ مشروعه بعد حصوله على مبلغ مئة ألف دولار من والديه، ونجاحه في إقناع عدد من رجال الأعمال باستثمار خمسين ألف دولار لكل شخص.

 

كما اصطدم بخوف وقلق المؤلفين على كتبهم من الاقتباس والسرقة الفكرية والأدبية حيث كانوا يتمسكون بحقوق النشر، غير أن هذه المخاوف تبددت لاحقا بعد أن حقق المشروع نجاحا منقطع النظير جعل منه أكبر سوق إلكتروني في العالم تتجاوز قيمة سلعه مئة مليار دولار سنويا.

 

وتشير الأرقام المالية الخاصة بالربع المالي الثاني من 2016، إلى أن شركة أمازون تفوقت على توقعات وول ستريت السابقة بقيمة 29.55 مليار لتصل إلى 30.4 مليار دولار من الدخل، وتوزعت هذه الإيرادات على الأسهم لتبلغ 1.78 دولار للسهم الواحد.

 

ومقارنة بعام 2015، ارتفعت أسهم أمازون بنسبة 40% واستطاعت تحقيق أرباح جيدة للربع الخامس على التوالي، بفضل خفض تكاليف توصيل الطلبات للمستهلكين وزيادة العروض، كما حقق قسم التخزين السحابي مبيعات تقدر قيمتها 2.89 مليار دولار، متفوقة على التوقعات السابقة أيضا.

 

الخدمات

تقدم شركة أمازون آلاف السلع في صناعات متعددة كالملابس والإلكترونيات والسلع الرياضية والكتب ومواد التجميل وغيرها، وليس لها مكان على أرض الواقع، لكن لها مخازن تحفظ فيها للسلع حتى إرسالها إلى أصحابها على عناوين منازلهم أو عناوين مكاتب شركات الشحن.

 

كما تقدم بعيدا عن التجارة الإلكترونية خدمات الحاسوب التي سجلت إيرادات بمبلغ ثمانية مليارات دولار عام 2015، كما أعلن بيزوس عن خطة لإطلاق موقع للفيديوهات ينافس يوتيوب.

 

ومن الخدمات التي تقدمها الشركة خدمة "برايم" التي يمكن الاشتراك فيها مقابل مئة دولار رسوما سنوية، واستطاعت أمازون بناء قاعدة عريضة تقدر بنحو خمسين مليون مشترك من المتسوقين الأكثر إنفاقا.

 

وتعد الشركة خدمة "برايم" عنصرا رئيسيا في استراتيجيتها للهيمنة على عالم التجارة الإلكترونية. وقد كتب مؤسس أمازون ورئيسها التنفيذي في خطابه السنوي للمساهمين في أبريل/نيسان 2016 أن برايم أصبحت وسيلة للوفاء بكل احتياجات المتسوقين المادية والرقمية، وقال إنه يريد أن تكون "برايم" صفقة مغرية إلى درجة يصبح معها عدم الاشتراك تصرفا "غير مسؤول".

 

كما قطعت شركة أمازون خطوة جديدة في طريق منافسة شركات خدمات تأجير وبيع ملفات الفيديو عبر الإنترنت مثل "نتفلكس"، من خلال توفير خدمة بث ملفات الفيديو للمستخدمين في مختلف أنحاء العالم.

 

وقدمت شركة أمازون تصورا لمشروع إنشاء مخازن ضخمة "في السماء" مجهزة بأسطول طائرات بدون طيار لتوصيل البضائع إلى عدة مواقع مختارة. وستحمل بالونات ضخمة المخازن التي ستحلق فوق أماكن تعتقد الشركة أنها ستشهد إقبالا كبيرا على شراء منتجات بعينها.

 

وتقول أمازون إن المخازن يمكن أن تحلق قرب موقع أحداث رياضية أو مهرجانات يعتقد أنها ستشهد بيع منتجات غذائية أو هدايا تذكارية.

 

وكانت أمازون قد قامت في وقت سابق بأول عملية توصيل بضائع عن طريق طائرة بدون طيار وذلك في إطار تجربة قامت بها في كامبريدج.

 

لماذا نجحت أمازون؟

 

لكي نتعرف على سبب نجاح أمازون علينا اولاً ان نتعرف على قصة امازون ونشأتها، تبدأ القصة مع شاب يدعى جيفري بريستون يورغينسينز كان شاباً طيباً وذكياً. امضى فصول الصيف ايام طفولته في مزرعة جده واستمر الى ان تخرج من دراساته العليا بامتياز من جامعة برينستون حيث حصل على درجتي البكالوريوس في علوم الحاسب والهندسة الكهربائية.

 

جاء هذا الشاب بفكرة ستغير حياته وحياة كل من حوله. ترك جيفري وظيفته السهلة ذات الراتب الجيد في احد صناديق الاستثمار في مدينة نيويورك لينشئ محل كتب على الانترنت اسماه كادابرا من كراج منزله. محل كتب؟ على الانترنت؟ يمكنك ان تتخيل كيف نظر الناس اليه حينها.

 

اليوم، كادابرا هي شركة تبلغ قيمتها السوقية 90 مليار دولار. وذلك الشاب الذكي من جامعة برينستون, جيفري؟ انه احد اغنى اغنياء العالم، ان ثروته الشخصية تقدر بحاولي 22 مليار دولار.

 

ذلك الشاب يعرف اليوم ب “جيف بيزوس” وكادابرا هي “امازون”.

 

عندما قرا الناس عن صعود امازون الصاروخي من بداياتها المتواضعة، كان السؤال الذي يلح للحصول على اجابة هو “كيف؟” كيف استطاع فعل ذلك؟ كيف استطاع تحويل محل غير معروف لبيع الكتب على الانترنت الى اكبر محل للبيع بالتجزئة على الانترنت، الى كيان يهدد حالياً بتغيير الطريقة التي تقرأ بها الكتب منذ مئات السنين؟ كيف تحولت كادابرا من بيع الكتب الى امبراطورية في يومنا هذا؟

 

العامل الرئيسي الذي مكن امازون من النمو بهذا الشكل الكبير هو التركيز على ما رآه بيزوس على انه اهم مسننة – عنصر – في الترس وهو العميل. كانت طريقة امازون ولازالت، قد تم اعدادها مع التفكير بهدف واحد فقط – ارضاء الزبون.

 

هذه الاستراتيجية يتم تطبيقها بثلاث طرق – تقديم اكبر تشكيلة ممكنة، كل الطرق المناسبة والممكنة للشراء, واقل الاسعار على سطح هذا الكوكب. 


إن لدى امازون مخزوناً لانهائياً من كل شيء موجود تحت الشمس تقريباً. مع ذلك، فان التشكيلة الاكبر ليست كافية لجلب الزبائن. ولكن يتكفل السعر المنخفض بذلك، مما يغني عن المنافسين، الذين لا يمكنهم العمل مع هذا الكم من الاقتصاد. وفوق ذلك يمنحون اشياء مثل الشحن المجاني، تتبع الطلبات  بحيث يصبح الامر مريحاً قدر الامكان للزبون.

 

 حب العميل واستراتيجيات التسويق

حسناً، كيف يساعد الشحن المجاني والاسعار المنخفضة امازون على تحقيق الارباح، ان كان منافسوها يخفقون؟ الاجابة البسيطة على ذلك هي, حسناً، انها لا تساعد. يمكنهم تحقيق الكثير من الارباح عن طريق تحصيل ثمن الشحن ولكنهم اختاروا الا يفعلوا ذلك. في عرض قدموه للمحللين في العام 2009، زعم ج. جكوتاك، المدير المالي لامازون انهم يخسرون 600 مليون دولار سنوياً كعائدات ضائعة من الشحن.

 

لقد حدثت ضجة كبيرة عندما قلص بيزوس ميزانية الاعلان لتحل محلها ميزة الشحن المجاني، مما يعني دفع الاموال لارضاء الزبون. وصف الناس هذه الحركة بالغبية وانها تدل على عدم الخبرة. كيف يمكن لامازون ان تستمر بالبقاء بدون تسويق؟

 

“ان بنيت تجربة رائعة، فسوف يخبر الزبائن بعضهم البعض عن ذلك“، هذا ما قاله بيزوس. “ان تناقل الكلام بين الناس فعال جداً.”

 

الهدف كان انه لم يكن يقتطع المال من التسويق اصلاً، لقد كان يحولها الى ما كان في الحقيقة قناة تسويق اخرى. وقد كانت ضربة معلم. لقد ركز كل قوة امازون في بناء تجربة رائعة للزبون. لقد جعل من زبائنه مسوقين.

 

وقد نجح ذلك. أصبحت أمازون هي أمازون

 

 رسالة بريدية من امازون تطلب من المستخدم ان يحدد لها المنتجات التي يحبها، ليظهر له الموقع منتجات مماثله لما يحب مع ذلك حتى ينجح كل شيء كما هو الآن، كان على بيزوس ان يعمل كثيراً حتى يجعل تجربة الزبون على ما هي اليوم – اسطورية، جاءت امازون بالكثير من الافكار الجديدة الى الصناعة، حيث شقت طريقها عن طريق الابتكار للوصول الى تجربة شرائية لا مثيل لها.

 

ان لدى بيزوس استراتيجية فريدة من نوعها لخدمة الزبائن. بعكس معظم الشركات حيث يجري الزبون مكالمة لطلب الدعم، لدى امازون سياسة بحيث تطلب من الزبائن تعبئة استمارة يذكرون فيها ارقام هواتفهم والاوقات التي يودون ان يتم فيها الاتصال بهم.

 

وفي معظم الاوقات، تتم المكالمة مع الزبون في نفس اليوم، احياناً في نفس الساعة! يخضع ممثلوا الشركة لتدريب مكثف حتى يتم التاكد من قدرتهم على خدمة الزبون لاقصى حد. انها حقيقة قلت معرفتها انه من الاجباري لكل موظفي امازون ان يعاملوا الهاتف على انه رجل لمدة يومين، كل سنتين. حتى جيف بيزوس غير معفى من ذلك.

 

يتم تطبيق القانون بصرامة للتأكد من ان لا يفقد اي موظف تركيزه على الشيء الاكثر اهمية بالنسبة للشركة: الزبون، كل هذه الاستراتيجيات التي فكرت بها امازون كثيراً قد آتت اكلها. الانترنت مليئة بقصص حول شهامة (كرم) امازون.

 

 

صندوق طرود امازون

احدى القصص كانت حول رجل طلب جهار بلايستيشن 3 لابنه من امازون.كوم. لقد ارادها ان تكون هدية في عيد الميلاد (الكريسماس) وطلبها لكي تصل مبكراً. ولكن الحادي والعشرين من ديسمبر وصل قبل ان تصل الهدية وقد تفاجأ عندما ادرك انه لم يستلمها بعد. اتصل بخدمة الزبائن وشرح ورطته.

 

تفقد ممثل خدمة الزبائن وضعية الطلب، وقد قاموا بتجميع الأحداث كاملة. احد جيرانه على ما يبدو قد قام بالتوقيع على استلام الطلب ثم ادرك ان ذلك الجار ربما قام بوضعها على عتبة الباب.

 

تم التاكد من الجار وثبت ان القصة كاملة صحيحة ولكنه صدم لان الكريسماس على بعد اربعة ايام وهدية ابنه مفقودة الآن. هنا تدخلت ثقافة “الزبون اولاً” الخاصة بامازون.

 

اكد ممثل خدمة العملاء للرجل انهم مقتنعون بانه لم يستلم الطرد وانهم موافقون على ارسال بديل. لم تصل الهدية في الوقت المناسب للكريسماس فحسب، بل انهم اعفوه من اجرة الشحن.

 

هذا الزبون السعيد ذهب لكي يخبر قصته للملايين من خلال مقال في جريدة النيو يورك تايمز.

لم تكن امازون تعلم انه كاتب في جريدة النيويورك تايمز ومن انه سيتأثر لهذه الدرجة بهذه اللفتة الكريمة. لقد كانوا يفعلون ما يبرعون به : اسعاد الزبائن.

 

هل كانت خدمة الزبائن الرائعة ام استراتيجية التسويق هي من جعلت من بيزوس عبقرياً؟ في كلا الحالين، لا يهم ذلك امازون لانها بطريقة ما تحوي كلا الامرين معاً.

 

 

الدروس المستفادة

فيما يلي بعض دروس ريادة الأعمال التي تعلمنا إياها قصة تأسيس أكبر شركة تجارة إلكترونية في العالم.

كان جيف بيزوس مؤسس شركة أمازون أغنى شخص في العالم خلال السنوات الثلاث الماضية. في الواقع، نمت ثروته بمعدل 13 مليار دولار في يوم واحد، لتصل إلى 189 مليار دولار.

 

ولكن لم يكن هذا هو الحال دائمًا، فقبل أن تصبح شركة أمازون أكبر شركة تجارة إلكترونية في العالم، كان بيزوس مراهقًا أمريكيًا نشأ في حي سكانه متوسطو الدخل في هيوستن بولاية تكساس الأمريكية.

 

نشأ منذ صغره بفضول ورؤية للمستقبل. أثناء دراسته في الكلية، قام بتطوير Dream Institute، وهو مركز يشجع التفكير الإبداعي بين الطلاب.

 

تخرج مع رتبة الشرف في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسب الآلي من جامعة برينستون في 1986، وقام ببعض الأعمال قبل الانضمام إلى شركة استثمار في نيويورك هي DE Shaw & Co.

 

في تلك الشركة، صعد بيزوس بسرعة وتم تعيينه نائبًا أول للرئيس الشركة، ليصبح أصغر شخص يشغل هذا المنصب في الشركة.

 

بداية شركة أمازون كمتجر صغير لبيع الكتب عبر الإنترنت

 

فهم بيزوس النمو السريع للإنترنت والذي بلغ 2300 بالمئة سنويًا بحلول عام 1993، مما دفعه إلى مشاركة فكرة بيع الكتب عبر الإنترنت مع رئيسه وزملائه. ومع ذلك، تم اعتبار هذه الفكرة مجنونة في ذلك الوقت وتم تجاهلها.

 

في عام 1994، قرر جيف بيزوس ترك الشركة وتحقيق حلمه في “تأسيس أكبر متجر لبيع الكتب على الإنترنت في العالم”.

 

لقد اتخذ القرار وخرج من منطقة الراحة الخاصة به وخاطر لأنه وجد حاجة في السوق لم يملأها أحد حتى الآن.

 

انتقل بيزوس إلى سياتل بواشنطن لافتتاح مكتبة افتراضية. عمل من المرآب الخاص به مع بعض المساعدين وبدأ في تطوير البرنامج الخاص بالموقع. أطلق على شركته اسم Amazon، نسبةً إلى نهر أمازون الشهير، وباع كتابه الأول في يوليو عام 1995.

 

سرعان ما أصبحت أمازون رائدة في التجارة الإلكترونية. كان الموقع مفتوحًا على مدار 24 ساعة في اليوم، وكان سهل الاستخدام، حيث شجع المستخدمين على كتابة مراجعاتٍ للكتب الخاصة بهم، وقدم خصومات وتوصيات مخصصة وإمكانية البحث عن الكتب.

 

إضافة منتجات جديدة وخدمات رائدة

في يونيو عام 1998، بدأت شركة أمازون ببيع الأقراص المدمجة وكذلك تنسيقات الفيديو الأخرى. في عام 1999، أضاف بيزوس مزادات للموقع واستثمر في متاجر افتراضية أخرى. شجع نجاح أمازون تجار التجزئة الآخرين بما في ذلك سلاسل الكتب الرئيسية على إنشاء متاجر عبر الإنترنت.


مع نمو أعمال التجارية عبر الإنترنت، رأى بيزوس الحاجة إلى التنويع، وبحلول عام 2005، قدمت أمازون مجموعة واسعة من المنتجات، بما في ذلك الإلكترونيات والملابس والمنتجات الاستهلاكية. قامت أمازون بالتنويع بشكل أكبر في عام 2006 من خلال تقديم Amazon Web Services AWS، وهي خدمة حوسبة سحابية أصبحت أكبر خدمة حوسبة سحابية في العالم.

 

في أواخر عام 2007، أطلقت الشركة جهاز قراءة محمول يسمى Kindle، وهو قارئ كتب رقمي مزود باتصال لاسلكي بالإنترنت، والذي يسمح للعملاء بشراء وتنزيل وقراءة وتخزين مجموعة واسعة من الكتب.

 

أعلنت أمازون في عام 2010 أن مبيعات كتب كيندل قد تجاوزت مبيعات الكتب في كل أنحاء العالم، وفي نفس العام، بدأت شركة أمازون في إنتاج برامج تلفزيونية وأفلام خاصة بها عن طريق قسم استوديوهات أمازون. ارتفع صافي مبيعات أمازون السنوية من 510 ألف دولار في عام 1995 إلى ما يعادل من 233 مليار دولار في عام 2018.

 

ثقافة الابتكار في أمازون

لم يقتصر نجاح أمازون على كونها رائدة في التجارة الإلكترونية، فبالإضافة إلى ذلك، أنشأ جيف بيزوس شركة كسرت النماذج.

 

غيرت أمازون صناعة النشر، وأنشأت شكلًا جديدًا يتيح النشر الذاتي للمؤلفين غير المعروفين، وغيرت طرق القراءة مع جهاز كيندل والكتب الإلكترونية، وابتكر خدمات البث والموسيقى والفيديو.

 

كيف أصبحت شركة أمازون ملكة التجارة الإلكترونية؟

أدرك جيف بيزوس أن مفتاح نجاح أمازون يعتمد على اتساع وتوسع سوقها. نتيجة لذلك، أجرى جيف بيزوس تغييرات جديدة.

 

في عام 2002، ما يمكن أن يصبح مشكلة لأي مدير أصبح فرصة ذهبية جديدة لبيزوس. حيث أن شركة أمازون كانت تقوم بتخزين كميات كبيرة من البيانات وحماتها وحماية معلومات المستخدمين وتأمينها، أدى ذلك إلى قيام الشركة بتشكيل خدمة Amazon Web Services، وهي أكبر خدمة للحوسبة السحابية وصلت إيراداتها إلى 5.49 مليار دولار في الربع الأول من عام 2018، وهذا يمثل 10 بالمئة فقط من إجمالي أرباح شركة أمازون.

 

لم يكتف بيزوس بكل هذا النجاح، وركز على فرضية أن شركته تتمحور حول العملاء، ففي عام 2005 أطلق برنامج اشتراك أمازون برايم الخاص به، والذي يقوم بشحن المنتجات المشتراة من متجره عبر الإنترنت خلال فترة زمنية قصيرة.

 

بحد أقصى 48 ساعة، وكل ذلك مجانًا. ثم تطورت خدمة أمازون برايم، وهي تشمل الآن خدمة الاشتراك السابقة، بالإضافة إلى مشاهدة قنوات التلفزيون عبر الإنترنت، ومكتبة ضخمة من الموسيقى والأفلام الحصرية.

 

بالإضافة إلى كل ذلك، دخلت شركة أمازون في عالم الموضة للتنافس مع أكثر من 70 علامة تجارية خاصة بملابس الأطفال والرضع والرجال والنساء.

 

دروس يمكن تعلمها من جيف بيزوس

تترك لنا قصة جيف بيزوس بضعة دروس في ريادة الأعمال مثل:

 

كن فضوليا، انظر حولك ما الذي يحدث في المجتمع؟ ابحث عن احتياجات أو أنشئ احتياجات جديدة للعملاء المحتملين، اذهب أبعد من ذلك.

اكسب المال بما أنت شغوف به، اعثر على ما يجعلك سعيدًا واعمل بجد لتحقيقه. من المؤكد أنك ستبذل المزيد من الجهد إذا كان هذا هو ما تريد.

لا تخف من الفشل أو الرفض. إن عدم اهتمام أحد بفكرتك لا يعني أنها فكرة سيئة، فأنت تؤمن بها.

ابتكر وحاول دائمًا أن تكون في المقدمة.

 

بمجرد تطوير منتجك الأساسي، قم بالتنويع. استمع إلى عملائك وإلى السوق لمعرفة الاحتياجات الجديدة وتلبية هذه الاحتياجات.


المصادر:

الجزيرة نت

خمسات لبيع وشراء الخدمات المصغرة

مجلتك.. الموسوعة الشاملة







0/Post a Comment/Comments

أحدث أقدم