جاري تحميل ... مجتمع بوست

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

مال وأعمال

ما هي الأفكار الريادية؟ وكيف نجدها؟

ما هي الأفكار الريادية؟ وكيف نجدها؟

ما هي الأفكار الريادية؟ وكيف نجدها؟


من الخطأ الشائعة عن عملية ابتكار الأفكار الريادية في عالم الأعمال انها حكراً على الخبراء أو "الأذكياء" فقط، ولكن الواقع والشواهد يؤكدا على انها علم يمكن تعلمه، ومن ثم ممارسته على أرض الواقع.
ولكن تُرى، ما هي الأفكار الريادية؟ وكيف نجدها؟
إن مثل هذا السؤال يتردد في أذهان كثير من الناس، والإجابة تكمن في التوصل إلى ماهية الخاصية المعرفية لرائد الأعمال، الذي يستلهم أفكاره من خلال انغماسه وتفاعله مع بيئته ومن حوله، كما تستثيره الصعوبات والتحديات ليكتشف من خلالها الأفكار الريادية الموجودة حولنا، وفي تعاملاتنا اليومية، دون أن يتنبه لها أحد سواه.
وهناك، مثلا، رائد الأعمال الأمريكي الشهير مارك زوكربيرج، الذي دخل في تحد طريف مع بعض زملاء دراسته للتعرف على "أجمل الفتيات" في حرم الجامعة، فصمم في البداية موقعا تحت اسم "فيس ماش" احتوى على صور الفتيات، وقام بإرساله لجميع زملاء الجامعة للتصويت علي من هي الأكثر جمالاً، وهذه التجربة قدحت في ذهنه حتى توصل إلى فكرة موقع التواصل الاجتماعي الأشهر عالمياً "فيسبوك".
"قرون استشعار" بالفرص
ليس من الضروري أن يبدأ رائد الأعمال بفكرة واضحة ومحددة، فهو عادة ما يذهب وراء إحساسه، ولديه "قرون استشعار" بالفرص السانحة، من خلال استقراء الظروف والأحداث والمجتمع والبيئة التي تحيط به، بحيث يطور هذه الأفكار ويجربها، ويُبقي عقله دائماً متفتح لاحتمالات جديدة.
وهناك نماذج واعدة أنجزها بعض الشباب عندما تغيّر تفكيرهم من "فكر الضحية" إلى تفكير المبادر، حيث يمكن للشاب الانطلاق من هذه الأرضية، والتي تعتمد بالأساس على الإيمان العميق بأن كلمة "مستحيل" غير موجودة في قاموس مفرداته. لكي ينتقل الشاب من مرحلة التفكير بالمشكلة، وأسبابها، وظواهرها، إلي التفكير الإيجابي، فلا يجب أن يستسلم المرء أبدا عند أول تجربة، فقد يكون الإخفاق في التجربة الأولى هو "مفتاح النجاح" في التجربة التالية، مع الأخذ في الاعتبار أن "الطائرة دائماً ما تُقلع عكس الريح"، كما قال رجل الأعمال الأمريكي هنري فورد. 
ويجب استثمار المرحلة الجامعية من التعليم في الحصول على مخرجات نوعية من خلال بناء شخصية قادرة على تطوير قدراتها الذاتية، واكتساب المعارف والمهارات والاستزادة من الخبرات، وكذلك تنظيم الوقت والذات بشكل فعال.
ويتطلب الأمر، كذلك، توليد الأفكار غير النمطية، والتي تمتاز بالابتكار والإبداع والتميز. وتتميز تلك المرحلة من عملية الريادة بالتخطيط الدقيق لمراحل المشروع، ليكون أقرب إلى الحقيقة. وهذه العملية، أي التخطيط، يجب أن تأخذ الوقت الكافي، خصوصا أنها عملية محورية، فكما يقولون "من لم يخطط، فقد خطط للفشل".
ونصل إلى مرحلة تطبيق الفكرة وإخراجها "من الأدراج"، لتصبح واقعاً مشهودا للعيان. وهذه المرحلة تحتاج إلى الكثير من العطاء والتركيز وعدم الوصول إلى مرحلة فقدان الأمل، فكل بداية بها معوقات وصعوبات، ويجب ألا نتوقع أرباحاً سريعة أو نتائج ضخمة، فالأعمال الجيدة والناجحة هي من تحقق استدامة، وتسير وفق خطة الأعمال.
وينصح خبراء ريادة الأعمال بعدم تكرار أو "تقليد" الأفكار الموجودة بالفعل في الدول الغربية، لأن عالمنا العربي في أمسّ الحاجة إلى أفكار ريادية تستطيع تلبية حاجات المستخدم العربي، ضمن البيئة التي يعيشها، وليس ضمن محددات "موضوعة مسبقاً" في مجتمعات أخرى.
توليد الأفكار المبدعة
يقول الخبراء إن هناك 8 طرق، من شأنها أن تساعد رائد الأعمال المبتدئ على توليد الأفكار المبدعة. الطريقة الأولى هي "التفكير بطريقة عكسية": أي التفكير في الشيء بصورة عكسية، ما يعد من أسهل الطرق لتوليد فكرة جديدة مبتكرة، ولذلك عليك أن تعكس تفكيرك في أي شيء ستجد نفسك قد وصلت إلى فكرة إبداعية. فنقول مثلاً: من المعروف أن "الطلاب يذهبون إلى المدرسة"، هنا عليك أن تعكس التفكير، وتقرر مثلا أن "المدرسة تأتي إلى الطلاب"، وقد تحققت بالفعل هذه الفكرة الإبداعية من خلال الدراسة بالإنترنت والمراسلة وغيرها.
والطريقة الثانية هي دمج العناصر: والمقصود بها دمج عنصرين أو أكثر للحصول على فكرة إبداعية جديدة، مثل: سيارة + قارب = مركبة برمائية، وقد تم تطبيق الفكرة فعلا!
أما الطريقة الثالثة فهي التوصل إلى زاوية نظر أخرى: انظر إلى المشكلة أو المسألة من أكثر من زاوية ومن نواح عدة، ولا تحصر رؤيتك في مجال نظرك فقط.
وأما الطريقة الرابعة فهي تقييم الفكرة لتحديد مدى جدواها: حين تصبح قادراً على إنتاج الأفكار، فإن الخطوة التالية هي تقييم ما إذا كانت الفكرة يمكن أن تتحوّل إلى منتج قابل للحياة أم لا.
والطريقة الخامسة هي الاستعداد للمنافسة، اسأل نفسك: ماذا لو قامت الشركة المنافسة بطرح منتج جديد بسعر أقل وجودة جيدة؟ سيكون عليك – بالطبع- طرح منتج جديد منافس في السعر والجودة، إذن علينا أن نكون مستعدين لذلك.
ونأتي إلى الطريقة السادسة، وهي وضع "خريطة للعقل": الرائد المبدع ينمى باستمرار قدرته الرائعة على تصور الأفكار وتخيلها وامتلاك القدرة على تصوير الأفكار الإبداعية على هيئة رسوم وأشكال. ومن الوسائل المساعدة في هذا المجال استخدام أسلوب "خريطة العقل" فهذه الطريقة تدفع كلا الجزأين من المخ للعمل والتفكير، وبالتالي يعطيانك طاقة تفكير عالية وذلك للحصول على أفضل النتائج.
والطريقة السابعة هي تجاوز المشكلات النفسية: لا شك أن نفسية رائد الأعمال تنعكس على قدرته على التفكير وبذل الجهد الذهني والعملي على حد سواء؛ لذلك كلما نجح في معالجة مشاكله النفسية، وتخلص من عيوبه الملحوظة، تقدم في حياته بشكل عام، وفي مشروعه بشكل خاص، فانعدام الثقة بالنفس يصنع رائد أعمال ضعيفا يقود المشروع إلى هاوية الفشل.
وأخيرا، فإن الطريقة الثامنة هي التحلي بالصبر: الصبر بشكل عام، مبدأ يجب توافره في كل شخص جاد ناجح في حياته، وفضيلة الصبر من العوامل المؤثرة في نجاح الأعمال، فأغلب المشاريع تتطلب البذل والعطاء عبر فترات زمنية طويلة، والاستمرار في العمل لزمن طويل قبل أن يبدأ صاحب المشروع في جني الأرباح والثمار، كذلك الأمر في مواجهة العقبات والأزمات التي قد يمر بها المشروع جراء عوامل خارجية أو داخلية تحتاج إلى التأني والانتظار والمحاولة مرات عدة حتى يعتلى الرائد في النهاية "منصة النجاح".
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *