جاري تحميل ... مجتمع بوست

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

أسرة

أسرة | 40% من حالات الطلاق سببها "عناد الزوجة"

40% من حالات الطلاق سببها "عناد الزوجة"


أسرة | 40% من حالات الطلاق سببها "عناد الزوجة"


سُئل إعرابى عن أشر النساء فأجاب: أشرهن العنود الحقود، التى كلامها وعيد وصوتها شديد، تعين الزمان على زوجها ولا تعين زوجها على الزمان، إذا دخل خرجت وإن خرج دخلت، تبكى وهى ظالمة وتشهد وهى غائبة!

وإذا كان هذا هو رأى الإعرابى القديم فى المرأة العنيدة، فإن ثمة دراسة حديثة أجراها "مركز الدراسات النفسية والاجتماعية بالقاهرة"، تؤكد أن نسبة 40% من حالات الطلاق التى تقع فى مصر وحدها يكون العناد هو الأساسى فى وقوعها، حيث يشعر الزوج الشرقى أن له حق القوامة على زوجته، وأن من أبسط معانى القوامة الرجالية عدم معاندة الزوجة له، غير أن بعض الزوجات –حسب الدراسة- يتعاملن مع الأزواج بمنطق "الندية" خاصة فى حالة تقارب المستوى الاجتماعى والتعليمى بين الطرفين، وبالتالى تقع "الفاس فى الراس" وتنتهى الزيجة بأبغض الحلال.

والسؤال هنا هو: ما هى طبيعة الشخصية العنيدة، وهل يمكن "ترويض" هذا العناد لتشق سفينة الحياة الزوجية طريقها فى سلام وأمان، أم أن الأمر يشبه "ترويض النمرة" حسب مسرحية شهيرة للكاتب الإنجليزى وليم شكسبير؟
المرأة العنيدة لا يحبها أى شخص كالرجل العنيد تماماً، لأن العناد من الصفات المكروهة فى الجنسين.


والعناد فى رأى ينقسم إلى نوعين عناد إيجابى وآخر سلبى، والعناد الإيجابى هو أن أصر على تحقيق هدف ما إيجابى مهما كانت الصعوبات والتحديات، بينما العناد السلبى هو الإصرار على رأى أو هدف غير صحيح بحيث لا يتقبل الشخص نصيحة الآخرين نتيجة ضيق افقه.
وللعناد أثر مدمر سواء فى الحياة الأسرية أو فى شتى مجالات الحياة، فالشخص العنيد دائماً هو الخاسر الأول حتى لو اكتسب بعض المنافع على المدى القصير، فإنه لاشك سيخسر على المدى البعيد.

والمشكلة هنا أن الأم هى المثل الأعلى لأولادها، ولو اعتادوا منها العناد سيصبحون هم أيضاً هكذا.. يصرون على مواقفهم ويضيق أفقهم فى التفكير وأسلوب التعامل، والمرأة العنيدة بالتالى تضر نفسها وبيتها ومجتمعها.

وعلى الزوج الذى يبتلى بزوجة عنيدة، ألا يستخدم معها نفس الأسلوب، لأن العناد يولد عناداً مضاداً، ولو عاند الاثنان لوصلا إلى طريق مسدود وبالتالى على الرجل أن يستخدم العقل والحكمة فى التفاهم مع زوجته العنيدة حتى يقنعها بالتخلى عن عنادها مع ملاحظة أن المرأة لا يصلح معها العناد وإلا تحولت إلى "عنود" وأنها قد لا تقتنع من المرة الأولى، وعليه أن يعيد الكلام والتفاهم بالعقل وسيشعرها بالأمان لأنها عادة لا تشعر بالأمان الداخلى وتحتاج إليه من زوجها.

والمرأة العنيدة يجب أن يكون لديها استعداد نفسى لأن ترى وتسمع وجهة نظر الآخرين، وتفكر فيها وتستوعبها وتتقبلها معترفة بخطأها السابق، ولا عيب إطلاقاً من الاعتراف بالخطأ ولكن العيب الحقيقى هو التمادى فى الخطأ.
المرأة العنيدة امرأة لا يحبها الرجال
المرأة العنيدة امرأة ذميمة لا يحبها الرجال، لأنها تسير ضد الناموس أو الطبيعة البشرية، فالله تعالى قد خلق المرأة لتؤنس الرجل لا لتعانده.
ومن المعروف والمؤكد أن المرأة مخلوق جميل وجماله كله يكمن فى ضعفه ولو دخل العناد إلى هذا الكائن الجميل فسوف يفقد جماله وأنوثته ورقته، وعندما المرأة تلجأ للعناد والقوة تدخل فى إطار "الجنس الثالث"!

فماذا لو لم يستطع الرجل التعامل مع زوجته العنيدة؟
الرجل بطبيعته صبور وقد يمتص عنادها بكلمة حنونة منه ويوجه العلاقة بينهما، فبين الزوجين دائماً مساحة للتنازل حتى ولو كان ذلك تدريجياً كى تستمر الحياة. أما إذا فشل الرجل فى تقويمها والتعامل مع عنادها، فعليه أن يتخلص منها فوراً حتى لا تتحول حياته إلى جحيم.
كبرياء نعم.. عناد لا!
يجب أن نحدد أولاً مفهوم العناد ومفهوم العجرفة فالعجرفة هى الكبر والغرور وهى صفة للشيطان، بينما العناد يعنى المخالفة، والرجل الشرقى لا يحب المرأة العنيدة أو المتعجرفة، بل يكرهها من الأعماق، لكنه قد يحب المرأة ذات الكبرياء.

فما هى الأسباب التى تجعل المرأة عنيدة أو متعجرفة؟
ربما تنطلق تلك الشخصية من ضعف تقييم المرأة لذاتها، إذ تعتقد أنها ذكية بينما غيرها أغبياء أى أقل منها فى كل شئ، ومن هنا تتحدث فى غرور وتتعامل بعناد وهى لا تدرى بعجرفتها وغرورها، لأن هذه الصفات أصبحت وصمة عالقة بها، وجزءاً من كيانها المريض!
والصفتان –الغرور والعند- يردهما علماء النفس إلى الشعور الحاد بالنقص، إذ يريد الشخص العنيد والمتعجرف أن يثبت ذاته بهاتين الصفتين، وإن كان هذا إثبات للوجود الذاتى بطريقة شاذة غير واعية، وأعتقد أن المرأة العنيدة التى تشعر بالنقص الحاد تعوضه –خطأً-بتصلبها غير المنطقى وتدعو عملياً إلى نسف الواقع الأسرى، فالأسرة يجب أن تكون قائمة على الحب والمودة والسكينة والطمأنينة والخلق السوى أما غير ذلك من عناد وعجرفة فيكون نشوزاً وخروجاً على منطق الأمور وحكم الشرع أيضاً، ويقول رسول الله "صل الله عليه وسلم" إن "خير كنوز الدنيا بعد طاعة الله زوجة صالحة" ودل الزوجة على الطريق الصحيح فقال "ص" "ما باتت مؤمنة من بات زوجها عليها غاضباً".

وأخيراً تقول الدكتورة عزة كريم –خبير علم الاجتماع: أعتقد أن العناد لا يقتصر على المرأة فقط، بل هو من الصفات المشتركة والنميمة التى توجد فى المرأة والمرأة معاً، وهو من الصفات المرفوضة التى تجعل الناس تكره صاحبه وعادة ما يرجع العناد والعجرفة إلى تركيبة شخصية الإنسان وتربيته وظروف تنشئته، بالإضافة إلى العوامل الذاتية الكامنة فى الشخص نفسه، وإن كانت الأسرة هى العامل الأول فى التشجيع على العناد والتحدى.

وهل العناد كله سلبى؟
العناد صفة مزعجة وسيئة للغاية من الصعب تحملها، وهى صفة سلبية دائماً لكن قد يوجد إنسان يتحدى مواقف أو ظروف معينة لتحسين نفسه وظروفه وهذا أسميه "مثابرة" وليس عناداً.
هذا ما أكدته د. عزة كريم وأضافت: أن يكون "تقديم التنازلات" هو الأسلوب الذى يلجأ إليه الزوجات لمواجهة آفة العناد.. ويقول: إذا دخل العناد الحياة الزوجية احتاج إلى تنازلات عديدة من الطرف الآخر، واستعداد تام للصبر والتعامل مع المواقف بدون تسلط حتى يمتص الطرف الآخر هذا العناد.. وإن كان هذا من سمات الشخصية، فلا يمكن القضاء عليه، لكن يمكن تقليله فى حالات نادرة وإن كنت غير مقتنعة بأن العناد يمكن القضاء عليه نهائياً، لأن الطبع –كما هو معروف- يغلب التطبع، ولأنك لو حاولت إصلاح الشخص العنيد.. فسوف "يعاندك"!




الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *